• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرارات قاضي التحقيق بالاتهام أو بمنع المحاكمة في قضايا التهريب تكون مبرمة بحسب الأحوال فلا تقبل الطعن إلا وفق ما يجيزه القانون صراحة

قرار الاتهام أو منع المحاكمة في جرائم التهريب يخضع لطريق الطعن الذي يقرره القانون، فإذا نص على إبرامه كان غير قابل للنقض، وإذا طُعن فيه أمام قاضي الإحالة ثم صدر قرار هذا الأخير بالتصديق جاز نقضه، أما إذا فسخ قرار منع المحاكمة وقرر الاتهام فإن قرار الاتهام يصدر مبرماً.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل الثاني: الطعن بقرارات قاضي الإحالة/مادة 241/ 1626 – إن قرارات قاضي التحقيق بمنع المحاكمة في قضايا التهريب وفق المرسوم التشريعي رقم 13 / 1974 تصدر مبرمة غير خاضعة للطعن بطريق النقض. – إن قرارات قاضي التحقيق بمنع المحاكمة في قضايا التهريب وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 13 / 1974 غير المشمولة باختصاص محاكم الأمن الاقتصادي تخضع للطعن بطريق الاستئناف لدى قاضي الاحالة فإذا قرر تصديق قرار منع المحاكمة كان قراره أي قرار قاضي الاحالة قابلاً للطعن بطريق النقض أما إذا فسخ قرار منع المحاكمة وقرر اتهام المدعى عليه فان قراره بالاتهام يصدر مبرماً غير خاضع للطعن بطريق النقض. – إن القرارات التي تصدرها محكمة الجنايات بشأن طلبات تخلية السبيل في قضايا التهريب وفق المرسوم التشريعي 13 / 1974 وفي القضايا الأخرى غير قابلة للطعن بطريق النقض. الوقائع: بتاريخ 17 / 8 / 1981 طعن حسين. وعبد الرحمن. وتركي. بقرار قاضي التحقيق المتضمن اتهامهم بجناية التهريب وفق أحكام المادتين 1 و3 من المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 فأصدرت الدائرة الجزائية لقضايا قانون العقوبات قرارها رقم 84 تاريخ 22 / 3 / 1982 المتضمن عرض الموضوع على الهيئة العامة لمحكمة النقض بطلب العدول عن الاجتهاد الصادر عن الدائرة الجنائية لدى محكمة النقض بتاريخ 9 / 3 / 1975 رقم 264 / 258وعن كل اجتهاد آخر مماثل. النظر في الطلب: إن الهيئة العامة بعد اطلاعها على طلب العدول وعلى كافة أوراق الدعوى وعلى النيابة العامة المؤرخة في 28 / 4 / 1982 رقم 344 . وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: مآل طلب العدول: من حيث أن الغرفة الجزائية لقضايا قانون العقوبات الاقتصادية طلب العدول عن الاجتهاد موضوع حكم النقض رقم 264 / 258 تاريخ 9 / 3 / 1975 القاضي بأن قرارات قاضي التحيق في جرائم التهريب المشمولة بأحكام المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 تخضع للطعن بطريق النقض مباشرة بعد أن ألغي دور قاضي الاحالة فيها. وقد تأسس هذا الطلب على أن المشرع هدف من اعتبارات قرارات هيئة الاتهام في الجرائم الاقتصادية وقرارات الاتهام في جرائم التهريب المشمولة بقانون التهريب رقم 13 / 974 مبرمة، لتفادي التطويل في الاجراءات لتصل القضية الى المحكمة المختصة في نظرها بأسرع وقت ممكن وإن منحى الاجتهاد المذكور مغاير للاجتهاد في قضايا العقوبات الاقتصادية الذي استقر على أن قرارات هيئة الاتهام في القضايا المذكورة غير خاضعة لأي طريق من طرق الطعن. علماً بأن قضايا التهريب أصبحت تختص بنظرها محاكم الأمن الاقتصادي إذا جاوزت قيمة البضاعة المهربة ثلاثين ألف ليرة سورية. فمن غير المقبول الاختلاف في تفسير معنى الابرام في المجالين المذكورين. مناقشة وجوه طلب العدول: من حيث أن المادة ب من قانون التهريب الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 13 تاريخ 15 / 2 / 1974، قد نصت على أن يصدر قرار الاتهام في الجرائم المشمولة به عن قاضي التحقيق ويكون مبرماً في حين أنه في قانون محاكم الأمن الاقتصادي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 46 تاريخ ب / ب / 1977 ، فإن قاضي التحقيق يتولى التحقيق في الجرائم الاقتصادية وإن الهيئة الاتهامية تتولى وظيفة قاضي الاحالة وإن قراراتها تصدر مبرمة غير قابلة لأي طريق من طرق الطعن عملاً بالمواد 3 و9 و13 من القانون 46 المذكورة. ومن حيث أن القانون رقم 11 تاريخ 9 / 4 / 1981 قد جعل محاكم الأمن الاقتصادي مختصة بنظر جرائم التهريب إذ تجاوزت قيمة البضاعة المهربة مبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية. وبالتالي إن الجرائم التهريبية التي شملها هذا التعديل تخضع والحالة هذه لقانون محاكم الأمن الاقتصادي والاجراءات والأصول المنصوص عليها فيه، وتنجب عنها الاجراءات والأصول المنصوص عليها في قانون التهريب المذكور. وعليه إن جرائم التهريب التي تجاوزت فيها قيمة البضاعةالمهربة مبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية، تختص هيئة الاتهام باصدار قرارات الاتهام فيها وتصدر القرارات المذكورة مبرمة غير قابلة لأي طريق من طرق الطعن، عملاً بالمادتين 1 و2 من القانون 11 / 1981 المذكور والمادتين 3 و9 من المرسوم التشريعي 46 / 1977 المتضمن قانون محاكم الأمن الاقتصادي. ومن حيث أن حكم النقض المطلوب العدول عنه رقم 264 / 258 تاريخ 9 / 3 / 1975 ( 975 – ، وحكم آخر ) قد أقيم على أن صفة الابرام التي أسبغها قانون التهريب رقم 13 / 974 على قرارات الاتهام الصادرة عن قاضي التحقيق، تعني الغاء دور قاضي الاحالة فحسب وتجعل بالتالي قرار قاضي التحقيق خاضعاً للطعن بطرق النقض مباشرة. وإن النائب العام قد تبنى هذا الرأي في مطالبته التي أدلى بها في الدعوى على أن هذا الذي أقيم عليه وجه الرأي في الحكم المطلوب العدول عنه وفي مطالبة النائب العام، يفتقر الى سند يعضده في القانون والاجتهاد. ذلك، إن إضفاء صفة الابرام على القرار القضائي بالاتهام الصادر عن قاضي التحقيق بموجب المادة 8 من قانون مكافحة التهريب، من شأنها أن تجعله قراراً باتاً على نحو ينغلق دونه باب طريق الطعن بطريق الاستئناف وبطريق النقض سواء بسواء، ما دام النص على الابرام جاء مطلقاً، فالمطلق يجري على اطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة. ومن حيث أنه بالتطبيق على ذلك، فإنه من المأثور فقهاً واجتهاداً أن المشرع إذا منع الطعن في حكم ما بطرق الطعن العادية فمن باب أولى يمتنع الطعن فيه بطريق الطعن غير العادية، ما لم ينص القانون على ما يخالف ذلك. الأمر الذي يقود الى القول بأن قرارات قاضي التحقيق بالاتهام عملاً بالمادة 8 من قانون مكافحة التهريب رقم 13 / 1974 ، إنما تصدر مبرمة غير قابلة للاستئناف أمام قاضي الاحالة وغير خاضعة للطعن بطريق النقض إذ أن الابرام يعني البتات فلا يسوغ تحميله بما لا يحمله معناه ومبناه. ومن حيث أنه إذا كان نص المادة 8 المذكورة قد قصر الابرام على القرار بالاتهام، فإن القرار بمنع المحاكمة من جريمة التهريب يخضع للطعن بحسب المفهوم المعاكس للنص، فالقاعدة ان القرارات القضائية تخضع للطعن بالطرق التي رسمها القانون، ما لم يرد نص خاص على التقييد. ومن حيث أن الحكم المطلوب العدول عنه ذهب الى أن قرار منع المحاكمة في الشأن المذكور لا يقبل الاستئناف أمام قاضي الاحالة وإلا أعطي له سلطة الاتهام مع أن القانون المنوه به نص على أن قاضي التحقيق هو الذي يصدر قرار الاتهام. ومن حيث أن هذه الدعامة التي اتكأ عليها الحكم المذكور لتبرير مذهبه هذا، هي أيضاً لا تتفق وصحيح القانون حملاً على أن المادة 8 المشار اليها تفيد أن قاضي التحقيق يصدر قرار الاتهام عندما يرى أن نتائج التحقيق تستدعي الاتهام. اما عندما يرى قاضي التحقيق منع المحاكمة، فلا شيء يمنع من استئناف قرار منع المحاكمة لدى قاضي الاحالة الذي يحق له بالتالي اصدار قرار بالاتهام عند الاقتضاء، لأن قاضي الاحالة هو مرجع طعن موضوعي ودرجة تحقيقية ثانية فيحل في تقرير الاتهام محل قاضي التحقيق، ويكون قرار قاضي الاحالة بالاتهام في هذه الحالة مبرماً ايضاً. نظراً الى وحدة العلة التي توخاها المشرع من النص على الابرام، ولأنه من جهة أخرى لا يستساغ في منطق القانون أن يكون قرار قاضي التحقيق بالاتهام مبرماً ويكون قرار قاضي الاحالة الأعلى منه بالاتهام قابلاً للطعن. على أنه إذا قرر قاضي الاحالة تصديق قرار منع المحاكمة فإن قراره أي قرار قاضي الاحالة يخضع بطريق النقض حسب القواعد العامة المكرسة في المادة 341 أصول جزائية، لعدم وجود نص خاص يمنع من ذلك الوجه المبسوط فيما تقدم. ومن حيث أنه إذا كان القرار بشأن تخلية السبيل صادراً عن محكمة الجنايات أثناء نظر القضية، فإنه لا يقبل الطعن بطريق النقض عملاً بالمادتين 336 و337 أصول جزائية، بحسبان أنه لا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى، ومن البديهي أن القرار يأمر تخلية السبيل لا يؤثر البتة على سير الدعوى. ومن حيث أنه إذا كان الأمر على هذا النحو. فإن طلب العدول مستجاب. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع من جهة وبأكثرية ستة من جهة أخرى بما يلي: 1 – اعتبار أن جرائم التهريب اذا تجاوزت قيمة البضاعة المهربة مبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية، تخضع عملاً بالقانون رقم 11 / 1981 لقانون محاكم الأمن الاقتصادي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 46 / 1977 وللاجراءات والأصول وطرق الطعن الواردة فيه. 2 – اعتبار أن قرارات قاضي التحقيق بالاتهام في قضايا التهريب وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 13 / 1974 إنما تصدر مبرمة غير خاضعة للطعن بطريق النقض. 3 – اعتبار أن قرارات قاضي التحقيق يمنع المحاكمة في قضايا التهريب وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 13 / 1974 غير المشمولة باختصاص محاكم الأمن الاقتصادي تخضع للطعن بطريق الاستئناف لدى قاضي الاحالة فاذا قرر تصديق قرار منع المحاكمة كان قراره أي قرار قاضي الاحالة قابلاً للطعن بطريق النقض أما إذا فسخ قرار منع المحاكمة وقرر اتهام المدعى عليه فإن قراره بالاتهام يصدر مبرماً غير خاضع للطعن بطريق النقض. 4 – اعتبار أن القرارات التي تصدرها محكمة الجنايات بشأن طلبات تخلية السبيل في قضايا التهريب وفق المرسوم التشريعي 13 / 1974 وفي القضايا الأخرى غير قابلة للطعن بطريق النقض. 5 – العدول عن كل اجتهاد أو رأي مخالف لذلك. 6 – تعميم هذا الحكم على المحاكم والدوائر القضائية. 7 – إعادة الدعوى الى مصدرها لاجراء المقتضى.