• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعيين مصفّي التركة لا ينتج أثره في مواجهة الغير، ولا يخوّله النيابة عن التركة

تعيين مصفّي التركة لا ينتج أثره في مواجهة الغير، ولا يخوّله النيابة عن التركة، إلا بعد قيد قرار تعيينه في السجل العام المقرر قانوناً؛ وصحة التمثيل في الدعاوى المتعلقة بالتركة من النظام العام وتلزم المحكمة بالتحقق منها.

نص الاجتهاد

ان تعيين المصفي يوجب قيد قرار تعيينه في السجل العام المنصوص عنه في المادة 840 مدني وبحيث يكون لقيد القرار بتعيين المصفي من الاثر في حق الغير الذي يتعامل مع الورثة في شأن عقارات التركة ما للتأشير المنصوص عنه في المادة 875 مدنيان تعيين المصفي لا يخوله النيابة عن التركة الا بعد تسجيل قرار تعيينه في السجل العام. حيث أن هذا القيد هو الذي يكفل اعلان أن التركة قد خضعت لاجراءات التصفية وهو الذي يحدد الوقت الذي تصبح فيه التصفية جماعيةان صحة التمثيل من النظام العام ويجب التثبت منه بتقديم ما يشعر بتسجيل قرار التعيين مصفيا في السجل العام المناقشة: أسباب الطعن:1 – حوالة الحق لا تبرئ ذمة المحيل إذا كان المحال عليه بريء الذمة تجاه المحيل. كما أنها لا تصبح ملزمة للمحال عليه إلا إذا قبلها أو أعلن بها.فالمحال عليهم أنكروا علمهم بالحوالة، وأنكروا انشغال ذمتهم بالمبلغ المحال عليهم. وإن المحيل المطعون ضده لم يثبت اعلان مدينيه المحال عليهم بالحوالة أو قبولهم بها. لذلك لا يجوز تنزيل مبالغ الحوالة من أصل مطلوب التركة، إذ أن ذمة المحيل لا تبرأ إذا كانت لدى المحال عليه دفوع تؤدي إلى براءة ذمته.2 – المحكمة أخطأت حين اعتبرت الإقرار الموقع من بعض الورثة ملزماً للتركة. وإن الورثة بعد تعيين مصفي التركة لا يحق لهم أن يباشروا أي اجراء هو بالأصل من مهام المصفي. فتوقيع بعض الورثة على الإقرار يعتبر تصرفاً في مال التركة. وإن المحكمة لم تدع احداً من الورثة لسؤاله عن الاقرار المذكور. كما أن إقرار أنور وكيل شقيقته منور زوجة المورث أمام المصفي بالاقرار المشار إليه لا يعتد به لأن سند الوكالة لا يعطيه حق المخاصمة ولأنه ليس اقراراً قضائياً.مناقشة وجوه الطعن:من حيث أن دعوى المدعي الطاعن المحامي هشام بصفته مصفياً لتركة محمد تقوم على طلب تكليف المدعى عليه المطعون ضده إثبات تسديده ما يزيد على المبلغ الذي حدده المدعي في الدعوى، وطلب تحديد رصيد الدين المترتب للدائن المرحوم محمد في ذمة المدعى عليه المطعون ضده من أصل قيمة العقارات الثلاثة المتداعى بشأنها التي اشتراها المطعون ضده من المرحوم محمد قبل وفاته. وبالتالي إلزام المطعون ضده بدفع الرصيد المذكور بعد اجراء المحاسبة.ومن حيث أنه يتعين بادئ ذي بدء بحث صحة صفة المدعي الطاعن، في الادعاء وفي الطعن، لاتصال ذلك بالنظام العام.فالمدعي الطاعن المحامي الاستاذ هشام أقام الدعوى الماثلة وقدم الطعن مدار البحث، وذلك بصفته مصفياً لتركة المرحوم محمد، بناء على البيان المبرز الصادر عن محكمة الصلح للتركات في دمشق المؤرخ في 18/4/1966 المتضمن أنه بتاريخ 21/2/1966 قررت محكمة الصلح للتركات بدمشق تعيين المحامي المذكور مصفياً للتركة المشار إليها.على أن بيان المحكمة المذكورة لم يتضمن ما إذا كان قرار تعيين المصفي المذكور قد جرى تسجيله في السجل العام المنصوص عليه في المادة 840 مدني الذي تدون فيه يوماً بيوم القرارات الصادرة بتعيين المصفين وأسماء المورثين بحسب الاوضاع المقررة للفهارس الابجدية، والذي يجب أن يؤشر في هامشه بكل قرار يصدر بعزل المصفي وبكل ما يقع من تنازل، بحيث يكون لقيد القرار بتعيين المصفي من الاثر في حق الغير الذي يتعامل مع الورثة في شأن عقارات التركة ما للتأشير المنصوص عليه في المادة 875 مدني.ذلك أن القانون حصر الخصومة بالمصفي في حالة إعلان تصفية التركة، عملاً بالمادة 13 اصول.ومن حيث أن تعيين المصفي على الوجه المذكور لا يخوله النيابة عن التركة إلا بعد تسجيل قرار تعيينه في السجل العام على النحو المتقدم عرضه. بحسبان أن هذا القيد الذي يكفل اعلان أن التركة قد خضعت لاجراءات التصفية هو الذي يحدد الوقت الذي تصبح فيه التصفية جماعية بصورة يمتنع معها اتخاذ أي اجراء فردي، جرياً على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 475 تاريخ 1/6/1960 ( 960 ).ومن حيث أن محكمتي البداية والاستئناف قبلتا المحامي هشام مصفي التركة بوصفه مدعياً ثم مستأنفاً، دون أن تتثبتا من صحة صفته وتمثيله للتركة، على الوجه المبسوط فيما تقدم.ومن حيث أن هذا الخطأ امتد إلى مرحلة الطعن، بصورة أن المصفي المذكور رفع الطعن، دون أن يثبت صحة صفته وتمثيله للتركة بتقديم ما يشعر بتسجيل قرار تعيينه مصفياً في السجل العام المحكي عنه.ومن حيث أن قبول محكمة الاستئناف المحامي المذكور بالوضع الراهن المذكور، يجعله ذا صفة في تقديم الطعن في الحكم الصادر بمواجهته، وهي نفس الصفة التي قبل فيها بالاستئناف، على نحو يوجب قبول طعنه الماثل شكلاً ونقض الحكم موضوعاً لعدم التثبيت من صحة التمثيل، وهذا أمر يتصل بالنظام العام ويجوز لمحكمة النقض اثارته تلقائياً عملاً بالمادة 16 أصول، جرياً على ما اجتهدت به الهيئة العام لمحكمة النقض في حكمها رقم 44 تاريخ 6/11/1979 ( 980 ).ومن حيث أن النقض لما ذكر يحول دون الخوض في أسباب الطعن التي في مكنة الطاعن إثارتها أمام محكمة الاحالة بعد أن يثبت صحة صفته. لذلك، حكمت المحكمة بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.