• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يختص رئيس محكمة الاستئناف وحده بطلب إصدار حكم المحكمين ويعد طلب الخصوم إعادة الدعوى إليهم إجازة ضمنية لصدور الحكم بعد انقضاء المدة

إذا كان التحكيم جارياً أثناء نظر الدعوى استئنافاً، فإن رئيس محكمة الاستئناف وحده هو المختص - بوصفه قاضي الأمور المستعجلة - بإعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ، أما اشتراك كامل الهيئة في ذلك فيشكّل مخالفةً لقواعد الاختصاص من النظام العام. وإذا عُيّنت للمحكمين مدة ولم يُبيَّن مبدؤها، فيُعتدّ بتاريخ تبليغ...

نص الاجتهاد

إن رئيس محكمة الاستئناف هو المختص بوصفه قاضي الأمور المستعجلة للنظر في طلب إعطاء حكم المحكمين الجاري تعيينهم أثناء رؤية الدعوى استئنافاً صيغة التنفيذ وإن إشراك كامل هيئة محكمة الاستئناف بالبت في هذا الطلب موجب للنقض لمخالفته لقواعد الاختصاص التي هي من النظام العام إذا عين للمحكمين مدة للحكم ولم يعين ابتداؤها اعتبر تاريخ تبليغهم وقبولهم التحكيم بدءاً لها يزول البطلان غير المتعلق بالنظام العام إذا تنازل عنه من شرع لمصلحته أو إذا رد على الإجراء المدعى بطلانه بما يدل على أنه اعتبره صحيحاً أو قام بعمل أو إجراء آخر باعتباره صحيحاً ومن ثم فإن طلب الطرفين إعادة الدعوى إلى المحكمين لحسمها بعد انتهاء المدة يعني إجازة المحكمين إصدار الحكم المناقشة: من حيث ان وكيل المميز الذي يطعن في الحكم إنما يطلب نقضه من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1 – إن المحكمة اخطأت في وصف الحكم بأنه مبرم. 2 – إن الحكم المميز مخالف لأحكام المادة 519 من قانون الأصول والمادة 93 من القانون المدني. وإن رضاء الطرفين بالتمديد ثابت بضبط المحاكمة الذي هو سند رسمي. 3 – إن مناقشة قرار المحكمين يخرج من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة وإن الحكم بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة غير جائز بالقضايا المستعجلة. عن مجمل الأسباب: من حيث أن التحكيم جرى في هذه القضية أثناء رؤيتها استئنافاً. فحكم المحكمين لايقبل الاستئناف عملاً بالمادة 532 من قانون أصول المحاكمات وانه في مثل هذه الحالة لايصير حكم المحكمين واجب التنفيذ إلا بقرار يصدره رئيس المحكمة التي أودع إليها ذلك الحكم بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة بناء على طلب أحد ذوي الشأن عملاً بالمادة 534 من القانون نفسه. وإنه في مثل هذه القضية يكون رئيس محكمة الاستئناف وحده قاضياً للأمور المستعجلة وهو صاحب الاختصاص للنظر في طلب اعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ. وقد قدم الطلب إليه بهذه الصفة فأشرك كامل هيئة محكمة الاستئناف بالبت في الطلب المذكور مخالفاً لنص المادة 534 المذكورة ولقواعد الاختصاص التي هي من النظام العام. وحيث أنه ورد في جملة ما تضمنه صك التحكيم المدون على ضبط المحاكمة في جلسة 12 / 2 / 1953 (أن يصدر المحكمون حكمهم في مدة ثلاثة أشهر على الأكثر وابلاغ المحكمين مهمتهم).ومن حيث أن هذا الميعاد الذي لم يعين الطرفان مبدأ له إنما يرجع في تعيين وقت هذا الابتداء للقواعد العامة التي نص عليها القانون والتي قررت اعتبار بدء الميعاد من تاريخ التبليغ وقبول المحكمين التحكيم كما يستفاد من أحكام المواد 17 و 34 و 520 من قانون أصول المحاكمات لاسيما وأن عبارة الطرفين الواردة في صك التحكيم القائلة (وابلاغ المحكمين مهمتهم) تؤيد ذلك. هذا فضلاً عن أن البطلان يزول إذا تنازل عنه من شرع لمصلحته أو إذا رد على هذا الاجراء بما يدل على أنه اعتبره صحيحاً أو قام بعمل أو اجراء آخر باعتباره كذلك فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام عملاً بالمادة 40 من القانون نفسه. فإن قول الطرفين في جلسة 14 / 3 / 1953 (أي بعد انتهاء مدة الثلاثة أشهر اعتباراً من تاريخ صك التحكيم الذي اعتبره الحكم المميز) بأنهما يرجوان اعادة الدعوى للمحكمين الذين تعذر ابلاغهم مهمتهم لقيام ووجود أحدهم في حلب ليحسموها من قبلهم. معناه أنهما أجازا المحكمين الذين انتهى الميعاد المشروط لهم لاصدار حكمهم على أن يصدروه رغم مضي المدة. وإنه لايحق لمن صدر عنه هذا الطلب أو الاجراء أن يتمسك بالبطلان على فرض وجوده عملاً بالمادة 40 المذكورة مما يجعل رد طلب التنفيذ لصدور حكم المحكمين بعد الميعاد المشروط في غير محله القانوني ويستوجب النقض للأسباب السالفة الذكر.لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز.