تسجيل عقد بيع العقار باسم شخصٍ ظاهرٍ صوريًّا، متى كان التسخير لمصلحة المشتري الحقيقي، لا ينفي قيام الشراء الحقيقي ولا يحول دون الاعتداد به؛ إذ تُعدّ هذه الحالة من الصورية بالتسخير. كما أن صدور الحكم من هيئة قضائية تختلف عن الهيئة التي سمعت المرافعة وأقوال الخصوم الختامية يورث بطلانًا يوجب النقض.
اذا تم تسجيل عقد بيع العقار باسم المتعاقد صوريا بينما الشراء كان لمصلحة الشاري الغائب عن البلد فإن ذلك يكون من قبيل الصورية بالتسخير التي لا تنفي الشراء الحقيقي المناقشة: حيث أن الجلسة الأولى فقط أي جلسة 5 / 4 / 1979 ذكر فيها أسماء الهيئة الحاكمة الى أن صدر الحكم بعد ثلاث جلسات من هيئة تختلف عن الهيئة التي حضرت الجلسة الأولى. وحيث أنه إذا كان ما جاء في مقدمة كل جلسة من أن المحاكمة عقدت جلسة علنية يعني أن المحكمة بهيئتها المذكورة في الجلسة الأولى فإن الجلسة الأخيرة التي ظهر فيها اختلاف الهيئة بدأت بالمداولة واتخاذ قرار وإصدار الحكم دون أن تستمع الهيئة بتشكيلها الجديد الأخير أي قول للطرفين وهذا يعني أن هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم ونطقت به تختلف ولو جزئياً عن الهيئة التي سمعت المرافعة وأقوال الطرفين الختامية باعتبار أن الطرفين دعيا مباشرة الى تفهم الحكم وسماعه بعد اصداره. وحيث أن اصدار الحكم من هيئة جديدة قبل إتاحة الفرصة للطرفين بأداء أقوالهما أمامها يجعل الحكم مشوباً بالبطلان ويتعين نقضه. لذلك تقرر نقض الحكم لما ذكر.