• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يستحق المستأجر عند التحسينات التي يجريها في المأجور أقل القيمتين: ما أنفقه فعلاً أو ما زاد في قيمة العقار

إذا قام المستأجر بتحسينات في المأجور، فإن التعويض المستحق له يُحتسب على أساس أقل القيمتين: نفقات التحسين الفعلية أو مقدار الزيادة التي أحدثتها التحسينات في قيمة العقار، ولا يجوز تجاوز هذه القاعدة إلى مجرد رد المصروفات أو إلى تقدير غير منضبط لها.

نص الاجتهاد

إن ثمن التحسينات الواجب على المؤجر دفعه إلى المستأجر وذلك بأن يرد المؤجر للمستأجر أقل القيمتين. ما أنفقه المستأجر في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – القضاء الإداري يختص بنظر النزاع لإدارية العقد. 2 – الأصل أن مالك الأرض هو مالك الإنشاءات التي فوقها. ولم يثبت الخصم العكس بينه مقبولة فضلا عن أن البلدية هي أقامت المنشآت كما هو واضح من الوثائق المبرزة ولا تقبل البينة في إثبات العكس. 3 – استطرادا، أن الشهادات المستمعة لا تثبت الدعوى. 4 – المادة الثانية من عقد تأجير المقهى والحديقة تنص على أن ما يصرفه المستأجر على المأجور يعتبر متبرعا به. 5 – يجب تقدير قيم وكلفة المنشآت بتاريخ البناء. وهي لا تجاوز ما أنفقته البلدية. 6 – إذا كانت الدعوى تحكمها المادة 559 مدني فالدعوى تختص بنظرها محكمة الصلح. مناقشة وجود الطعن: من حيث أن دعوى المدعيين المطعون ضدهما تقوم على طلب قيمة بناء المقصف الذي شيداه على أرض حديقة البلدية التي استأجراها من البلدية الطاعنة وقيمة الأثاث الذي أثثاه به، تأسيساً على أنهما شيدا المقصف بطلب رئيس البلدية وبمؤازرة إدارة الأشغال العامة في السويداء، وعلى أن يدهما نزعت بعدئذ عن الأرض والبناء بعد التحسين الذي طرأ على الأرض يسبب الإنشاءات المذكورة. ومن حيث أن العقد المبرم بين الطرفين في هذه الدعوى تضمن التزام المطعون ضدهما وشريكهما باستلام الحديقة محل النزاع بأجرة قدرها خمسون ليرة سورية سنويا عن الأرض نظراً إلى رغبة البلدية المؤجرة الطاعنة في تحسين وضع الحديقة. ومن حيث أنه يتضح من شرط المزايدة على إيجار أرض الحديقة. أن ليس فيها شرطا استثنائيا غير مألوف في القانون الخاص، ما يسلخ عن العقد المذكور سمة العقد الإداري ويجعل الدعوى بالتالي معقودا اختصاص النظر فيها للقضاء العادي. ومن حيث أن عقد الإيجار خلو والحالة هذه من الاتفاق على شروط بناء المقصف فوق الأرض المؤجرة، ويتضح من أقوال معظم الشهود ولاسيما عبد المجيد. محافظ السويداء رئيس بلديتها وقت الإيجار أن المدعى عليها البلدية الطاعنة تولت إقامة المقصف تحت إشراف إدارة الأشغال العامة في السويداء بمبلغ الأربعة آلاف ليرة المقدمة من وزارة الأشغال ونظرا إلى عدم كفايته فقد ساهمت الجهة المدعية المستأجرة بطلب من المحافظ المذكور في الإنفاق على هذا البناء. ولذلك، فإن النزاع لا يتعلق بتنفيذ عقد إيجار الأرض المذكورة أو بالمنازعات الأخرى المنصوص عليها في المادة 63/أ من قانون الأصول، مما يجعل اختصاص النظر في الدعوى داخلاً في نطاق نصاب محكمة البداية وفق القواعد العامة في الاختصاص. ومن حيث أن محكمة الموضوع التي يعود لها فهم الدعوى ووزن الأدلة قد استخلصت مما له أصله الثابت في أقوال الشهود وتقرير الخبرة أن الجهة المدعية قد ساهمت مع الإدارة في الاتفاق على بناء المقصف، واستثبت بالتالي مقدار المبلغ الذي تكلفته الجهة المدعية في الإسهام بالبناء المذكور، ومن ثم قضت للجهة المدعية المطعون ضدها بالمبلغ المذكور عملاً بالمادة 559 مدني، وذلك انطلاقا من تجديد قيمة البناء بتاريخ الادعاء وتنزيل مدفوعات الإدارة من هذه القيمة التقديرية. على أن المادة 559/1 مدني المشار إليها قد رسمت في هذه الحالة طريقا لاحتساب ثمن التحسينات الواجب على المؤجر دفعه إلى المستأجر، وذلك بأن يرد المؤجر للمستأجر أقل القيمتين: ما أنفقه المستأجر في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي لم يعن في قضائه بهذا النهج القانوني قد جانب محجة السداد. فيتعين نقضه. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.