• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في مسؤولية المتبوع عن فعل التابع يكون للمضرور حق الاختيار في مطالبة التابع أو المتبوع أو كليهما

في مسؤولية المتبوع عن فعل التابع يكون للمضرور حق الاختيار في مطالبة التابع أو المتبوع أو كليهما، ويُعدّ الرجوع الداخلي بينهما محكوماً بأحكام مسؤولية عمل الغير لا بأحكام التضامن بين المدينين. ولا يثبت حق المتبوع في الرجوع على التابع بما دفعه إلا إذا كان قد أوفى المضرور ما استحق له من تعويض.

نص الاجتهاد

إن للمضرور حق الخيار بأن يرجع على التابع أو المتبوع أو عليهما معاً، أو أن يرجع على المتبوع وحده بكل التعويض ثم يرجع بعد ذلك على التابع، لذلك لا مجال لإعمال الأحكام الخاصة برجوع المدينين المتضامنين. من حق المتبوع أن يرجع على التابع بما دفع من التعويض بشرط أن يكون سدد للمضرور ما حكم به له من تعويض المناقشة: من حيث أن محكمة البداية قضت بإلزام الطاعنة وزارة الداخلية باعتبارها متبوعة بمبلغ 15 ألف ليرة سورية وهو المبلغ المحكوم به التابع زيدان من قبل محكمة أمن الدولة العليا للمدعي شريطة أن لا يكون الأخير قد حصّل المبلغ المحكوم به من التابع زيدان.وحيث أن محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه أيدت القرار المستأنف وأضافت عليه أن المدعى عليه زيدان يلزم بالمبلغ الذي يدفعه عنه المدعى عليه وزير الداخلية إضافة إلى وظيفته إلى الجهة المدعية.وحيث أن مسؤولية المتبوع إنما تستند إلى مسؤولية التابع استندا النبع إلى الأصل، فمسؤولية التابع وقد ثبت في جانبه الخطأ والضرر وعلاقة السببية أي أركان المسؤولية جميعاً بموجب القرار الجزائي المبرم الصادر عن محكمة أمن الدولة تقوم إلى جانب مسؤولية المتبوع وهي الأصل، وينبني على ذلك أن المضرور يكون بالخيار إما أن يرجع على التابع، وإما أن يرجع على المتبوع، وإما أن يرجع عليهما معاً والاثنان متضامنان أمامه. ويصح للمضرور أن يرجع على المتبوع وحده بكل التعويض ثم يرجع المتبوع بعد ذلك على التابع فهو حر في أن يختار من يرفع الدعوى عليه لأن الاثنين متضامنين (السنهوري نبذة 694 وما بعدها).لذلك لا مجال لإعمال أحكام المادة 296 مدني أو الأحكام الخاصة برجوع المدينين المتضامنين على بعضهم أمام القواعد التي يرسمها القانون لرجوع المضرور على التابع والمتبوع، لأن من حق المتبوع أن يرجع على التابع بما دفعه من التعويض استناداً إلى أحكام المادة 176 مدني التي تنص: «للمسؤول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسؤولاً عن تعويض الضرر» وليس ثمة دليل على أن التابع قد سدد للمضرور ما حكم له به من تعويض. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد ألزمت التابع بما قد يدفعه عن المتبوع إلى المضرور مما يتعين معه رفض أسباب الطعن.