الشروع لا يتصور قانوناً إلا في الجرائم العمدية التي تتجه فيها الإرادة إلى ارتكاب جريمة محددة؛ فإذا انتفى القصد الجرمي أو كان الفعل من الجرائم غير المقصودة، انتفى محل الشروع ولا تقوم المسؤولية عنه إلا بقدر قيام جريمة مستقلة أخرى.
لا بد للاتهام بجرم الشروع في القتل من توافر أركانه والتأكد من القصد الجرمي الذي يتطلب إرادة ارتكاب جريمة معينة، ولا يوجد في القانون شروعاً مجرداً من غير جريمة محددة ويترتب على ذلك أنه إذا لم تتحدد إرادة المجرم بالاتجاه إلى أحداث نتيجة جرمية معينة فلا محل للشروع ولا وجه للعقاب إلا إذا كان النشاط الذي صدر عنه يعد جريمة قائمة بذاتها وكانت الإرادة الصادرة عنه تصلح لأن تقوم بها هذه الجريمة يترتب على اعتبار القصد الجرمي ركناً للشروع حصر نطاقه باستبعاد طوائف من الجرائم لا يعد القصد من أركانها، إذ يعني أنه يتخلف بالنسبة للشروع فيها أحد الأركان المتطلبة لقيامه فلا يكون الشروع فيها طبقاً للقانون مقصوراً من هذه الجرائم (الجرائم غير المقصودة التي لا يقوم فيها الركن المعنوي على القصد بل يفترض انتفاؤه وتوافر الخطأ ومن ثم لا يمكن أن يكون للشروع فيها محل إذ ينقصه دائماً أحد أركانه) راجع شرح قانون العقوبات اللبناني للدكتور محمود نجيب حسني واجتهاد محكمة التمييز اللبنانية الغرفة الجزائية