إذا كانت جهةٌ ما هي المستوردة والمصنِّعة والحصرية في توزيع أسطوانات الغاز، فإن الضرر الناتج عن انفجار أسطوانة يُنسب إليها وتقوم مسؤوليتها متى لم تُثبت أن الأسطوانة ليست من توزيعها أو أن سبب الضرر يرجع لغيرها.
الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية هي المستوردة والمصنعة لأسطوانات الغاز لذلك فإن الأضرار الحاصلة نتيجة انفجار الاسطوانة تكون الشركة المسؤولة عنه. المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي بدعوى أمام محكمة البداية ضد الجهة المدعى عليها الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية خلاصتها أن المدعي تضرر نتيجة انفجار أسطوانة غاز لدى جيرانه ما لا يقل عن 20 ألف ليرة سورية. وباعتبار أن الجهة المدعى عليها مسؤولة عن اسطوانات الغاز لسوء تصنيع وتعبئة الأسطوانات لذا يطلب الحكم على الجهة المدعى عليها بالأضرار المذكورة. وبنتيجة المحاكمات قضت له محكمة البداية بمبلغ 16960 ليرة سورية وصدق استئنافاً. محكمة النقض: حيث أن الحكم المطعون فيه الذي أيد قرار محكمة البداية بإلزام الجهة الطاعنة بالتعويض المقدر من قبل الأخيرة قد استند إلى أحكام المادة 164 من القانون المدني مما يتعين معه رفض السبب الأول من الطعن. وحيث أن محكمة الموضوع انتهت إلى أن الجهة الطاعنة مسؤولة عن الحادث ونتائجه لكونها هي المستوردة والمصنعة الوحيدة للأسطوانات بدليل أن السدادة تحمل اسم الجهة الطاعنة. وحيث أنه للمحكمة أن تعتبر الأسطوانة مسببة الضرر المدعى به من الأسطوانات التي توزعها الطاعنة أخذاً بمظاهر الحال ما دام توزيع الغاز محصوراً بها وللشركة في وكل الأحوال أن تثبت العكس وهذا ما لم تفعله الجهة الطاعنة مما يتعين معه رفض السبب الثاني من الطعن.