• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لمجلس القضاء الأعلى أن ينهي مفعول قرار كف اليد الذي أصدره بحق القاضي ما دامت الدعوى الجزائية ما تزال عالقة أمامه

إذا كان مجلس القضاء الأعلى هو الذي قرر كفّ يد القاضي وأحال أمره للملاحقة الجزائية، بقيت القضية عالقة لديه من الناحية التأديبية، فيجوز له إنهاء مفعول كفّ اليد ما لم تكن الهيئة العامة قد قررت هي كفّ اليد أو تولته حكماً وفق القانون الخاص.

نص الاجتهاد

مجلس القضاء الأعلى يملك صلاحية انهاء مفعول قرار كف اليد الصادر عنه بحق القاض وان كانت الدعوى الجزائية قد أقيمت بحق القاض امام الهيئة العامة كمحكمة النقض لان القضية تعتبر مازالت عالقة امام مجلس القضاء الأعلى . المناقشة: من حيث أن الدعوى تتلخص في أن القاضي المدعي أحيل إلى مجلس القضاء الأعلى لمحاكمته تأديبياً عما أسند إليه من مخالفات مسلكية في التقرير التفتيشي. وان المجلس قرر كف يد المدعي، وإحالة الأوراق إلى النائب العام لملاحقة المدعي جزائياً عن الأفعال التي تؤلف جرماً مما ورد في التقرير التفتيشي المذكور مستند الإحالة إلى المجلس، وان النائب العام ادعى على المدعي لدى الهيئة العامة لمحكمة النقض بالجرائم المنسوبة إليه، وقد انفك المدعي عن العمل تنفيذاً لقرار كف اليد. وبناء على طلب المدعي قرر مجلس القضاء الأعلى إلغاء قرار كف اليد وعاد المدعي لممارسة وظيفته، والدعوى الجزائية مازالت قيد النظر لدى الهيئة العامة. على أن محاسب الإدارة – لدى وزارة العدل توقف عن صرف رواتب المدعي استناداً إلى رأي وزارة المالية بمقولة أن قرار إلغاء كف اليد الصادر عن مجلس القضاء الأعلى، إنما هو صادر عن غير ذي مرجع مختص، لعلة أن الهيئة العامة لمحكمة النقض التي تحاكم المدعي جزائياً وحدها المختصة في إلغاء كف اليد عملا بالمادة /١٤/١١٦/ من قانون السلطة القضائية. عندئذ طلبت وزارة العدل من المدعي يراجع الهيئة العامة بطلب إلغاء كف اليد. لكن المدعي اعتقد أن موقف المحاسب غير سليم في القانون وان قرار مجلس القضاء الأعلى بإلغاء كف اليد نافذ وفي محله القانوني، لذلك ادعى طالباً تثبيت واقعة إلغاء كف اليد وإلزام المدعى عليها وزارة العدل بصرف رواتبه وتعويضاته اعتباراً من تاريخ ۱۹۱۸/ الذي انقطع فيه عن العمل تنفيذاً لقرار كف اليد دفوع المدعى عليها وزارة العدل الهيئة العامة لمحكمة النقض التي تحاكم المدعي جزائياً والتي أحيل إليها المدعي وهو مكفوف اليد، هي وحدها المختصة بتقرير ابقاء كف اليد أو إلغائه مجلس القضاء الأعلى لئن كان مخولاً تقرير كف اليد، غير أنه ليس من نص يحوله إلغاء كف اليد. وحتى إذا جاز للمجلس إلغاء كف اليد فإن حقه في ذلك محصور في حالة ما إذا كان الفعل المنسوب إلى المحال يشكل مخالفة مسلكية وان المجلس يتابع النظر فيها بمجرد إحالة القضية إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض المحاكمة المحال أمامها جزائياً فإنه يمتنع على مجلس القضاء الأعلى بعد ذلك اتخاذ أي قرار بإلغاء أو ابقاء كف اليد الموقع قرار المجلس بإلغاء كف يد المدعي لا يمكن والحال ماذكر تنفيذه لصدوره عن مرجع غير مختص في اصداره. مطالبة النيابة العامة: 1. مادام المدعي لايزال ملاحقاً جزائياً أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض، فإن هذه الهيئة العامة هي وحدها المختصة في أمر انهاء مفعول كف اليد عملاً بالمادة / ١١٤ / ١٤ / من قانون السلطة القضائية 2. قرار مجلس القضاء الأعلى بإلغاء كف اليد صادر عن مرجع غير مختص 3. بما أن الهيئة العامة لم تنه مفعول كف اليد، فالدعوى تستلزم الرد. المحكمة: من حيث أنه بموجب المادة (۱۲/۱۱٦) من قانون السلطة القضائية يحق للهيئة العامة بمحكمة النقض أن تقرر كف يد القاضي الملاحق أمامها، ويعتبر القاضي مكفوف اليد حكماً بعد صدور مذكرة التوقيف بحقه أو من تاريخ تركه الوظيفة قبل صدور المذكرة ومن حيث أنه لئن كانت الفقرة ١٤ من المادة /١١٦/ نفسها قد خولت الهيئة العامة أن تقرر انهاء مفعول كف اليد، إلا أن هذه الفقرة رقم ١٤ معطوفة على الفقرة السابقة رقم/١٢/ من المادة ذاتها. بمعنى أن هذا الحق للهيئة العامة في انهاء مفعول كف اليد ينحسب على الحالة التي تقرر فيها الهيئة العامة كف اليد وحالة كف اليد الحكمي. وبالتفريع على ذلك، فإن كف اليد يمكن أن يقرره مجلس القضاء الأعلى عملاً بالمادة / ۱۰۹) من قانون السلطة القضائية، ويمكن أن تقرره أيضاً الهيئة العامة لمحكمة النقض عندما يلاحق القاضي أمامها جزائياً ومن حيث أن قرار المجلس بالطلب إلى النائب العام أن يلاحق المحال جزائياً، وان تحريك الدعوى العامة بحق المحال تبعاً لذلك، ليس من يرفع يد المجلس عن القضية. وإنما تبقى القضية معتبرة عالقة أمام أن يرفع المجلس، لأن المجلس سينظر فيها من الناحية التأديبية بعد انتهاء الدعوى الجزائية، مهما كانت نتيجة الملاحقة الجزائية وبالتأسيس على ما تقدم، وبحسب نظرية تناسب الأشكال، فإن مجلس القضاء الأعلى الذي قرر كف يد المدعي وملاحقته جزائياً، يحق له انهاء مفعول كف اليد هذا رغم أن المدعي مازال يحاكم جزائياً أمام الهيئة العامة، مادامت الهيئة العامة لم تتبن كف اليد الذي أوقعه مجلس القضاء الأعلى بحق المدعي ومن حيث أن ماورد في مطالبة النائب العام بشأن القياس على أحكام المادة /٣١ من قانون مجلس تأديب الموظفين، إنما هو في غير محله من وجهين: الأول، أن قانون السلطة القضائية هو قانون خاص ينبغي التقيد بأحكامه والانطلاق منها. والثاني، أن أحكام المادة (۳۱) من قانون مجلس تأديب الموظفين مقيدة بنص المادة ٢٠ من القانون نفسه و من حيث أنه إذا كان الأمر على هذا النحو فإن توقف محاسبة وزارة العدل عن صرف رواتب المدعي استناداً إلى رأي وزارة المالية بمقولة أن إلغاء كف يده صادر عن غير ذي اختصاص، إنما يجانب محجة السداد لانطوائه على خطأ في تطبيق القانون وتأويله. مما يجعل دعوى المدعي مستجابة عدلاً وحقاً لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1. إلزام الجهة المدعى عليها بأن تصرف للمدعي رواتبه وتعويضاته اعتباراً من تاريخ عودته لممارسة عمله القضائي تنفيذاً لقرار مجلس القضاء الأعلى بإلغاء كف يده 2. إلزام الجهة المدعى عليها بالمصاريف 3. عدم البحث في الرسم للاعفاء القانوني. حكماً مبرماً صدر على أصوله بتاريخ ١٤٠٢/٦/١١ و ١٩٨٢/٤/٥