من اركان المادة 350 عقوبات ان تكون النقود المختلسة مما اوكل الى الموظف امر ادارتها او جيايتها او صيانتها بحكم الوظيفة والا اعتبر الفعل احتيالا .
من اركان المادة 350 عقوبات ان تكون النقود المختلسة مما اوكل الى الموظف امر ادارتها او جيايتها او صيانتها بحكم الوظيفة والا اعتبر الفعل احتيالا . المناقشة: لما كانت الوقائع التي تبنتها محكمة الاساس تشير الى أن المحكوم عليه محمد ابراهيم يعمل لاصقا للأسعار وامينا لمستودع اللوازم في المؤسسة العامة لتجارة الادوية – فرع طرطوس ثم كلف اضافة لعمله بنقل البريد بين مركز عمله وكراجات النقل وتسليمه لهم لقاء ايصالات و اشعارات باستلامه وبالمبلغ الذي دفعه أجرة نقله فقام بتزوير تلك الايصالات والاشعارات وتقديمها الى المحاسبة وقبض قيمتها بما يزيد عن حقيقتها بمقدار ليرة سورية أو أكثر أو أقل بقليل، وقد بلغت الزيادة التي قبضها بمقدار ۲۰, ١٤۹۲ الف واربعمائة واثنتين وتسعين ليرة سورية وعشرين قرشا سوريا قام بتسديده لدى اكتشاف امره و قبل احالة الدعوى الى المحكمة وانتهى الحكم المطعون فيه الى اعتبار فعله من نوع الاحتيال لان ما اخذه من نقود لم يكن مما أوكل اليه امر ادارته أو جبايته أو صيانته وفقا لحكم المادة / ٣٥٠/ عقوبات وكانت النيابة العامة تطعن في هذا القرار تأسيسا على ان الجرم اختلاس بالتزوير كما ان الجهة المدعية وهي المدير العام للمؤسسة العامة لتجارة الادوية اضافة لوظيفته طعن بالحكم لأنه لم يحكم لها بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي وبالمصاريف والرسوم التي دفعتها وبأتعاب المحاماة ولما كانت أحكام المادة / ٣٥٠ / عقوبات لا تعاقب اذا كانت النقود أو الاشياء المختلسة مما أوكل الى الموظف امر ادارتها أو جبايتها أو صيانتها بحكم الوظيفة وهذا يعني أن تكون النقود أو الاشياء المختلسة قد وجدت بين يدي الموظف بحكم وظيفته لا بمعرض القيام بها أو بمناسبتها، ذلك أن العبرة في العقاب على هذه هي أن وجود المال بين يدي الموظف مما يسهل عليه أمر الوصول اليه، فاذا لم يكن بين يديه فلا مجال لتطبيقها وكانت الوقائع لا تشير الى ان المال المدعى اختلاسه هو مما بين يدي الطاعن بحكم الوظيفة بل جرى بطريق التلاعب في تنظيم فواتير صادرة عن جهات تقوم بنقل البريد لدى تكليفه بنقله وبقصد استيفاء مال من المؤسسة أكثر مما هو مترتب عليها بقليل، فهذا المال ليس مما هو بين يديه وانما اخذه في معرض القيام بالوظيفة وبمناسبتها، ولذلك فإن عمله لا يعد من قبيل الاختلاس ولا يدخل في شمول المادة / ٣٥٠ / عقوبات بل ينطبق وبحق على وصف الاحتيال وفقا لما جنحت إليه المحكمة بصورة سليمة كما انه ثبت للمحكمة أن المحكوم عليه قام بتسليم الطرد المدعى اختلاسه بنفس اليوم الذي جرى فيه التحقيق معه، وهذا ما ينفي عنه تهمة اختلاسه لا يتم الا بامتلاك الشيء وأما التأخر في تسليمه فلا يعد اختلاسا، وعليه فإن طعن النيابة العامة لا ينال من الحكم المطعون فيه ولما كانت الجهة المدعية سبق ان طالبت في ادعائها المؤرخ في ١٩٧٨/١/٥ الحكم لها بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها وتركت امر تقديرها للمحكمة وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى رد دعواها المدنية تأسيسا على أن المحكوم عليه دفع المبالغ التي ترتبت للجهة المدعية بذمته دون ان يلتفت الى مطالب الجهة المدعية بالتفصيل ودون أن يعني ببحثها ومناقشتها مما يجعله عرم عرضة للنقض من هذه الجهة فقط لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق :1. رد طعن النيابة العامة موضوعا 2. نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للجهة المدعية وللجهة المشار اليها