الاختصاص القضائي الشرعي في منازعات الخُطبة لا ينعقد إلا إذا توافرت عناصر المادة الرابعة من قانون الأحوال الشخصية: اتفاق على مهر بين الخاطبين، دفعه من الخاطب، وأن يُراد به تجهيز المخطوبة، ثم يقع العدول عن الخطبة. فإذا انتفت هذه العناصر عُدّ ما قُدِّم مجرد هدايا يخرج النزاع عن ولاية القضاء الشرعي إلى...
ان عناصر المادة الرابعة من قانون الأحوال الشخصية التي يعقد بموجبها الاختصاص للقضاء الشرعي : أ/ مهر متفق عليه بين الخاطبين ب/ ان يدفعه الخاطب ج/ ان تشتري المرأة به أشياء جهازية د/ ان يعدل احد الخاطبين عن الخطبة اذا لم تتحقق هذه العناصر كان على ما يقدم على سبيل الهدايا والاختصاص للقضاء المدني المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضده قد تقدم بدعواه مدعيا أن الطاعنة مخطوبته وانه قدم لها بعض القطع الذهبية في فترة الخطوبة محسوبة من أصل المهر. وبما أن العقد لم يتسنى لذلك فانه يطلب الزامها بإعادة الاشياء عينا أو قيمة. وكانت المحكمة قد قضت بالزام الطاعنة بإعادة الاشياء المدعى بها باعتبارها من المهر وكان يتعين البحث في عناصر المادة الرابعة من قانون الاحوال الشخصية لما لذلك من صلة في الاختصاص الموضوعي للقضاء الشرعي من جهة ولحقوق الخاطبين من جهة أخرى وكانت عناصر المادة الرابعة : مهر متفق عليه بين بين الخاطبين ان يدفع الخاطب ذلك المهر كله. أو بعضه نقدا أن تشتري به المرأة أشياء تجهز به نفسها ان يعدل أحد الخاطبين عن الخطبة وفي هذه الحال يطبق الشطر الاخير من الفقرة الاولى اذا كان العدول من المرأة. ولا حاجة للبحث عن سبب العدول حرصا على كرامة الخاطبين من أن تخدش اذا اصبت سبب العدول منشورا في ساحة القضاء. اذا لم تتحقق العناصر الأربعة السابقة دخل ما يقدم الخاطب في نطاق الهدايا وكانت المحكمة الشرعية مختصة بكل نزاع بين الخاطبين متى استجمع العناصر الأربعة والا كان الاختصاص للقضاء المدني وكان يتعين على المحكمة ان تناقش موضوع الدعوى على ضوء ما سبق، وأن تتحقق من اتفاق الطرفين على المهر المسمى ومن ان ما قدم الطاعن من الاشياء المدعى بها عينا كان جزءا من المهر المتفق عليه. فان كان بدلا عمدت المحكمة الى تكليفه بإثبات أن المخطوبة المطعون ضدها قد كلفته بشراء الاشياء المدعى بها من أصل المهر ثم بعد ذلك تبحث مصدر العدول عن الخطبة وبعد التحقق من كل ذلك يحكم القاضي بما يتراءى له انه الحق وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل الفقرة الاولى من الحكم الطعين سابقة لأوانها وحرية بالنقض لذلك تقرر بالإجماع :1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعا ونقض الفقرة الاولى من الحكم الطعين