• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤولية المتبوع تبعية لمسؤولية التابع في مواجهة المضرور؛ فإذا ثبتت مسؤولية التابع، ثبتت معها مسؤولية المتبوع على وجه التضامن تجاه المضرور

مسؤولية المتبوع تبعية لمسؤولية التابع في مواجهة المضرور؛ فإذا ثبتت مسؤولية التابع، ثبتت معها مسؤولية المتبوع على وجه التضامن تجاه المضرور، ويملك هذا الأخير حرية الرجوع على أيٍّ منهما أو عليهما معاً، مع احتفاظ المتبوع بحق الرجوع على التابع بما أدّاه وفق حدود مسؤولية التابع.

نص الاجتهاد

إن مسؤولية المتبوع إنما تستند إلى مسؤولية التابع فإذا ثبتت مسؤولية التابع بتحقق أركان المسؤولية بموجب القرار الجزائي فإن للمضرور الخيار بالرجوع على التابع أو المتبوع أو عليهما معاً لأن الأثنين متضامنين أمامه، كما يصح للمضرور الرجوع على المتبوع وحده بكل التعويض ثم يرجع الأخير على التابع بما دفع من التعويض استنادا لأحكام المادة 176 مدني المناقشة: من حيث أن محكمة البداية قضت بإلزام الطاعنة وزارة الداخلية باعتبارها متبوعة بمبلغ 15000 ليرة سورية وهو المبلغ المحكوم به التابع زيدان من قبل محكمة أمن الدولة العليا للمدعي شريطة أن لا يكون الأخير قد حصل المبلغ المحكوم به من التابع زيدان. وحيث أن محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه أيدت القرار المستأنف وأضافت عليه أن المدعى عليه زيدان يلزم بالمبلغ الذي يدفعه عنه وزير الداخلية إضافة إلى وظيفته إلى الجهة المدعية. وحيث أن مسؤولية المتبوع إنما تستند إلى مسؤولية التابع استناد النبع إلى الأصل. فمسؤولية التابع وقد ثبت في جانبه الخطأ والضرر وعلاقة السببية، أي أركان المسؤولية جميعاً بموجب القرار الجزائي المبرم الصادر عن محكمة أمن الدولة، تقوم إلى جانب مسؤولية المتبوع وهي الأصل. وينبني على ذلك أن المضرور يكون بالخيار إما أن يرجع على التابع، وإما أن يرجع على المتبوع، وإما أن يرجع عليهما معاً، والاثنان متضامنان أمامه. ويصح للمضرور أن يرجع على المتبوع وحده بكل التعويض، ثم يرجع المتبوع بعد ذلك على التابع. فهو حر في أن يختار من يرفع الدعوى عليه لأن الاثنين متضامنان (السنهوري نبذة 694 وما بعدها). لذلك فلا مجال لإعمال أحكام المادة 296 مدني أو الأحكام الخاصة برجوع المدينين المتضامنين على بعضهم أمام القواعد التي رسمها القانون لرجوع المضرور على التابع والمتبوع لأن من حق المتبوع أن يرجع على التابع بما دفعه استناداً لأحكام المادة 176 من القانون المدني التي تنص للمسؤول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسؤولاً عن تعويض الضرر وليس ثمة دليل على أن التابع قد سدد للمضرور ما حكم به له من تعويض. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ألزمت التابع بما قد يدفعه عنه المتبوع إلى المضرور. وحيث أن تقدير التعويض يعود لمحكمة الموضوع إذا كان ضمن الحدود المألوفة.