إذا أبرم النائب عقداً ضمن حدود نيابته وباسم الأصيل، فإن آثار العقد تنصرف إلى الأصيل لا إلى النائب. والاعتداد بشخص النائب عند بحث العلم أو عيوب الإرادة ينعكس على صحة العقد وآثاره في مواجهة الأصيل، دون أن ينشئ التزاماً مستقلاً في ذمة النائب لمصلحة المتعاقد الآخر.
إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الاصيل فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الاصيل طبقاً لنص المادة 106 من القانون المدني. إن الاعتداد بشخص النائب عند النظر في عيوب الإرادة أو أثر العلم ببعض الظروف الخاصة أو افتراض العلم بهما حتماً عملاً بالمادة 105 مدني لا يعني أن يقوم في ذمة النائب التزام تجاه المشتري مترتب عن العقد، وإنما يعني أن ينعكس هذا الاعتداد بشخص النائب على صحة العقد ونتائجه في مواجهة الاصيل المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي (المطعون ضده) تقوم على طلب فسخ بيع السيارة وطلب بدل قيمة السيارة بيك آب اياها التي اشتراها من المدعى عليه (الطاعن) مع التعويض، لعلة أنه ظهر أن محركها مبدل وغير نظامي فحجزتها الجمارك بناء على اخبار منه أي من المدعي. وقد أدخلت تركة والد المدعى عليه بصفة مدعى عليها في الدعوة بحسبانه مالك السيارة المذكورة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه صدر بحق الطاعن أصالة عن نفسه وإضافة إلى تركه أبيه، في حين أن الطعن مقدم من الطاعن بالاصالة عن نفسه فقط لأنه لم يورد في الطعن ما يشير إلى تقديمه بصفته الارثية أيضاً، مما يوجب قصر البحث على الطاعن بصفته الشخصية فقط. ومن حيث أن عقد البيع 27/4/1976 المدعى بموجبه المعقود بين الطرفين نص في المادة الأولى منه: «إن الفريق الأول – أي الطاعن – أقرر بأن والدي يملك السيارة الموصوفة أعلاه ونزولاً عند رغبة الوالد بعت له هذه السيارة إلى الفريق الثاني – أي المطعون ضده». ومن حيث أن مؤدى ذلك أن المدعى عليه الطاعن قد تولى بيع السيارة نيابة عن والده مالكها إلى المشتري المطعون ضده المدعي. ومن حيث أن شلاش. مالك السيارة والد الطاعن قد أفاد في محضر استجوابه أمام قاضي التحقيق في الدعوىالجزائية المضمومة بأنه قد طلب من ابنه أحمد الطاعن أن يبيع السيارة وفعلاً باعها وقبل بهذا البيع. وأنه أي المالك شلاش جاء عدة مرات إلى السلمية ليفرغ السيارة إلى المشتري. وأن السيارة قبل البيع المذكور حدث عطل في محركها فكلف أولاده بتصليحه بمعنى أنه عند بيع السيارة إلى المطعون ضده كان الاصيل مالك السيارة شلاش وابنه الطاعن نائبه في صفقه البيع عالمين بوضع محرك السيارة مثار النزاع. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه سلم بأن الطاعن عقد البيع بطريق النيابة عن أبيه مع المشتري المطعون ضده. ومن حيث أنه إذ أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الاصيل، فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الاصيل، طبقاً لنص المادة 106 مدني. ومن حيث أن الاعتداد بشخص النائب عند النظر في عيوب الإرادة أو في أثر العمل أو افتراض العلم ببعض الظروف الخاصة وافتراض العلم بها حتماً عملا بالمادة 105 مدني، لا يعني في حالة الدعوى الماثلة أن يقوم في ذمة النائب الطاعن التزام تجاه الاصيل مالك السيارة الذي ناب عنه ابنه الطاعن في بيع السيارة، طالما أن أثر العقد لا يلحق النائب بل يلحق الاصيل. فجنوح الحكم المطعون فيه إلى مساءلة الطاعن شخصياً، لاسند له على مقتضى واقعة النزاع موضوع هذه الدعوى وبالتالي يغدو الادعاء على الطاعن أصالة عن نفسه مقتصراً إلى دعامة تعضده.