• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن المصنوعات التي ينطبق عليها الوصف الوارد في المادة 687 ق

يشترط لقيام تقليد العلامة الفارقة أن تكون المصنوعات محلّ الحماية مطروحة في الأسواق ومتاحة للجمهور؛ فإذا لم تُستورد أو لم تُطرح قانوناً في السوق، فلا تتحقق الجريمة لانتفاء ركنها المادي.

نص الاجتهاد

إن المصنوعات التي ينطبق عليها الوصف الوارد في المادة 687 ق.ع هي المصنوعات التي تطرح في الأسواق وتكون في متناول الجمهور المناقشة: حيث أن هذه المحكمة بقرارها السابق رقم أساس 4211 قرار 1992 الصادر بتاريخ 7/10/1980 كانت قد نقضت الحكم المطعون فيه بسبب أن الطاعن قد أثار في لائحته الاستئنافية أن علامة سيفن آب لم تطرح في الأسواق بسبب الحظر المفروض عليها والمحكمة لم تضع الدفوع التي أثارها الطاعن موضع البحث والمناقشة. وحيث أن محكمة الاستئناف لم تتمكن من الاحاطة بمضمون القرار المشار إليه وعادت بعد النقض لتثبيت حكمها السابق دون أن تناقش مناقشة قانونية موجبات النقض فإن حكمها يغدو قاصراً في بيانه واسبابه وينال منه الطعن بما يوجب نقضه للمرة الثانية. وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن الغرض الأساسي الذي توخاه الشارع من المادة 688 من قانون العقوبات النص على معاقبة من يقدم على تقليد علامة فارقة تخص الغير هو حماية الجمهور من كل تضليل في شأن حقيقة ما يعرض عليه من منتجات. وقد عرفت المادة 687 من قانون العقوبات العلامات الفارقة للصناعة والتجارة أنها تلك التي يعدها أصحابها ويضعونها على مصنوعاتهم لتمييزها في السوق مما يماثلها من مصنوعات غيرهم فيطمئن إليها الراغبون في شرائها. وحيث أنه يفهم من هذا التحديد أن المصنوعات التي ينطبق عليها الوصف الوارد في المادة 687 المذكورة هي المصنوعات التي تطرح في الأسواق وتكون في متناول الجمهور (القاعدة 1874 من القانونية). وحيث أن الجهة المطعون ضدها أقرت في استدعاء دعواها بأنها لم تدخل منتوجاتها إلى سورية وهي عازمة على ادخالها ونحرص على أن لا يقع أي التباس بين علاماتها الفارقة والعلامات المقلدة الأخرى. وحيث أنه من السابق لأوانه البحث في مدى توفر عناصر جريمة تقليد العلامة الفارقة ما دامت البضاعة المدعى بتقليد علامتها لم تدخل ولم تستورد ولم تطرح في أسواق القطر العربي السوري بصورة تتفق وأحكام القانون. وإن وجود مثل هذه البضاعة في السوق لدى بائعي المرطبات لا يسبغ عليها الصفة القانونية ولا يجعلها في حماية القانون السوري ما دام ادخالها قد تم بطريق التهريب بصورة مخالفة لأحكام القانون. وحيث أن خداعالجمهور وتضليله لا يتم إلا بعد طرح علامة سيفن آب في الأسواق المحلية ولا يمكن أن يتم ذلك إلا بعد رفع الحظر عنها وإدخالها بشكل مشروع بحيث تتمتع بحماية القانون مما يفقد الجريمة ركنها المادي القائم على وجود نوعين من البضاعة في الأسواق. وحيث أن قيام الطاعن بتسجيل علامته الفارقة واستعمالها وفق القوانين والأنظمة بصورة مستمرة وقانونية لا يؤلف جرم تقليد علامة سيفن آب ما دامت الجهة المطعون ضدها لم تطرح مصنوعاتها بعد في الأسواق المحلية بصورة تتفق والقوانين والأنظمة المرعية مما يفقد هه الجريمة ركنها الأساسي المكون لها مما يتعين معه الحكم بعدم مسؤولية الطاعن لعدم توفر العناصر الجرمية المكونة لهذا الجرم في فعله. وحيث أن الطعن واقع للمرة الثانية ويتوجب على هذه المحكمة الفصل في الموضوع. وحيث أنه إذا تبين للمحكمة أن الفعل لا يؤلف جرماً قررت المحكمة عدم مسؤولية المدعى عليه وفضت في الوقت ذاته بطلب المدعى عليه بالتعويض.