• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤولية متعهد الحفريات عن اتخاذ تدابير التحذير ومنع الضرر لا تنتفي بإشراف الجهة المالكة وحده

تقوم مسؤولية المباشر الفعلي للأعمال والخطر الناشئ عنها عن الإخلال بواجب التحذير والوقاية، ولا تنتقل هذه المسؤولية إلى الجهة المشرفة أو المالكة لمجرد الإشراف أو كون الأعمال لحسابها، ما لم يثبت سند قانوني آخر للمساءلة.

نص الاجتهاد

إن الشركة التي باشرت العمل والحفريات هي المسؤولة عن التحذير لمنع الحوادث، وإشراف مؤسسة حوض الفرات على عمل المتعهد لا يكفي وحده لمساءلتها عن التعويض. أما العلاقة بين الشركة والمؤسسة فيحكمها الاتفاق المبرم بينهما. المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ قدر الخبير المسؤولية بـ 70% على سائق السيارة و 30% على عمال الشركة والمحكمة لم تأخذ بتقرير الخبرة. 2ـ اعتمدت المحكمة المبلغ الذي اعتمده المدعي كتعويض دون إجراء خبرة، والخبرة التي أجريت في حلب لم تمثل بها الجهة الطاعنة. 3ـ وضع الشاخصات من مسؤولية وزارة المواصلات ومهمة الجهة الطاعنة القيام بالأعمال الموكولة إليها.4ـ كما أن مؤسسة حوض الفرات تعتبر مسؤولة عن وضع الشاخصات باعتبار أن الأعمال تتم لمصلحتها وبإشرافها. فعن مجمل أسباب الطعن: فمن حيث أنه وإن كان تقرير الخبرة الذي أخذت به محكمة الدرجة الأولى لجهة نسبة الاشتراك بالمسؤولية بنسبة 70% على عاتق سائق السيارة المتضررة إلا أن محكمة الموضوع بما لها من سلطة في التقدير التفتت عن الأخذ بهذه النسبة وعللت لذلك تعليلاً مستساغاً مما يجعل ما جاء في السبب الأول من أسباب الطعن لا ينال من سلامة الحكم. ومن حيث أن تقدير البينات والأخذ بها من الأمور المنوطة بقاضي الموضوع. ومن حيث أن حكم محكمة الدرجة الأولى المؤيد استئنافاً علل تعليلاً مقبولاً للأخذ بالخبرة التي أجرتها المحكمة المنابة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ومن قبله حكم محكمة الدرجة الأولى عالج هذه الناحية إذ اعتبر أنه كان على الشركة وقد باشرت أعمال الحفر أن تتولى تحذير السائقين على وجه يمكن من تفادي الحوادث التي وقعت في فترة الحفر وبذا فإن وزارة المواصلات غير مسؤولة في الحالة الماثلة عن وضع الشاخصات. ومن حيث أن لجهة مسائلة مؤسسة حوض الفرات عن وضع الشاخصات للقول بأنها مسؤولة وحدها عن الضرر فإن المدعي اختصم الجهة الطاعنة باعتبارها مباشرة الضرر وهي ملزمة تجاهه عن التعويض لأن عمل الجهة الطاعنة لحساب المؤسسة لا يعطيها حق التوجيه والمراقبة، والإشراف وحده لا يكفي لمساءلتها وحدها عن التعويض. أما عن العلاقة بين المؤسسة والشركة الطاعنة فيحكمها الاتفاق المبرم بينهما والذي أشار إليه الحكم المطعون فيه. ومن حيث أن أسباب الطعن لا تنال من سلامة الحكم فإنه يتعين رفض الطعن. لهذه الأسباب، حكمت المحكمة بالاتفاق بنقض الحكم المطعون فيه.