الدفع بالتقادم أو بتعدد الدعوى لا يرقى بذاته إلى إنكارٍ للحق يوجب على الخصم الآخر الإثبات من جديد؛ فإذا فُصل في هذه الدفوع وردّت، ثم تخلّف المدعى عليه عن المرافعة، جاز للمحكمة أن تستند إلى التخلف سبباً للحكم عليه وفق قواعد المحاكمة الغيابية.
ليس تعدد الدعوى والتقادم ما يعد إنكارا يوجب الإثبات فيحق للمحكمة بعد رد هذين الدفعين المقدمين من المدعى عليه إن تتخذ من تخلفه مسوغا للحكم عليه المناقشة: لما كانت جلسة 25/7/1955 صريحة في تغيب المميز ووكيله عن المحاكمة وانتظارهما ساعة على الموعد المعين لها.ولما كان بعد أن فصلت المحكمة بدفع الجهة المميزة المتعلقة بتعدد الدعوى والتقادم وجاهاً فإنها مخولة أن تتخذ من تخلف المميز عليه مسوغاً للحكم على ما في المادة 132 من قانون الأصول إذ ليس في ادعاء التقادم ما يعد إنكاراً يوجب الاثبات. وكان الحكم لعلة التخلف ما يوجب تطبيق المادتين (204 و206) من القانون المذكور لاسيما بعد أن عللت المحكمة برد ما أثير أمامها وإن كان ردها على الجهتين المذكورتين متوافقاً مع الأصول والقانون. لهذا كان الحكم في محله. لذلك تقرر بالاجماع تصديق الحكم المميز.