• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اعتذار أحد المتعاقدين عن تنفيذ عقد المقاولة يجيز للطرف الآخر طلب التنفيذ على نفقة المدين أو الفسخ مع التعويض

اعتذار أحد المتعاقدين عن تنفيذ عقد المقاولة يحقق إخلالاً عقدياً يضعه في مركز المسؤولية العقدية، ويمنح المتعاقد الآخر خيار التنفيذ على نفقة المدين أو الفسخ مع التعويض، على أن يكون التعويض مشروطاً بإثبات الضرر والسببية.

نص الاجتهاد

ان اعتذار المدعي عليه عن تنفيذ عقد المقاولة يجعل الجهة المدعية بالخيار في أن تطلب ترخيصا من القضاء في تنفيذ الالتزام بواسطة مقاول آخر على نفقة المدعى عليه او ان تطلب الفسخ مع التعويض عن الضرر الذي أصابه من جراء اخلال المدعى عليه بتنفيذ التزامه طبقا للقواعد العامة بحسبان ان عدم القيام بتنفيذ التزامه طبق للقواعد العامة بحسبان ان عدم القيام بتنفيذ الالتزام الناشئ عن عقد المقاولة المعتذر عن التنفيذ ويجعل مسؤوليته العقدية متحققة المناقشة: أسباب الطعن: 1 – عدم لحوق الضرر بالمدعية، المطعون ضدها. 2 – المدعية، المطعون ضدها، لم تثبت حدوث الضرر ولا مقداره.3 – خطأ الحكم المطعون فيه، إذ قضى بالتعويض جزافاً. في أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعية، المطعون ضدها، تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليه، الطاعن، بدفع مبلغ مئة ألف ليرة سورية، لعلة أن المبلغ المذكور يمثل العطل والضرر الذي لحق بالمدعية نتيجة تأخر المدعى عليه بتصنيع الكراسي التي تعهد بانجازها لمصلحة المدعية خلال الجدول الزمني المحدد بالعقد. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى للمدعية قبل المدعى عليه بتعويض قدره سبعة آلاف ليرة سورية، أقام قضاءه على ما استظهره من اعتذار المدعى عليه عن تنفيذ التزامه ومن عدم مطالبة المدعى عليه المدعية بإسلافه السلفة المنصوص عنها في المادة /7/ من العقد، بما مؤداه إخلال المدعى عليه بتنفيذ التزامه يجعل للمدعية الحق بمطالبته بالتعويض. ومن ثم قدر الحكم المذكور التعويض بمبلغ سبعة الاف ليرة سورية. ومن حيث أن ظاهر عقد المقاولة الذي أبرزته المدعية تأييداً لدعواها، يفيد تعهد المدعى عليه بتصنيع /2000/ كرسي مع تقديم العمل لقاء /100/ ليرة سورية عن كل كرسي، والتزامه انجاز العمل وفق الجدول الزمني المتفق عليه، وبدفع 2% من قيمة الكراسي غير المسلمة عن كل يوم تأخير والتزام المدعية بدفع سلفة قدرها 20% من قيمة العقد الاجمالية إلى المدعى عليه. ومن حيث أن المدعى عليه هو الذي بدأ الاعتذار عن تنفيذ العقد ولم يعرض من جهته أن يقوم بتنفيذ التزامه عيناً، بعد أن رفعت المدعية عليه الدعوى بالتعويض، فلا يجوز له التمسك بالدفع بعدم تنفيذ المدعية التزامها بدفع السلفة المتفق عليها.ولما كان ذلك، فإن اعتذار المدعى عليه عن تنفيذ عقد المقاولة يجعل المدعية بالخيار، في أن تطلب ترخيصاً من القضاء في تنفيذ التزام بواسطة مقاول آخر على نفقة المدعى عليه، أو أن تطلب الفسخ مع التعويض عن الضرر الذي أصابها من جراء اخلال المدعى عليه بتنفيذ التزامه الناشئ عن عقد المقاولة يقيم الخطأ العقدي في جانبه ويجعل مسؤوليته العقدية متحققة. ومن حيث أن التنفيذ بطريق التعويض يحل محل التنفيذ العيني. ومن حيث أن التعويض عن عدم تنفيذ المدعى عليه عقد المقاولة غير مقدر في العقد، فإن القاضي هو الذي يقدره، ويستهدي في تقديره ما أصاب المدعية من خسارة وما ضاع عليها من كسب. ويجب على المدعية أن تثبت أنه قد أصابها ضرر معين من جراء إصرار المدعى عليه على عدم تنفيذ الالتزام وأن تكون هناك علاقة سببية ما بين الخطأ والضرر. ومن حيث أنه إذا كان خطأ المدعى عليه، الركن الأول في السؤولية العقدية، ثابتاً في جانب المدعى عليه، الا أن الحكم المطعون فيه لم يعنَ بتحقيق الركنين الاخرين من أركان المسؤولية العقدية، لذا يغدو ما رماه به الطاعن في أسباب الطعن نائلاً من الحكم المذكور. فيتعين نقضه. لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.