• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يتم تسليم المبيع بوضعه تحت تصرف المشتري بما يتيح له حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يقبضه مادياً

التسليم في المبيع يتمّ قانوناً بوضع المال المبيع تحت تصرّف المشتري بما يمكّنه من حيازته والانتفاع به دون عائق مع إعلامه بذلك، ولا يشترط في تحقق التسليم الاستيلاء المادي الفعلي. غير أن هذا التسليم لا يُكسب المشتري الحيازة اللازمة لبدء التقادم إلا بالاستيلاء المادي، وتنتقل إليه نفقات التسليم من تاريخ...

نص الاجتهاد

يعتبر المشتري متسلماً للمبيع إذا وضع تحت تصرفه ولو لم يستولي عليه استيلاء مادياً. ولكنه لا يعتبر حائزاً للمبيع لبدء التقادم. وفي بيع المنقول إذا كان المشتري من غير مالك حسن النية لا يستطيع التمسك بالحيازة لعدم الاستيلاء الفعلي يكون تسليم المبيع بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء مادياً مادام البائع قد أعلمه بذلك فمجرد وضع البائع المال المبيع تحت تصرف المشتري وإعلامه بذلك يعتبر أنه قد وفى بالتزامه بتسليم المبيع إن نفقات الخزن (نفقات التسليم) تقع على عاتق المشتري اعتباراً من تاريخ إخطاره بالحضور لاستلام أوراق المبيع ودفع الثمن. المناقشة: أسباب الطعن:1 – التاريخ 12/7/1971 هو تاريخ تحرير المصرف للإشعار الذي تبلغته الجهة الطاعنة بتاريخ 2/8/1971 وإن المصرف التجاري رفض تسليم الجهة الطاعنة المستندات قبل الحصول على موافقة المصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لذلك تبقى البضاعة طيلة الفترة من 19/12/1970 حتى 1/11/1971 في عهدة الجهة المطعون ضدها.2 – الجهة الطاعنة معفاة من الرسوم والتأمينات القضائية. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على طلب إلزام الجهة المدعى عليها المطعون ضدها بأداء رسوم التخزين لدى مرفأ اللاذقية المترتبة على مادة نشاء الذرة التي اشترتها الجهة المدعية من الجهة المدعى عليها والتي كانت مخزونة في المرفأ قبل عقد الصفقة بين الطرفين. ومن حيث أن الجهة الطاعنة استدرجت عروضاً لتوريد كمية النشاء اللازمة فتقدمت الجهة المطعون ضدها بعرض لبيع الكمية المطلوبة فوافقت الجهة الطاعنة عليه وثبتته تثبيتاً نهائياً وأرسل المصرف التجاري إلى الجهة الطاعنة إشعاراً يعلمها فيه بوصول مستندات البضاعة إليه وبوجوب الحضور إلى المصرف لاستلامها مقابل دفع قيمتها وإن الجهة الطاعنة التي تبلغت الإشعار المصرفي المذكور قد استلمت من المصرف التجاري بوليصة الشحن بعد أن دفعت له مقابل الثمن. ومن حيث أنه ينبغي تحديد الزمن الذي تعتبر فيه الجهة المشترية الطاعنة مسلمة المبيع المذكور ليصار إلى تحميلها رسوم تخزين المبيع في مرفأ اللاذقية اعتباراً من تاريخ تبلغ الإشعار المصرفي المشار إليه الذي تعتبر فيه مستلمة المبيع. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه اعتمد المادة 93 مدني المتعلقة بكسب الحيازة وانتقالها في تحديد زمن تسليم المبيع وهي تنص على أن تسلم السندات المعطاة عن البضائع المعهود بها إلى أمين النقل أو المودعة في الخازن يقوم مقام تسليم البضائع ذاتها. على أن الحكم المطعون فيه فيما قرره بهذا الشأن قد خلط بين تسليم المبيع وبين انتقال حيازته فقد يعتبر المشتري متسلماً للمبيع دون أن تكون له حيازته وذلك إذا وضع تحت تصرفه دون أن يستولي عليه استيلاء مادياً وفي هذه الحالة يعتبر المشتري مستوفياً لالتزام التسليم ولكنه لا يعتبر حائزاً للمبيع فلا يستطيع أن يبدأ التقادم إذا كان قد اشترى من غير مالك ولم يستول بعد على المبيع وإذا كان المبيع منقولاً وكان المشتري حسن النية وقد اشترى من غير مالك فإنه لا يستطيع التمسك بالحيازة لتملك المنقول مادام لم يستول عليه استيلاء مادياً وإذا باع شخص منقولاً من شخصين متعاقبين وأعطي لكل منهما أذناً في تسلمه من المخزن الذي يوجد فيه وسبق المشتري الثاني المشتري الأول إلى الاستيلاء الفعلي على المنقول فإنه يستطيع التمسك بالحيازة لتملك المبيع ولا يستطيع المشتري الأول أن يحتج عليه بأنه تسلم المنقول أولاً بموجب أذن تسليم.ومن حيث أن تسليم المبيع يكون بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء مادياً مادام البائع قد أعلمه بذلك ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع عملاً المادة 403 مدني. ومن حيث أن من تطبيقات التسليم القانوني للمبيع المنصوص عليه في المادة 403 مدني أنه إذا كان المبيع منقولاً فإن وضعه تحت تصرف المشتري يمكن أن يحصل بتحويل سند الشحن أو الإيداع أو التخزين للمشتري أن كان المنقول مشحوناً أو مودعاً أو مخزوناً في جهة ما ويجوز في هذه الحالة أن يحول المشتري السند إلى آخر وللآخر حق قبض المبيع المودع أو المخزون. ذلك أنه ظاهر من نص المادة 403 مدني أن تسليم المبيع لا يحتاج إلى التسليم الفعلي أي إلى استيلاء المشتري استيلاء مادياً على المبيع فبمجرد وضع البائع المال المبيع تحت تصرف المشتري وإعلامه بذلك يعتبر أنه قد وفى بالتزامه بتسليم المبيع. بمعنى أن من عناصر التسليم المذكور أن يعلم البائع المشتري بوضع المبيع تحت تصرفه وقد استهدف المشرع من ذلك إلا يكون علم المشتري بوضع المبيع تحت تصرفه أو جهله بذلك محل منازعة بينه وبين البائع ولا يوجد شكل معين لإخطار البائع للمشتري أن المبيع قد وضع تحت تصرفه. ومن حيث أنه طالما أن الجهة الطاعنة قد تبلغت إشعار المصرف التجاري بوصول مستندات البضاعة إليه وبوجوب الحضور إلى المصرف لاستلامها مقابل دفع قيمتها فإن الجهة الطاعنة تتحمل اعتباراً من تاريخ تبلغها هذا الإشعار أجرة خزن المبيع في المرفأ لتأخرها في تسلم المبيع إياه لأن ذلك يدخل في شمول نفقات تسلم المبيع التي يلتزم بها المشتري عملاً بالمادة 432 مدني وإن الجهة البائعة المطعون ضدها ليست مسؤولة عن أسباب هذا التأخير إذا لم تكن راجعة إليها. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي لم يعن بالقواعد القانونية المحكي عنها فيما تقدم قد عرض قضاءه للنقض أخذاً بما عابه عليه الطعن. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.