• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الطعن بصورية العقد الصورية المطلقة لا يسقط بالتقادم ويجب على المحكمة التحقق من حقيقة التصرف المستتر قبل إعمال التقادم

الدفع بصورية العقد صورية مطلقة ينصب على حقيقة واقعية مستمرة لا تزول بالتقادم، فلا يُجاب إلى ردّه لمجرد مضي المدة، بل يجب بحث ما إذا كان العقد الظاهر يخفي تصرفاً آخر باطلاً أو رهناً مستتراً قبل تقرير أثر التقادم.

نص الاجتهاد

إذا كانت دعوى بطلان العقد تسقط بمرور خمسة عشر عاماً من وقت العقد فإن الطعن بصورية العقد إذا كانت الصورية مطلقة لا تسقط بالتقادميجب البحث في حقيقة الصورية وبيان الواقعة والاتفاق الذي تخفيه قبل تطبيق التقادم. المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ التقادم ينقطع بحكم المادة 381 مدني وأن المدين الطاعن ترك عقاره مرهوناً رهناً حيازياً تحت يد الدائن تأميناً لوفاء الدين ويعتبر إقراراً ضمنياً مستمراً بعد استحقاق الدين مهما طالت المدة. 2ـ الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق التقادم على الصورية. وإن دفوع البيع الصورية إخفاء للرهن يرمي إلى غرض مخالف للنظام العام بالاحتيال على القانون المدني الذي حرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون ملكاً للدائن عند الامتناع عن وفاء الدين عملاً بالمادة 1061 مدني وإن الطعن بصورية عقد البيع لا يسقط بالتقادم لأن العقد الصوري لا ينقلب إلى عقد صحيح مهما امتد الزمن. 3ـ الاجتهاد مستقر على أن الرهن المستور بستار عقد بيع هو باطل لمخالفته النظام العام ويثبت بالبينة الشخصية ولو كان رسمياً ومسجلاً. 4ـ الحكم المطعون فيه أغفل في طلب العارض المقدم في 11/11/1981 والذي يستهدف توضيح الدعوى بأنها مؤسسة على اعتبار عقد البيع هو صوري ويخفي رهناً والمحكمة طبقت المادة 379 مدني التي تنص على أنه لا يسري التقادم كلما وجد مانع. مما يدل على أن المحكمة وقعت في خطأ ولم تتطلع على دفوع اللاحقة. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب فسخ المبيع وإعادة تسجيل المبيع باسم المدعي الطاعن ابراهيم بداعي أنه طلب مبلغ 11 ألف ليرة من المدعى عليه الأول غسان فطلب منه هذا الأخير ضمانة فاستجاب الطاعن لرغبته وعرض عليه أن يرهن داره لكنه رفض هذه الضمانة ورغب إليه أن يسجل الدار باسم زوجته أمينة وتهدا أن يعيدا الدار فور إعادة المبلغ مهما كانت المدة ووافق الطاعن على ذلك بدافع الحاجة. وحيث أن الطلب العارض المقدم في جلية 11/11/1981 يقوم على طلب اعتبار عقد البيع الجاري بتاريخ 17/3/1964 هو صوري يخفي رهناً توضيحاً للدعوى باعتبار أنه يجوز مع بقاء الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه أو الإضافة إليه وذلك في المرحلة الاستئنافية. وحيث أن الحكم المطعون فيه صدق الحكم البدائي الذي قضى برد الدعوى بداعي أن الملكة انتقلت إلى اسم المدعى عليها أمينة في السجل العقاري منذ عام 1964 وأنه لئن كان من الجائز إثبات الالتزامات التعاقدية بالبينة الشخصية في العقود المخالفة للقانون والنظام العام إلا أن ذلك مقيد بالمدة المنصوص عنها في المادة 39\79 مدني التي تقضي بانقضاء الالتزام بمضي خمسة عشر عاماً وأن الإدعاء ببطلان العقد وصوريته يسقط بمضي 15 عاماً من وقت التعاقد وأنه قد مضى أكثر ممن 15 عاماً على العقد الجاري بين الطرفين وعلى نقل ملكية العقار على اسم أمينة. وحيث أنه إذا كانت دعوى بطلان العقد تسقط بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد عملاً بالمادة 142 مدني فإن الطعن بصورية العقد إذا كانت الصورية مطلقة لا تسقط بالتقادم باعتبار أن العقد الظاهر لا وجود له وهذه حقيقة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم كما هو عليه الفقه والاجتهاد. وحيث أنه إذا كان الحكم سليماً من حيث النتيجة فيما قرره من أن الإدعاء ببطلان العقد يسقط بالتقادم الطويل من وقت التعاقد إلا أنه جاء قاصراً وينطوي على مخالفة القواعد القانونية المستقرة لجهة تقادم الإدعاء على الصورية قبل البحث في حقيقة الصورية وبيان الواقعة وقبل استثبات ما إذا كان الاتفاق وقع على أن يبقى العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن أو أن الاتفاق وقع على إخفاء عقد الرهن تحت ستار عقد البيع إلى أن يتم تسديد بدل الرهن وفي الحالة الأخيرة فإن العقد يتسم بالصورية المطلقة. الأمر الذي يوجب نقض الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم نقض الحكم المطعون فيه.