• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز للمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات الاستمرار في اقتطاع العائدات التقاعدية من راتب القاضي بعد بلوغه الحد الذي يتيح له تقاضي أقصى المعاش التقاعدي

إذا بلغت خدمة القاضي الحدّ الذي يتيح له استحقاق الحد الأقصى للمعاش التقاعدي، وجب وقف اقتطاع العائدات التقاعدية من راتبه، ويكون ما اقتطع بعد ذلك قابلاً للاسترداد من المؤسسة المختصة.

نص الاجتهاد

المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات ملزمة بأن ترد الى القاضي العوائد التقاعدية التي اقتطعت من رواتبه بعد بلوغ الخدمات الحد الكافي لاستحقاقه اقصى المعاش التقاعدي . المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب استرداد ما اقتطعته المؤسسة المدعى عليها من رواتبه كعائدات تقاعدية اعتبارا من التاريخ الذي بلغت فيه خدمته الدة التي تتيح له تقاضي الحد الاقصى من المعاش المخصص له ، تأسيسا على انه عمل في القضاء وان مدة خدمته زادت على تسع وثلاثين سنة ، وأنه تقاعد بتاريخ ۱۹۷۲/١٢/٣١ ، وانه لا مبرر في القانون ان تقتطع العائدات التقاعدية من راتب القاضي بعد أن تبلغ خدمته الحد الذي يتيح له تقاضي الحد الاقصى للمعاش المخصص لراتبه ، وفق ما استقر عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض. دفوع المؤسسة المدعى عليها : لم تتضمن نصوص القانون اية اشارة الى ضرورة توقيف حسم الاشتراكات التقاعدية او اعادتها ، عند استحقاق الموظف الحد الاقصى المعاش في أية لحظة من حياته الوظيفية ان ما اقتطع من رواتب المدعي يمثل العائدات التقاعدية وبدل الاشتراك في التأمين الذي يستفيد منه طيلة وجوده في الوظيفة . ولا يعقل ان يستفيد من التأمين دون دفع الالتزامات المترتبة عليه لقاء ذلك الاشتراكات التقاعدية هي جزء من الراتب فهي اذن من الحقوق الدورية التي تتقادم بخمس سنوات عملا بالمادة ۳۷۳ مدني فضلا عن تقادم الدعوى بتقادم استرداد غير المستحق – اخطأ المدعي في حساباته ، وان حساب معاش القاضي يكون على أساس مدة الخدمة ومقدار الراتب الاخير السابق لتاريخ ترك الخدمة مطالب المدعي مشمولة بالمرسوم التشريعي رقم /٩٨٠/٤ فيتعين ردها مطالبية النيابة العامة : تتضمن طلب الحكم للمدعي وفق دعواه المنسجمة مع ما استقر عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في العديد من القضايا الممائلة المحكمة : من حيث ان الاصل هو ان ما تقتطعه المؤسسة المدعى عليها من دا راتب الموظف انما هو تسديد لما ترتب عليه شخصيا لقاء ما يحق له تقاضيه من معاش تقاعدي ، اعتبارا بأن قانون التأمين والمعاشات قائم على الموازنة بين الاشتراكات المقتطعة والمدة التي اقتطعت عنها وبين تعويض التسريح او المعاش التقاعدي الذي يستحقه الموظف عند تركه الوظيفة . فليس للمؤسسة المدعى عليها الاستمرار حسم الاشتراكات الشهرية من رواتب المدعي بعد أن بلغت خدمته المقدار الذي يتيح له تقاضي الحد الاقصى للمعاش . ذلك لان مؤدي المادة ۱/۱۰ من قانون التأمين والمعاشات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ١١٩ ٩٦٩ ، في ضوء ماذكر أن اقتطاع الاشتراكات الشهرية يكون ممن لم تبلغ خدمتهم الحد الاقصى الذي يسمح لهم بتقاضي الحد الاقصى للمعاش ، وان هذه الاقتطاعات هي المورد الذي عنته الفقرة المذكورة . ومن حيث ان القول بغير ذلك يعني فرض ضريبة بدون نص وترتيب تکلیف بدون مقابل ويعني بالتالي اخلال بالتوازن القائم بين الحقوق والالتزامات. وعدم مساواة بين الموظفين باقتطاع مبالغ من البعض زيادة على ما يقتطع من البعض الاخر الذي تقاعد ، رغم وحدة المعاش ، جريا على ما اجتهدت به الهيئة العامة لمحكمة النقض في أحكامها ذوات الارقام ٤٠ تاريخ ۲٥ – ۱۰ – ۹۷۹ و ۳۰ تاریخ ۱۹۷٦/۱۰/۲۵ و ۳۸ تاریخ ۱۹۸۱/۱۰/۲۶. ومن حيث ان صدور المرسوم التشريعي رقم ٤ تاريخ ۱۹۸۰/۱/۱۹ ليس شأنه ان يغير من المركز القانوني للمدعي الذي اكتسبه واستقر قبل صدور هذا المرسوم التشريعي بحسبان أن الاثر الفوري لتطبيق هذا التشريع يؤدي الى الزام الموظفين القائمين على رأس الوظيفة بتاريخ نفاذه وبدءا من التاريخ اياه بدفع الفوائد التقاعدية ولعل من المبين أن عدم رجعية التشريع المذكور تقود الى القول بأن المبالغ المقتطعة كعائدات تقاعدية قبل نفاذه ، انما مقتطعة بدون مبرر قانوني وجدير بالذكر أن المادة الرابعة من المرسوم التشريعي المذكور رقم ٤ لعام ۱۹۸۰ قد نصت على نفاذه اعتبارا من تاريخ صدوره ، مما يفصح عن ارادة المشرع بعدم اعطائه مفعولا رجعيا علما بأن المدعي تقاعد في نهاية عام ١٩٧٢ أي قبل صدور هذا المرسوم التشريعي ومن حيث أن هذا المنظور القانوني قد تأيد باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في أحكامها ذوات الارقام ۱۹۸۱/۳۸ ورقم ۱۹۸۱/۸ ورقم ١٩٨١/٤١ ومن حيث ان اعمال تقادم المادة ۱۸۸ مدني يشترط فيه ، من جملة ما يشترط أن يكون مدعي استرداد غير المستحق قد قام بعمل من أعمال الوفاء بمدلوله القانوني ، أي ان تتجه فيه ارادة الموفي الى قضاء جميع صور الوفاء فلا تطبق قاعدة قبض غير المستحق ومن حيث ان المدعي لم يكن يدفع للمؤسسة المدعى عليها مبلغ العوائد التقاعدية ، وانما كانت الادارة تقتطع مباشرة من راتبه العوائد المذكورة دون أجازة منه ودون الوقوف على رأيه بشأن هذا الاقتطاع الذي كانت تباشره الادارة تلقائها بارادتها المنفردة مما يجعل استرداد هذه المبالغ المقتطعة من رواتب من المدعي غير خاضعة لتقادم استرداد غير المستحق المنصوص عليه في المادة ۱۸ مدني وهذا ما مضى عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم ٢٥ تاريخ ۱۹۸۱/۹/۱۰ القاضي بانه لا يعتبر عملا من اعمال الوفاء بمداوله القانوني قيام المدعى عليه في دعوى الاسترداد باقتطاع مبلغ من تلقائه المال المتوافر لديه للمدعي دون اجازة الاخير للاقتطاع أو موافقته عليه ومن حيث ان الضابط القانوني في التقادم الخمسي المتعلق بالحقوق الدورية المتجددة هو الدورية والتجدد . والدورية هي أن يكون الحق مستحقا في مواعيد دورية ، والتجدد هو أن يكون الحق بطبيعته مستمرا لا ينقطع وبما أن الاشتراكات التقاعدية يجب التوقف عن اقتطاعها عند بلوغ خدمة القاضي الحد الذي يتيح له تقاضي الحد الاقصى للمعاش ، فانها أي الاشتراكات المذكورة لم تعد حقا للمؤسسة المدعى عليا بعد بلوغ خدمة القاضي الحد المذكور ر بذلك يفقد عنصرا الدورية والتجدد اللذين عنتهما المادة ۳۷۳ مدني من المبالغ من رواتب المدعي بعد بلوغ خدمته الحد المشار اليه ، وبالتالي لا يخضع طلب استعادة المبالغ المقتطعة المذكورة لتقادم المادة ۳۷۳ مدني ومن حيث انه اذا كان الامر كذلك فان دفوع المؤسسة المدعى عليها لاتنال من دعوى المدعي التي استوفت موجباتها واستوت على اساس مكين من الحق والقانون . لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي : الزام المدعى عليه المدير العام للمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بان يرد الى المدعي العوائد التقاعدية التي اقتطعت من رواتب الاخير ، اعتبارا من تاریخ بلوغ جميع خدمات المدعي الحد الكافي لاستحقاقه اقصى المعاش التقاعدي وحتى تاريخ تقاعده في نهاية عام ١٩٧٣