الإجراء الذي يتمّ على خلاف قواعد تبليغ الخصم وتثبيت غيابه يُعدّ باطلاً، فإذا كان الحكم مؤسساً عليه تعيّن نقضه. وتستقل المحكمة بتقدير الاستجواب وتوجيه اليمين المتمة بحسب ما يُكوّن قناعتها، دون أن يعني التمسك باليمين الحاسمة استبعاد باقي وسائل الإثبات.
الاستجواب امر تستقل به المحكمة ولها أن ترفضه صراحة أو ضمنا بعدم الاستجابة له اما اليمين المتمة فإن توجيهها من حق المحكمة المطلق ومرتبطة بتكوين قناعتها واذا عدد الخصوم أدلتهم ومن جملتها اليمين الحاسمة عند الاقتضاء فإن هذا القول لا يعني توجيه اليمين الحاسمة مع التخلي عن سائر البينات المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد تقدمت بدعواها طالبة الزام الطاعن بنفقة لها وللبنت وبزيادة النفقة المفروضة سابقاً للأولاد وكان الطاعن قد تبلغ مذكرة الدعوى عن جلسة 29 / 11 / 1981 لصقاً بتاريخ 18 / 11 / 1981 كما تبلغ مذكرة الاخطار عن جلسة 9 / 11 / 1981 بتاريخ 7 / 12 / 1981 وهذا خلاف ما عليه نص المادة 101 من قانون أصول المحاكمات. وكان ما تقدم يجعل قرار المحكمة باخطار الطاعن وبتثبيت غيابه والسير بالدعوى بحقه بمثابة الوجاهي مخالفاً للأصول ومؤدياً لنقض الحكم الذي هو معتمد على هذا الاجراء الباطل.