• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في الالتزامات المتقابلة يجوز للطرف الممتنع عن الوفاء أن يتمسك بعدم التنفيذ، ولا أثر لإنذار يوجه قبل زوال الموانع القانونية من نقل الملكية

في العقود المتقابلة، لا يحق لأحد الطرفين أن يطالب بالفسخ أو يعتد بإنذاره إذا كان هو ذاته عاجزاً عن تنفيذ التزامه بسبب موانع قانونية قائمة تمنع الوفاء؛ ويجوز للطرف الآخر الامتناع عن التنفيذ استناداً إلى الدفع بعدم التنفيذ.

نص الاجتهاد

في الالتزامات المتقابلة إذا تخلف أحد الطرفين عن تنفيذ التزامه جاز للطرف الآخر أن يمتنع عن تنفيذ ما أوجبه به العقد الإنذار الموجه قبل رفع الإشارات المانعة من نقل الملكية عديم الأثر المناقشة: تتلخص أسباب الطعن بما يلي: 1 – خطأ القرار المطعون فيه عندما لم يحكم للطاعن بفسخ عقد البيع ورد المبيع وفقاً لأحكام المادة 158 مدني لأن المشترين قصروا بالدفع والطاعن وجه الإنذار المطلوب منه وأقام الدعوى بطلب الفسخ وعدم اخذ المحكمة بذلك يعرض محكمها للنقض. 2 – المدعى عليهم يعتبروا ناكلين عن تنفيذ العقد والطاعن تكبد خسائر كبيرة من جراء عدم قيام المدعى عليهم بدفع الثمن رغم الإنذار الموجه من الطاعن وعدم الأخذ بذلك يعرض الحكم المطعون فيه للنقض. 3 – الطاعن بتاريخ العقد وبتاريخ الإنذار كان مستعداً للفراغ لقاء تسديد الرصيد وكانت صحيفة العقار خالية من أية إشارة والحجز لصالح الليلة ومحافظة دمشق وقع بعد الإنذار. ومع ذلك فإن الطاعن تكبد مصاريف كثيرة لتطهير صحيفة العقار والمطلوب ضدهم أصروا على تقصيرهم في دفع الرصيد وكان على محكمة الموضوع أن تلحظ ذلك مما يتعين نقض القرار المطعون فيه. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب فسخ عقد البيع الجاري بينه وبين الجهة المطعون ضدها تأسيساً على تخلفها بدفع رصيد الشقة المباعة. حيث أن الجهة المطعون ضدها أحدثت دعواها المتقابلة بطلب تثبيت البيع فقضت محكمتي الدرجة الأولى والثانية لها بدعواها وردت دعوى الطاعن. وحيث أن محكمة الموضوع عندها قضت برد دعوى الطاعن لجهة طلب الفسخ أقامت قضاءها على أن الطاعن لم يكن يستطيع نقل ملكية العقار المبيع لسبب وجود إشارات على صحيفته لمصلحة الغير وعدم تمكن الطاعن من رفع هذه الإشارات مما يجعل امتناع الجهة المطعون ضدها عن دفع رصيد الثمن له ما يبرره لأن في الالتزامات المتقابلة إذا تخلف أحد الطرفين عن تنفيذ التزامه جاز للطرف الآخر أن يمتنع عن تنفيذ ما أوجبه به العقد. وحيث أن ما أخذت به المحكمة لهذه الناحية يتفق وأحكام القانون ولا ينال من ذلك ما ورد بالسببين الأول والثاني من أسباب الطعن مما يتعين رفضهما. وحيث أنه يتضح من إخراج القيد العقاري للعقار موضوع الدعوى بأن الإشارات المانعة من نقل الملكية وضعت بالأعوام 965 و 971 و 972 بينما العقد الجاري بين الطرفين كان بعام 1974 وقد التزم الطاعن بهذا العقد برفع هذه الإشارات وكان الإنذار الذي وجهه الطاعن للجهة المطعون ضدها قبل قيامه برفع الإشارات المنوه عنها مما يجعله عديم الأثر بالنسبة لطلب الفسخ ويتعين بالتالي رفض ما ورد بالسبب الثالث من أسباب الطعن.