القرائن تستقلّ محكمة الموضوع بتقديرها والأخذ بها أو طرحها، ولا رقابة عليها في ذلك متى كان استنباطها سائغاً ومؤسساً على أسباب تكفي لحمل الحكم. كما أن إدخال السيارة نظامياً ثم عدم إخراجها في المهلة القانونية يكوّن مخالفة تأخير في الإخراج لا تهريباً ما لم يثبت خلاف ذلك بدليل كافٍ.
ان مشاهدة كاتلوكي جهازي تلفزيون ملونين داخل السيارة انما هو مجرد قرينة ولا معقب على محكمة الموضوع اذا هي لم تأخذ بالقرينة المذكورة لان استنباط الادلة من القرائن من اطلاقات محاكم الموضوع المناقشة: من حيث ان المخالفة المعزوة للمطعون ضده هي استيراد سيارة وجهازي تلفزيون تهريباً وحيث انه خلافا لما تثيره الطاعنة فالمحكمة مصدرة الحكم التي انتهت إلى تصديق الحكم المستأنف القاضي بالمساءلة وفق أحكام المادة 251 جمارك جديد بالنسبة للسيارة وبعدم المساءلة بالنسبة لمخالفة تهريب جهازي التلفزيون قد بينت الأسباب والمستندات التي دعتها للانتهاء إلى ما انتهت إليه.وحيث ان الادلة المساقة في الملف يمكن ان يستخلص منها دليل ان السيارة مدخلة إلى البلاد بصورة نظامية. وتأكيد ما قام به المطعون ضده هو انه لم يخرجها من البلاد ضمن المهلة القانونية لذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي اعتبرت عمله بهذا الخصوص يؤلف مخالفة تأخير في اخراج السيارة وليس مخالفة تهريب كما انه كان الدليل على تهريب جهازي التلفزيون انما هو مشاهدة كاتلوكي جهازي تلفزيون ملونين داخل السيارة. وكان ذلك انما هو مجرد قرينة فيكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي لم تأخذ بالقرينة المذكورة لان استنباط الادلة من القرائن هو من اطلاقات محكمة الموضوع.وبالتالي يكون حكمها بما بني عليه من أسباب تكفي لحمله في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.