لا يستفيد العامل من النص الاستثنائي المتعلق بترفيع العاملين إلا إذا كان قد استنفد فرص الترفيع أو توقف فعلاً عن الحصول عليها، ووصل إلى الحد الذي يحول دون ترفيعه أو زيادة راتبه، مع مراعاة القيود الواردة في القوانين والأنظمة الخاصة.
مادام المدعي قد حصل على تفريعاته والزيادة الدورية المتتابعة ولم يتوقف فقط عن الحصول عليها ولم يصل الى الحد الذي يحول دون ترفيعه او زيادة ورواتبه فإنه لايستفيد من المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 1973 . المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب زيادة راتبه بصورة دورية كل سنتين مرة ، بالضافة الى الزيادة الدورية السنوية التي يحصل عليها ومن حيث أن المادة ١/١ من المرسوم التشريعي رقم ٧ تاريخ: ۱۹۷۳/۳/۱ قد نصت على أنه مع الاحتفاظ بسقوف الترفيع الواردة في القوانين والانظمة النافذة ، يجري ترفيع العاملين في الوزارات والادارات والمؤسسات والهيئات العامة وسائر جهات القطاع العام حتى غاية المرتبة السادسة والدرجة الاولى أو ما يعادلها ضمن الشروط التالية : ان تنقضي المدة اللازمة للترفيع المنصوص عليها في قانون الموظفين الاساسي أو في نظام المستخدمين الاساسي او في القوانين والانظمة الخاصة ومن حيث أن تطبيق النص المذكور مقيد والحالة هذه بالاحتفاظ بسقوف الترفيع الواردة في القوانين والانظمة النافذة ، وبانقضاء المدة اللازمة للترفيع المنصوص عليها في القوانين والانظمة الخاصة ومن حيث أن من هذه الانظمة النافذة ، المرسوم رقم ٦٥٢ تاريخ ٣/٢٧/۱۹٦٢ المتضمن النظام الاساسي لمستخدمي مؤسستي سكك حديد سورية والخط الحديدي الحجازي وادارة خط دمشق سرغايا – وقد نصت المادة ۱۳ ب منه على أن تتوقف الترفيعات على وجود الشافر في الملاك وعلى وجود المستخدم مدة لا تقل مبدئيا عن سنتين في رتبته الاخيرة ، وعلى مقتضيات المصلحة ، ووجود الاعتمادات في الميزانية ، وشهادة رؤسائه فيه ، وموافقة المدير العام للمؤسسة كما نصت المادة ١٥ منه على الشروط المطلوبة لاجتياز علاوة على شروط الترفيع الواردة في المادة ١٣ يشترط للانتقال وهي الحلقة الثالثة الى الحلقة الثانية ما يلي : أولا . الحصول على الشهادة المطلوبة لهذه الحلقة أو قضاء ١٢ سنة على الاقل في الحلقة السابقة ، منها سنتين على الاقل في الرتبة العليا خلقته ثانيا: ومن حيث أنه في ضوء أحكام المادتين ۱۳ و ۱۵ المذكورتين من المرسوم ٩٦٢/٦٥٢ المشار اليه ، بدلالة المادة الأولى المنوه بها من المرسوم التشريعي رقم ۱۹۷۳/۷، فان ترفيع المدعي مشروط بانقضاء مدة سنتين على الاقل مبدئيا في رتبته الاخيرة ، وبقضاء ۱۲ سنة على الاقل في الحلقة الثالثة للانتقال انى الحلقة الثانية منها سنتين على الاقل في الرتبة العليا من حلقته . ومن حيث انه مادام المدعي يحصل ، كما جاء في دعواه ودفوعه ، على ترفيعاته والزيادة الدورية المتتابعة ، ولم يتوقف قط عن الحصول عليها ، ولم يصل الى الحد الذي يحول دون ترفيعه او زيادة راتبه ، فانه لا يستفيد من المرسوم التشريعي رقم ۱۹۷۳/۷ في الوقت الحاضر ولا ينطبق عليه وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم ٥٩٠ عمالي تاريخ ۱۹۷۷/۴/۱۸ ومن حيث ان استناد الحكم المطعون فيه الى المادة ۱۲ من النظام الداخلي للمؤسسة المذكور، التي جعلت زيادة الترفيع مستقلة عن الزيادة الدورية و اجازت تقاضيهما معا في حال استحقاقهما ، ليس من شأنه أن يبدل المنظور القانوني المبسوط فيما تقدم ، ذلك لان مقطع النزاع يكمن في تحديد ما اذا كان المدعي استنفذ فرص الترفيع وتوقف عنه بموجب النظام الداخلي المنوه به ، وهذا ما لا علاقة له باستقلال الترفيع عن الزيادة الدورية وجواز الجمع بينهما. ومن حيث انه اذا كان المرسوم التشريعي رقم ۱۹۷۳/۷ – لم يشر إلى فئة دون أخرى ، كما جاء في الحكم المطعون فيه ، فان ذلك لان هذا المرسوم لطف واخال على القوانين والانظمة النافذة وأوجب التقيد بها على النحو الوارد في المرسوم التشريعي المذكور ، وعدل النصوص النافذة بما لا يخالف احكامه التي من جملتها وجيبة الاحتفاظ بسقوف الترفيع الواردة في القوانين والانظمة النافذة ، ووجيبة انقضاء المدة اللازمة للترفيع المنصوص عليها في القوانين والانظمة الخاصة ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي تنكب في قضائه هذا المسار عن القانوني واتكأ على رؤية قاصرة في حمله ، يمسي موصوفا بعیدا نبا الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، على نحو يملي نقضه ومن حيث أن الطعن مقدم من النيابة العامة نفعا للقانون لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي نقض الحكم المطعون فيه ، لمصلحة القانون ، بحيث لا يفيد منه الخصوم