العذر المحلّ في القتل لا يقوم إلا عند تهديد غير محق وجسيم يواجه الفاعل، أما الدافع الشريف فسبب مخفف قانوني يتعين تطبيقه متى استظهرت المحكمة قيامه، ولا يجوز تركه لتقديرها الحر أو حجبه بعد طلبه إذا انطبقت شروطه.
ان الاجتهاد مستقر على ان الخطر المبحوث عنه في المادة 242 ق ع لا يتحقق الا عندما يكون القاتل مهددا بفعل غير محق وعلى جانب كبير من الخطورة تاه المجني عليه لهذا فإن قتل الحدث احدى محارمه بمجرد علمه انها حامل – وبعد مضي تسعة اشهر على حملها – دون ان يراها في حالة مريبة مع شخص اخر لايعتبر معذورا وانما يستفيد من الدافع الشريف اذا اعتبرت المحكمة في حكمها ان الحدث اقدم على القتل بدافع شريف فانه يتعين عليها اعمال نص المادة 192 ق ع ولايجوز حجبها عنه بعد ان طلبها ان واضع القانون لحظ هذا الدافع ولم يتركه لتقدير القاضي وقناعته بل نص على اعتباره سببا مخففا قانونيا لابد من تطبيقه .