• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ولاية القضاء تقوم في الأصل على ضوابط إقليمية ويجوز أن تمتد إلى الوطنيين ولو كانوا خارج الإقليم

إذا كان أحد الخصوم سورياً، فإن القضاء السوري ينعقد له الاختصاص ولو كان الخصم مقيماً خارج البلاد. وإذا أثيرت صورية السند أو دفعٌ موضوعي يمسّ حقيقة الالتزام، تعيّن على محكمة الموضوع بحث الصورية والتحقق منها بالأدلة القانونية المناسبة قبل الفصل في الحق المدعى به.

نص الاجتهاد

ان القضاء السوري بحسبانه مظهرا من مظاهر سيادة الدولة يمتد الى كل سوري ولو كان مقيما في الخارج ان امر صورية السند انما هو ضرورة تقتضيها ظروف الدعوى والدفوع المدعى بها ( على محكمة الموضوع استثبات الصورية بالطرق المقبولة قانونا ) . المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب قيمة السند المدعى بموجبه الموقع من المدعى عليها الطاعنة مقابل القرض الذي استدانته من المدعي المطعون ضده ومن حيث أن المبدأ العام السائد في فقه القانون الدولي الخاص، هو أن الاصل في ولاية القضاء في الدولة، هو الاقليمية، وان رسم حدود هذه الولاية يقوم على اسس اقليمية تربط ما بين المنازعة وولاية القضاء، مأخذها موطن المدعى عليه أو محل اقامته أو موقع الحال أو محل مصدر الالتزام أو محل تنفيذه، يضاف الى ذلك الاخذ بضابط شخصي للاختصاص هــو جنسية المدعى عليه وكونه وطنيا بصرف النظر عن موطنه أو محل اقامته ويبنى الاختصاص في هذه الحالة على اعتبار ان ولاية القضاء وان اكانت اقليمية في الأصل بالنسبة للوطنيين والاجانب، الا انها شخصية بالنسبة للاولين فتشملهم ولو كانوا متوطنين أو مقيمين خارج اقليم دولتهم ومن حيث ان القضاء السوري بحسبانه مظهرا من مظاهر سيادة الدولة يمتد سلطانه الى كل سوري، ولو كان مقيما في الخارج، سواء اتصل النزاع با قليمها أم لم يتصل، جريا على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم ۸۸۳ تاريخ ۱۹۷۳/۱۱/۸ ومن حيث انه مادامت المدعى عليها الطاعنة سورية الجنسية كما هو واضح من هويتها المنوه بها في سند الوكالة المبرز، فان القضاء السوري يختص بنظر هذه الدعوى الماثلة التي اقامها عليها المدعي المطعون ضده لاقتضاء قيمة السند المدعى بموجبه وللحجز على أموالها ضمانا لتحصيل الدين المذكور ومن حيث انه لا يبدل من هذا المنظور القانوني كون المدعي وهو أيضا سوري الجنسية قد وضع السند لدى دائرة التنفيذ في بيروت لتنفيذه وفق اصول تحصيل الديون الثابتة بالكتابة والحجز على أموال المدينة الطاعنة ذلك لان وكيله العام بموجب الوكالة العامة الموثقة لدى كتابة العدل في بيروت لدى محكمتي الموضوع بانه تنازل عن المعاملة التنفيذية المذكورة وأسقط حقه في متابعتها وبأنه يحضر حقه في السند في هذه الدعوى حصرا أمام محاكم دمشق مما يجعل الاسباب الخمسة الاول من أسباب الطعن مستلزمة الرد. ومن حيث الفصل في أمر صورية السند التي تذرعت بها الطاعنة، انما هو ضرورة تقتضيها ظروف الدعوى والدفوع المدعى بها، خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه، ذلك لان الطاعنة حينما دفعت بان المبلغ ليس قرضا وفق ما ورد في السند وانما هو جزء من ثمن العقار المبيع، قد استهدفت التحلل من رده الى المدعي المطعون ضده بعلة انه اخل بالتزاماته العقدية فأصبح المبلغ حقها، وبالتالي ان قيام الطاعنة بعدئذ يبيع العقار الى الغير لا يؤثر، على حد قولها، فيما استقر عليه الوضع العقدي بين الطرفين ونتائجه الحقوقية الناجمة عن النكول المزعوم، وفق ما جاء في لوائحها. الامر الذي يوجب على محكمة الدرجة الثانية استثبات الصورية والدفوع بالطرق المقبولة قانونا والفصل فيها على مقتضى أحكام القانون ومن حيث أن تنكب الحكم المطعون فيه عن هذا المسار القانوني يجعله مثلوما بالخطأ في تأويل القانون على نحو يملي نقضه ومن حيث ان هذا النقض يتيح للطاعنة اثارة بقية الاسباب والدفوع وتقديم أدلتها القانونية لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه