ان سوق الموفد الى خدمة العلم الالزامية بعد عودته من الايفاد لا يمكن انو يولد اي مفاعيل قانونية من شأنها اطفاء أي جزء من الالتزام الناشئ عن عملية الايفاد بالنظر الى التباين والتغاير الواضحين بين الاساس الذي يقوم عليه التكليف في حال خدمة العلم عنه في حالة الايفاد
ان سوق الموفد الى خدمة العلم الالزامية بعد عودته من الايفاد لا يمكن انو يولد اي مفاعيل قانونية من شأنها اطفاء أي جزء من الالتزام الناشئ عن عملية الايفاد بالنظر الى التباين والتغاير الواضحين بين الاساس الذي يقوم عليه التكليف في حال خدمة العلم عنه في حالة الايفاد المناقشة: المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد البيع. – وحيث أن النقض السابق أوضح أن الطرفين اتفقا أمام لجنة تحديد الأجور للعمل الزراعي في جلسة 12/3/1972 على تحديد أجل لدفع المطعون ضده رصيد الثمن، وفي حال تخلفه يعتبر العقد منفسخاً تلقائياً. ثم مدد الأجل تحت طائلة الفسخ وبعد حلوله. وفي جلسة 22/6/1972 صرح المطعون ضده، الشاري، بأنه لم يستطع تنفيذ المصالحة ودفع الثمن. وأن العرض الجديد الذي أبداه الشاري، المطعون ضده، في جلسة 15/10/1972 لم يلاق قبولاً لدى الطاعن البائع الذي كان موقفه في جلسة 22/6/1972 بتصريحه أن المشتري المطعون ضده نكل عن تنفيذ العقد. وأنه إذا كان الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه لا يعفي من الإنذار ما لم يتفق الطرفان صراحة على الإعفاء منه، سنداً لحكم المادة 159 مدني، فإن الأعذار لا ضرورة له عندما يصرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه (المادة 221) مدني. وأن الحكم المطعون فيه لم يبحث أثر تصريح المطعون ضده في جلسة 22/6/1972 حول عدم ترتب الأعذار مما عرض الحكم للنقض. – وحيث أن الحكم المطعون فيه إذا كان بحث في أثر هذا التصريح ولم يجد فيه ما ينطوي على تصريح من المطعون ضده بأنه لا يريد القيام بالتزامه. وكان ما أورده بهذا الصدد بقي غير مشوب بفساد الاستدلال لأن عدم القيام بالالتزام بالماضي وإظهار الاستعداد للتنفيذ لا يفيد أن الطاعن لا يريد القيام بتنفيذ التزامه. إلا أن الحكم كان عليه في هذه الحالة أن يناقش دفع الطاعن بأن ما تم في الجلسات هو بمثابة اعذارات متتالية. مما يجعل الحكم مشوباً بالقصور ومستوجباً النقض من هذه الناحية. – وحيث أن النقض يقع للمرة الثانية ويتعين على المحكمة الفصل في موضوع الدعوى. – وحيث أنه بمقتضى المادة 220 مدني فإن الأعذار إذا كان يتم بواسطة الكاتب بالعدل إلا أنه يتم بما يقوم مقام الإنذار كأية ورقة رسمية تظهر منها رغبة الدائن في أن ينفذ المدين التزامه، فهذه الورقة تقوم مقام الإنذار. – وحيث أن الطاعن في جلسة 12/3/1972 وأمام لجنة تحديد الأجور صرح بأن الطرفين اتفقا على أن يمهل الطاعن المطعون ضده مدة شهرين لتحديد رصيد الثمن وفي حال التخلف يعتبر العقد منفسخاً تلقائياً ويغرم المدعى عليه قضائياً. وصادق المطعون ضده على ما ورد على لسان الطاعن واستمهل الطرفان لتنفيذ الصلح. ثم جاء المطعون ضده في جلسة 23/5/1972 وقال أنه لم يستطع تنفيذ الاتفاق ودفع رصيد المبلغ وطلب إمهاله بصورة نهائية. فقال المدعي أنه بناء على طلب اللجنة يوافق على إمهال المطعون ضده نهائياً حتى إذا ما نكل عن دفع الرصيد يعتبر العقد مفسوخاً. وحيث أن ما أورده الطاعن بجلسة 23/3/1972 وقد تم في ورقة رسمية هي ضبط المحاكمة ويمكن اعتباره بمثابة إنذار لأنه أظهر رغبة الدائن في أن ينفذ المدين التزامه وذلك في ورقة رسمية مما يتعين معه اعتبار العقد مفسوخاً حكماً تطبيقاً لحكم المادة 159 مدني.