إذا كان الالتزام تجارياً، فإن قبول الحوالة من المحال عليه يرتب التزاماً عليه بمثابة الكفيل، ويُعدّ الملتزمون متضامنين حكماً بفعل القانون، ويبقى الأصلـي ملتزماً بالتنفيذ ما لم يثبت الوفاء الفعلي.
إن قبول المحال عليه بالحوالة من شأنه أن يجعل هذا المحال عليه ملتزماً ثانياً بمثابة الكفيل لأنه في الالتزامات التجارية يعتبر الملتزمون متضامنين حكماً بفعل القانون المناقشة: تتلخص أسباب طعن أديب بما يلي:1 – لم يقبض الطاعن قيمة البضاعة حتى الآن وإن شخصاً ثالثاً غير ممثل في الدعوى يدعى محمد هو الذي قبض قيمة 800 شوال.2 – فريز. تاجر في الصفقة وليس وسيطاً واخراجه من الدعوى غير جائز.3 – لخص الحكم المطعون فيه أسباب استئناف تعود لغير هذه الدعوى، والمحكمة بذلك لم تطلع على أسباب الاستئناف المقدمة من الطاعن ولم ترد عليها.4 – الطاعن لم يختم أقواله ورفض قبول معذرة المحامي مخالف لقانون المحاماة.5 – الدعوى خالية من الحوالة المؤرخة في 30/6/1976 التي هي محور النزاع والخلاف في هذه الدعوى.6 – الحكم بإلزام الطاعن بدفع مبلغ 57200 ليرة سورية مخالف للقانون وللعرف التجاري ذلك لأن المبلغ المذكور دفع لفريز. وبقي بذمته بدون وجه حق وقد أخرج من الدعوى.7 – الحكم المطعون فيه مبني على الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وعلى قصور في التعليل.8 – الحكم بالفائدة مخالف للقانون وينطوي على إثراء بلا سبب ومضاربة غير مشروعة.9 – لم يتول الحكم الرد على أوجه الدفاع ولم يختم الطاعن أقواله.وتتلخص أسباب طعن الطاعن رشدي بما يلي:1 – انقطعت علاقة الطاعن رشدي بأطراف الدعوى بمجرد تنظيمه الحوالة وقبولها من جميع الأطراف بما فيهم سعدي. وأديب. اللذين جرى بينهما التعامل على أساسها.2 – الطاعن ليس بمدين ولا بكفيل ولذلك لا ينطبق عليه حكم المادة 340 من قانون التجارة.3 – قبول الحوالة ثابت في الإنذار العدلي رقم 3 والإنذار العدلي رقم 100.في مناقشة أسباب الطعنين:لما كان يتبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه يتضح أن أسباب الاستئناف التي تم تلخيصها تعود للائحة الاستئنافية التي تم بموجبها تقديم الطعن الاستئنافي الأمر الذي يجعل ما أثير في السبب الثالث حرياً بالرفض.ولما كان الحكم المطعون فيه قد استثبت بما له أصله في أوراق الدعوى وأدلتها أن الطاعنين أديب ورشدي ملتزمان تجاه المدعي المطعون ضده التزاماً تجارياً بكمية جوز الهند الفلبيني موضوع الادعاء على أساس أن رشدي هو الملتزم الأول بالتسليم ولا يسقط عنه هذا الالتزام إلا بحصول التسليم الفعلي للمبيع وإن تنظيم حوالة من قبله وتكليف أديب بالوفاء بالالتزام بدلاً عنه وقبول أديب المذكور الحوالة إنما من شأنه أن يجعل أديب نتيجة القبول المشار إليه ملتزماً ثانياً هو بمثابة الكفيل كل ذلك لأن التزام المبحوث عنه هو التزام تجاري ولم يكن التزاماً مدنياً وفي الالتزام التجاري اعتبر الملتزمون متضامنين حكماً بفعل القانون بخلاف ما هو عليه الحال في الالتزامات المدنية.ولما كانت الدفوع المثارة بشأن الاعتراض على إخراج فريز. من الدعوى وعدم الحكم عليه بشيء لا تنال منه سلامة الحكم المطعون فيه ذلك لأن الحكم اعتبر فريزاً المذكور وسيطاً في عملية البيع وقد انتهت علاقته بإتمام الصفقة ونشأت مكانها علاقة قانونية مباشرة بين المشتري وبين البائع، أما فيما يتعلق بالادعاء القائم على أن ذمة فريز ما زالت مشغولة بثمن المبيع كلياً أم جزئياً فإن ذلك يخرج عن نطاق هذه الدعوى ويبقى من حق مدعي استحقاق الثمن مداعاة فريز أم سواه بما يكون مترتباً له بذمته بدعوى مستقلة.ولما كان الحكم بالفائدة يبدو مقاماً على أساس سليم في القانون ما دامت الجهة الطاعنة قد نكلت عن الوفاء بالتزامها بعد قبضها من المدعي مبلغاً معيناً من المال ثمناً للصفقة التي لم تتم ونكلت عن التزامها بتسليم المال فيغدو إلزامها بإعادة المبلغ مع الفائدة سليماً في القانون ولا ينال منه الطعن.ولما كانت أسباب الطعنين المثارة لا تنال في شيء من سلامة الحكم المطعون فيه الذي وجد مقاماً على أسباب سائغة تكفي لحمله. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعنين.