للمحكمة سلطة تقديرية في الاستغناء عن سماع بعض الشهود إذا رأت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين قناعتها، ولا يُعد ذلك إخلالاً بحق الدفاع ما دام السبب سائغاً. ويجب على الخصوم تقديم جميع الطلبات والدفوع والأدلة معاً في الوقت المناسب وفق مبدأ وحدة الخصومة وعدم تجزئة وسائل الدفاع.
ان تقدير الاعراض من سماع شاهدين يعود لمحكمة الموضوع واطراف النزاع ملزمة تقديم جميع الطلبات والدفوع والأدلة دفعة واحدة . المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب استرداد الغرفة التي أعارها الى المدعى عليها الطاعنة ومن حيث انه لا جناح على محكمة الموضوع أن هي أعرضت عن سماع الشاهدين اللذين سمتهما الطاعنة، وذلك اكتفاء من المحكمة بالشهود المستمعين بحسبان أن المحكمة بنت أعراضها هذا على أن الشاهدين المسميين مدرجة أقوالهما في الضبطين المبرزين العائدين للدعوى الجزائية بين الطرفين ومن حيث أن عدم الاستجواب هو قرار ضمني بالعدول عنه. ومن حيث أن الطاعنة مكلفة تقديم جميع طلباتها ودفوعها وأدلتها دفعة واحدة عملا بالمادة ٤٤ أصول ومن حيث أن انتفاء العلاقة الايجارية مؤكد بالدعوى الجزائية التي انتهت ببراءة المطعون ضده والتي اقامتها عليه الطاعنة بجريمة تعجيز مستأجر وعدم تنظيم عقد ايجار، وثبت للمحكمة الجزائية أن الطاعنة ليست مستأجرة. كما أن انتفاء العلاقة الايجارية مؤكد بإقرار الطاعنة في ضبط الشرطة ومن حيث أن عدم منح المهلة لتسليم العارية، هو أمر يعود لتقدير محكمة الموضوع ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يغدو والحالة هذه مبرأ من المآخذ التي استمسك بها الجانب الطاعن في طعنه، فيتعين رفضه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن موضوعا