• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم الرقابة على القاصر يؤثر في تقدير المسؤولية أو نفيها تبعاً لما تستخلصه المحكمة من وقائع الدعوى

إذا ثبت أن القاصر كان محلّ رقابةٍ واجبة ولم تُراعَ هذه الرقابة، جاز للمحكمة أن تُدخل هذا الإخلال في تقدير المسؤولية توزيعاً أو نفياً، تبعاً لما يثبت لديها من وقائع. وتقدير ذلك متروك لسلطة محكمة الموضوع في ضوء التحقيقات والأدلة.

نص الاجتهاد

ان عدم توافر الرقابة على القاصر له اثره في توزيع المسؤولية او نفيها جسب ما يتراءى للمحكمة من التحقيقات المتوفرة بالاضبارة . المناقشة: النظر في الطعنين : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاءي الطعن، وعلى الحكم المطعون فيه وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ۱۹۸۱/١٢/١٦ ورقم ۸۹۰. مطالبتها الثانية المؤرخة في ۱۹۸۲/۱/۱۳ ورقم ١١ وعلى كافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي : في اسباب الطعن المقدم من وزارة الدفاع : تتلخص أسباب الطعن فيما يلي : 1. لا يجوز لاحد الورثة أن ينتصب خصما عن بقية الورثة في دعاوى التعويض عن الوفاة باعتبار أن التعويض المذكور لا يعتبر من التركة أو من الميراث وانما هو حق شخصي للمورثة ينبغي أن يطالب به كل وارث على حده وكان على المحكمة في جميع الاحوال قصر الحكم بالتعويض على حصة المدعي الوالد. 2. ان وقائع الدعوى تشير بأن مسؤولية الحادث تقع على عاتق المغدور نفسه وذويه المسؤولين عنه نظرا لقصره لان تواجد المغدور على مقربة من السياج وعلى بعد 5 أمتار يجعله مخالفا للتعليمات العسكرية العامة حيث وان كانت لا توجد لافتة تحظر عدم الاقتراب من حرام المطار الا أن هذا الحظر والمنع مفترضان ومعلومان لدى المواطنين وكان على المحكمة أن تجري خبرة وتحمل المغدور وذويه بشق من المسؤولية 3. لقد أخطأت محكمة الاستئناف حين قررت رفع التعويض المحكوم بــه من قبل محكمة البداية ودون بيان الاسس المعتمدة في رفع التعويض في أسباب الطعن المقدم من محمد بن عيسي بوشناق بمواجهة المدعين : تتلخص اسباب هذا الطعن فيما يلي : 1. لم يوضح القرار يوضح القرار العسكري نسبة مسؤولية المدعى عليه الطاعن عن الجرم، ويفرض ان هناك مساءلة للطاعن فان الأمر لا يتعدى الامـور الانضباطية ولا علاقة لها بمقتل المغدور بلال 2. ابرز الطاعن بيانا صادرا عن القوات المسلحة يوضح ان هناك تعليمات تحظر الاقتراب من الاماكن العسكرية كما ثبت من شهادات الشهود من قبل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان المصاب على بعد /٥/ امتار من الشريط يشاهد حفلة التخرج وهو يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية 3. لم تستجب المحكمة لطلب أجراء الخبرة على مكان الحادث لتحديد مسؤولية الاطراف وبالتالي الزامهم التعويض كل حسب مسؤوليته في مناقشة أسباب طعن وزارة الدفاع : حيث أن ضرر المورث حصل بمجرد وفاته من الحادث وكونه مات موتا غير طبيعي بسبب الحادث يخول الورثة أن يطالبوا مكان المتوفى بتعويض الضرر المذكور مما يجعل هذا التعويض من مشتملات التركة فيجوز لاحد الورثة الادعاء بهذا الضرر باسم التركة عملا بأحكام المادة /۱۳/ من قانون اصول المحاكمات. وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة بقرارها رقم ( ١٠٠٤ ) تاريخ /١٢/٩ ۱) ۱۲/۹/ ۱۹۷۳ ويتعين رفض السبب الاول من الطعن وحيث أن الطاعنة كانت دفعت امام محكمة الموضوع بأن المغدور قاصر وان واجب الرقابة والحالة هذه يقع على عاتق ولي القاصر وان هذا القصور في الرقابة أدى الى اقتراب المغدور من المعسكر وحدثت الوفاة وحيث أن محكمة الموضوع ردت على هذا الدفع بأن ثبت للمحكمة من التحقيقات الجارية في الملف الجزائي العسكري ان المغدور وهو طالب مدرسة كان موجودا على بعد عشرة امتار من الاسلاك الشائكة. تقريبا يتفرج على حفل تخرج الطلاب الضباط كما استثبت من شهادة الشاهد زكريا بأن المغدور كان خارج الشريط على بعد خمسة أمتار تقريبا مما يجعل الدفع بأن المغدور الذي تسبب لنفسه بالإصابة في غير محله القانوني وحيث أن محكمة الموضوع في مجال تحديد المسؤولية اهملت ترك القاتل المتوفى دون رقابة بمقولة ان الحادث وقع خارج الثكنة على بعد خمسة أمتار وحيث أن ما جاء به الحكم من هذه الجهة يتنافى مع منطق الامور ذلك لان عدم توافر الرقابة على القاصر في كل الاحوال له اثره في توزيع المسؤولية او نفيها حسب ما يتراءى للمحكمة ومما يجعل ما جاء في السبب الثاني من الطعن لجهة مشاركة المغدور في المسؤولية ينال من سلامة الحكم ويعرضه للنقض من هذه الجهة وحيث أن النقض لهذا السبب يتيح للطاعنة وزارة الدفاع اثارة السبب الثالث مجددا أمام محكمة الموضوع ان كان لذلك مقتضى في مناقشة أسباب طعن بوشناق : حيث أن المدعى عليه الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع بانه كان على المحكمة ان تحدد مسؤولية ذوي المغدور ومسؤولية مطلق النار المدعى عليه عبد السلام ومسؤولية وزارة الدفاع وحيث أن محكمة الموضوع ردت على هذا الدفع بأن القرار الجزائي تضمن ادانة المدعى عليهما الطاعن والمجند عبد السلام مما اسند اليهما جزائيا اجل مساءلة وزارة الدفاع كونها متبوعة مسؤولة بالمال فيما أحدثه واعتمد من تابعها من الضرر للغير وحيث أن للمدعي الرجوع على المسؤولين عن عمل ضار بالتضامن بتعويض الضرر مجتمعين أو منفردين وذلك استناد الأحكام المادتين ۱۷۰ و ۲۸۱ من القانون المدني والمحكمة في الدعوى المائلة غير ملزمة بنيان نسبة مسؤولية كل من المدعى عليهم مالم يكن هناك دعوى أو طلبات من بعض المدعى عليهم بالنسبة الباقين في صدد تحديد المسؤولية وتكون المحكمة مصدرة الحكم قد اصابت من حيث النتيجة بالنسبة لهذه الدفوع ويتعين رفض السبب الاول من طعن بوشناق وحيث أنه سبق معالجة السبب الثاني من طعن من طعن المدعى عليه بوشناق حين معالجة السبب الثاني من طعن وزارة الدفاع فالمحكمة تحيل اليه ولا محل للتكرار وحيث أن عدم ملاحظة التطبيق القانوني لقواعد تحديد المسؤولية يعرض الحكم المطعون فيه للنقض على نحو يغني عن معالجة السبب الثالث من طعن المدعى عليه بوشناق لذلك تقرر بالاتفاق نقض القرار المطعون فيه وفقا لما ذاكر اعلاه ورفض ما عدا ذلك من أسباب الطعنين