• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إحالة الدعوى إلى التحكيم توجب وقف الخصومة وحفظ الإضبارة وينحصر دور المحكمة في تصديق الحكم كصيغة تنفيذ إذا أودع لديها وفق الأصول

إحالة الدعوى إلى التحكيم، متى تمت بناءً على اتفاق الخصوم وصك التحكيم، تنزع ولاية المحكمة في موضوع النزاع وتوجب وقف الخصومة وحفظ الإضبارة وإيداع حكم المحكمين في ديوانها، ولا يقتصر دور المحكمة إلا على إجراء منح صيغة التنفيذ وفق الأصول عند طلب ذي الشأن.

نص الاجتهاد

على المحكمة التي تقرر احالة القضية إلى التحكيم بناء على رغبة الطرفين بالاستناد إلى صك تحكيم يتفقان عليه أن تقرر وقف الخصومة لديها وحفظ الاضبارة في ديوانها ويصبح الحكم فيها من اختصاص المحكمين الذين يجب عليهم ايداع حكمهم ديوان المحكمة إن الحكم الذي يصدره قاضي الأمور المستعجلة باعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ يكون قابلاً للطعن استئنافاً وتمييزاً المناقشة: في المنازعة القائمة أمام المحكمة البدائية أصدرت محكمة البداية قراراً بالحجز الاحتياطي وفرض الحراسة القضائية وأثناء الدعوى تقدم إليها وكيلا الطرفين طالبين فك الحجز الواقع مع الحراسة القضائية لأنهما اتفقا على حل هذه الدعوى تحكيمياً بموجب اتفاق أبرزا صورة عنه. فقررت المحكمة في جلسة 15/10/1955 التصديق على التحكيم وتسطير كتاب إلى المحكمين للقيام بمهمتهم وفك الحجز والغاء الحراسة القضائية وابلاغ الحراس القضائيين ذلك. ثم تقدم المحكمون بقرارهم المؤرخ في 31/10/1955 حول موضوع الدعوى. وطلب وكيلا الطرفين اجراء المقتضى القانوني فقررت المحكمة بتاريخ 2/11/1955 الحكم 1 – بتصديق صك الاتفاق والتحكيم بالنص الآتي – وقد أدرجت نصوصه حرفياً في القرار – 2 – تصديق حكم المحكمين المؤرخ في 31/10/1955 بالنص الآتي – وقد أدرجت نصوصه حرفياً في القرار.من حيث أن قواعد الأصول تقضي على المحكمة التي تقرر احالة القضية إلى التحكيم بناء على رغبة الطرفين بالاستناد إلى صك تحكيم يتفقان عليه، أن تقرر وقف الخصومة لديها وحفظ الاضبارة في ديوانها لأنه لم يبق لها ولاية قضائية على الدعوى القائمة لديها. وأصبح أمر الحكم بها من اختصاص المحكمين الذين يجب عليهم ايداع حكمهم ديوان المحكمة. وإن هذا الحكم لايصير واجب التنفيذ إلا بقرار يصدره رئيس المحكمة التي أودع إليها ذلك الحكم بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة بناء على طلب أحد ذوي الشأن، وذلك عملاً بأحكام المواد 506 ومايليها من قانون أصول المحاكمات وخاصة المادتين 529 و 534 منه.ومن حيث أن القاضي البدائي في هذه الدعوى لم يراع هذه الأحكام وظل واضعاً يده على الدعوى وصدق حكم المحكمين مع أنه لم يعد موجب لهذا التصديق الذي كان يجري وفاقاً لأصول المحاكمات القديمة إذ لم يعد له ولاية قضائية على الدعوى وقد خالف بذلك قواعد الأصول التي تقضي بالعمل وفق مانصت عليه المادة 534 أصول.ومن حيث أن الحكم المميز والحال ماذكر لم يكن حكم المحكمين ذاته الذي لايقبل التمييز بمقتضى المادة 530 بل قرار التصديق الذي جرى خلافاً للأصول فإن هذا القرار قابل للطعن بطريق التمييز.ومن حيث أن الطرفين طلبا من القاضي البدائي أثر ورود تقرير المحكمين اجراء المقتضى القانوني. فكان عليه أن يقرر وقف الخصومة وحفظ الأوراق وايداع حكم المحكمين ديوان المحكمة. حتى إذا تقدم أحد ذوي الشأن إليه بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة طالباً اعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ عمد إلى تطبيق المادة 534 أصول ويكون قراره بهذا الشأن قابلاً للطعن استئنافاً وتمييزاً.ومن حيث أن القاضي لم يسر وفق المنهج السالف الذكر فإن حكمه المميز مخالف لقواعد القانون ومستلزم النقض. لذلك قررت المحكمة بإجماع الآراء نقض الحكم المميز.