• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الكفالة التضامنية تجعل الكفيل والمدين متضامنين في مواجهة الدائن ولا تمنع الكفيل من الرجوع على المكفول بعد الوفاء

إذا كانت الكفالة تضامنية فإن أحكام التضامن تنطبق، فيجوز للدائن مطالبة الكفيل أو المكفول منفردين أو مجتمعين، ولا يحق للكفيل المتضامن التمسك بالتجريد. كما يجوز القضاء للكفيل بحقوقه قبل المدين على وجهٍ موقوفٍ على وفائه للدين، لأن تعليق الرجوع على الوفاء لا يُعد شرطاً فاسخاً غير جائز.

نص الاجتهاد

إذا كانت الكفالة تضامنية يصبح المدين والكفيل مسؤولين بالتضامن وبالتالي من حق الدائن الرجوع بالدين على الكفيل والمكفول مجتمعين أو منفردين. ولا يجوز للمدين المتضامن أن يحتج بأوجه لدفع الخاصة بغيره من المدينين ولكن يجوز له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة وبالأوجه المشتركة بين المدينين جميعاً. المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ نص الكفالة يلزم الشركة المطعون ضدها بتأدية بدلها إلى المصرف عند انتهاء مدتها بدون أية معاملة. ويخول الوزارة المكفولة لها أن تطلب من المصرف الكفيل تسديد بدل الكفالة وقت تشاء، وإن الوزارة المذكورة طلبت ذلك من المصرف. 2ـ قبل تأدية لكفيل بدل الكفالة يحق للكفيل مداعاة المدين المكفول واتخاذ الإجراءات التحفظية تجاهه دفعاً لكل ضرر وضماناً لحق الكفيل في الرجوع عليه عند تأدية الكفيل بدل الكفالة. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب إلزام الجهة المدعى عليها المطعون ضدها بدفع بدل الكفالة التي بموجبها كفل المصرف الجهة المطعون ضدها تجاه وزارة الشؤون البلدية والقروية، تأسيساً على أن الوزارة تطالب المصرف الكفيل ببدل الكفالة. ومن حيث إن المصرف الطاعن كفل الشركة المطعون ضدها لدى وزارة الشؤون البلدية والقروية كفالة تضامنية، بحيث أصبح المصرف الكفيل والشركة المكفولة مسؤولين بالتضامن عن الدين تجاه الوزارة المذكورة. ومن حيث أن هذا التضامن يخول الدائنة الوزارة حق الرجوع بالدين على المصرف الكفيل والشركة المكفولة، مجتمعين أو منفردين عملاً بالمادة 285 مدني، وبالتالي لا يجوز للمدين المتضامن أم يحتج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين، ولكن يجوز له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة به وبالأوجه المشتركة بين المدينين جميعاً. ومن حيث أنه مادام المصرف الطاعن هو كفيل متضامن مع المدين المطعون ضده، فلا يجوز للمصرف أن يطلب التجريد عملاً بالمادة 759 مدني. فذهاب الحكم المطعون فيه إلى تعليق قبول دعوى المصرف الكفيل على اختصام الدائنة المنقول لها وزارة الشؤون البلدية والقروية مع الشركة المدنية المكفولة المطعون ضدها، إنما هو ذهاب منطو على خطأ في تطبيق القانون وتأويله وعلى خلط من قبل محكمة الإستئناف بين الكفالة العادية والكفالة التضامنية. أما قول الحكم المطعون فيه بأن المصرف لا يستطيع الرجوع على الشركة المكفولة المطعون ضدها ما لم يكن المصرف قد دفع الدين للمكفول لها الوزارة المذكورة، فهو مشوب بتأويل خاطىء لإحكام القانون. ذلك، أن المادة 765 مدني وما بعدها، لئن علقت حق الكفيل لدى المدين المكفول على وفاء الدين. إلا أنه ليس ما يمنع الحكم للمصرف الكفيل بحقه في بدل الكفالة موقوفاً على دفع هذا البدل للدائنة الوزارة المكفول لها، جريا على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 271 تاريخ 31/3/1975 . ومن حيث أن تعليق حق المصرف ببدل الكفالة، لا يعتبر شرطاً فاسخاً غير مقبول في الحكم ذلك لأن القانون المدني نفسه علق حق الكفيل لدى المدين على الوفاء عملاً بالمادة 765 مدني، وبما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 56 تاريخ 26/1/1971 . ومن حيث أنه يجدر التنويه بأن سند الكفالة وأن تضمن أن مدة الكفالة واحدة إلا أنه تضمن من جهة ثانية تعهد المصرف الكفيل بأن يدفع بدل الكفالة للوزارة المكفول لها عند أول طلب خطب، وإذا لم يرد مثل هذا الطلب فإن المصرف يلتزم بتأدية بدل الكفالة عند انتهاء مدتها ما لم يبادر المصرف بنفسه إلى تجديدها أو تمديدها. ومن حيث أن مفاد ذلك أن كفالة المصرف تظل قائمة بعد انتهاء مدتها إذا لم يسددها المصرف خلال مدة سريانها، وتعتبر في هذه الحالة متجددة من تلقاء نفسها حتى يتم الدفع، على ما مضى عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 31 تاريخ 20/1/1971 . ومن حيث أنه إذا كان الأمر على هذا النحو. فإن الحكم المطعون فيه يغدو مثلوماً بما عابه عليه الطعن على نحو يملي نقضه. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.