الهبة في العقار من التصرفات الشكلية التي لا تقوم إلا باستيفاء السند الرسمي، ومتى تخلف هذا الشكل كانت باطلة بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة، لأن الإجازة لا تُصلح عيب الشكل في العقد الباطل، وإنما لا يصح أثرها إلا بإبرام هبة جديدة مستوفية الشكل القانوني.
يجب أن تكون الهبة بسند رسمي في العقارات وإلا كانت باطلة وهذا عيب في الشكل يورث الهبة البطلان المطلق بحيث لا تصححها الإجازة المناقشة: أسباب الطعن: 1 – أن المدعى عليه صالح الخير قد توفي بتاريخ 24/1/1981 وقد كانت جلسات المحاكمة تعقد وهو متوف بدون أن ينقطع سير الخصومة عملاً بأحكام المادة 165/أصول. 2 – لقد أقر المدعي عليه المرحوم صالح الخير بتوقيعه على السند المبرز وهذا يجعل السند العادي سنداً رسميا وليس من حقه الرجوع عن إقراره إلا بعد موافقة الطاعنين. عن السبب 1: حيث البطلان الناشئ عن انقطاع الخصومة هو نسبي أي لا يستفيد منه إلا الأشخاص الذين شرع الانقطاع لحماية مصلحتهم لذا فإن الطاعنين اللذين كانا خصما للمتوفي بصفتهم الشخصية فهما بهذه الصفة وهذا الوضع ليس لهما التمسك بهذا الدفع ويتعين رفض هذا السبب. عن السبب 2: حيث أن الحكم المطعون فيه رد على هذا السبب موضحا أن تكون الهبة بسند رسمي في العقارات وإلا كانت باطلة عملاً بالمادة 456 مدني وأن الواهب عارض بتثبيت الهبة وصرح بالرجوع عنها عندما أقر بتوقيعه وأن هذا يفيد أنه رجع عنها قبل أن يكتسب السند صفة السند الرسمي. وحيث أن بطلان الهبة لعيب في الشكل هو بطلان مطلق ولا تصححها الإجازة وكل ما يستطيع المتعاقدان عمله هو أن يعيد إبرام العقد من جديد فيستوفيا الشكل المطلوب وعند ذلك تتم الهبة ولكنها هبة جديدة غير الهبة الأولى الباطلة وان الهبة الباطلة لا يمكن أن تلحقها الإجازة إلا على سبيل الاستثناء وذلك عندما ينفذها الواهب أو ورثته باختياره ورثته وذلك عملاً بأحكام المادة 457 مدني. وحيث أن ما انتهى إليه الحكم جاء منسجما بالنتيجة مع أحكام القانون فيتعين رفض الطعن المنطوي تحت هذا السبب. لذلك. تقرر بالاتفاق الحكم رفض الطعن.