التحقق من قيام الخلوة الشرعية أو عدم قيامها اختصاصٌ أصيلٌ للمحكمة الشرعية، ولا يدخل في مهمة المحكمين. ولا يصح إحالة الدعوى إلى المحكمين إلا بعد أن تفصل المحكمة أولاً في هذه المسألة بقرارٍ إعداديٍّ صريح، استناداً إلى ما يثبت لديها من أدلة.
ان قيام الخلوة وعدم قيامها لا يدخل في مهمة المحكمين وانما هو من أولى واجبات القضاء الشرعي ولا بد من ثبوته أمام القضاء حتى اذا انتهت المحكمة الى قيام الخلوة او عدم قيامها أحالت الدعوى للمحكمين بعد أن تفصح عن ذلك بقرار اعدادي صريح المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعن هاني قد تقدم بدعواه طالباً التفريق بينه وبين زوجته الطاعنة للشقاق. وكان الطاعن هاني قد ذكر في لائحته المؤرخة 29/7/1980 أنه لم يجر حتى تاريخه أي دخول دون أن يتعرض لذكر وجود خلوة – بينما ذكرت الطاعنة فاطمة في مذكرتها المؤرخة 24/8/1980 وجود خلوات صحيحة – بينما جاء تقرير الحكمين المؤرخ 7/2/1981 مصرحاً بعدم وجود الدخول والخلوة الشرعية. وكانت المحكمة في جميع مراحل الدعوى لم تتحقق من وجود الخلوة الصحيحة بين الزوجين. ولا يعلم من أين انتهى الحكمان إلى التأكد من عدم وجود الخلوة، مع أن هذا لا يدخل في حدود مهمتها وانما هو من أولى واجبات القضاء الشرعي ولا بد من ثبوته شرعاً أمام القضاء حتى إذا انتهت المحكمة من على ضوء الأدلة المقدمة أمامها إلى قناعة حول قيام الخلوة أو عدم قيامها أفصحت عن ذلك بقرار اعدادي صريح ثم أحالت الدعوى إلى المحكمين. وهذه النقطة من النظام العام. وكان سير القاضي على غير هذا النهج يجعل الحكم الطعين سابقاً لأوانه ويبقى لكل من الطرفين إثارة ما يريد من دفوع بعد نشر الدعوى.