• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان تهديد المغدور يمكن ان يعتبر عملا من اعمال الشدة او عملا مقصودا وان الترويع الذي يحدثه التهديد يمكن ان يؤدي الى الوفاة هذا وان القناعة

إذا كان الفعل المتمثل في التهديد أو الترويع من شأنه، وفق الخبرة والظروف، أن يؤدي إلى الوفاة أو أن يساهم فيها، جاز مساءلة الفاعل عن نتيجة الوفاة متى قامت قرائن على الرابطة السببية، على أن يبقى الحسم النهائي لهذه الرابطة لمحكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

ان تهديد المغدور يمكن ان يعتبر عملا من اعمال الشدة او عملا مقصودا وان الترويع الذي يحدثه التهديد يمكن ان يؤدي الى الوفاة هذا وان القناعة اليقينية تعود بالنتيجة الى محكمة الموضوع . المناقشة: لما كانت الوقائع التي استظهرها القرار المطعون فيه توجز بأن الطاعن وقد ترامى اليه أن المغدور خلف العساف شتم عمه والد الطاعن الثاني احمد اتجه وهو منفعل لمنزل المغدور للانتقام منه بصحبة الشاهد خلف العودة الذي رافقه على أساس عدم وجود سوء نية لديه. ولما وصل الى بيته اوقد الشاهد خلف ليناديه وبقي ينتظر فلما علم المغدور من الشاهد أن محيميد ينتظره في الخارج انفعل واتجه نحو محيميد الذي ما ان شاهده حتى اشهر مسدسه الحربي مهددا وتمكن الشاهد من تهدئة الخواطر الا انه حضر اثناء ذلك الطاعن الثاني احمد وهو يحمل سكينا وقام بتهديد المغدور بها فتصدى له الشاهد خلف أيضا وأمسك به غير ان يده جرحت اثناء ذلك وقام الحاضرون بتهدئة الخواطر مرة ثانية ومضى كل ذي شأن بحال سبيله غير انه لدى عودة المغدور لمنزله شعر بألم في صدره وتوفي على الاثر واشارت التقارير الطبية ان سبب الوفاة يعود لتوقف العضلة يعود لتوقف العضلة القلبية وان الانفعال قد يكون سببا فيها وحيث أن قاضي الاحالة سبق واصدر قراره المؤرخ في ١٩٨١/٢/١٥ والمتضمن تصديق قرار قاضي التحقيق بمنع محاكمة المدعى عليهما محيميد واحمد من جرم التسبب بالوفاة والظن عليهما بجنحة التهديد وحمل السلاح ولما رفعت الاوراق لمحكمة النقض اعيد منقوضا لان قاضي الاحالة لم يعمل على مناقشة الحادث كافة من جوانبه ولم يعمد الى تمحيص الحادث الذي وقع قبل الوفاة وهو المشاجرة والتهديد وما اذا كان لها تأثير مباشر أو غير مباشر على حادث الوفاة ولقد كان عليه أن يستر شد فى ذلك بواسطة الطبيب الشرعي ذاته أو هيئة طبية يوكل إليها دراسة التقرير ومحاولة العمل على معر فة الاسباب المؤدية الى الوفاة وهل للمشاجرة والتهديد بالسلاح أثر عليها أو أن مثل هذا قد يؤدي الى الانهيار والوفاة، فضلا عن أن القاضي لم يتحر عن حالة المغدور الصحية قبل وفاته وما اذا كان مصابا بآفة قلبية قبل الحادث فأثرت عليها الانفعالات النفسية أم لا. ولما أعيدت الاوراق الى قاضي الاحالة استمع الى شاهدين عن حالة المتوفى الصحية سابقا فنفيا تعرضه لأية اعراض قلبية سابقة كما قرر أجراء خبرة طبية بمعرفة ثلاثة اطباء لبيان الرأي الفني والأسباب المباشرة للوفاة الناجمة اثر مهاترة وشجار كلامي وتهديد بالسلاح دون المساس الجسدي بالمغدور وما اذا كان ذلك يؤثر بالنبي العصبي للعضلة القلبية. فأعطى الخبراء تقريرهم المتضمن ان الانفعالات العصبية ومنها الخوف يمكن أن تؤدي الى احتشاء العضلة القلبية وبالتالي الى حدوث وفاة وان ما اشار اليه الطبيب الشرعي من وجود نقاط داكنة في بعض اجزاء القلب يعنى ان الوفاة ناجمة من احتشاء في العضلة القلبية ومثل هذا الاحتشاء يمكن أن ينجم عن الانفعال الشديد، وفي مثل حالة المتوفى وسنه البالغ خمسين سنة من العمر يمكن ان يؤدي الانفعال الى مثل هذه الاصابة وكان قاضي الإحالة انتهى إلى اتهام المدعى عليهما احمد ومحيميد بجناية التسبب بالابذاء بوفاة المغدور خلف وفقا لأحكام المادة ٥٣٦ عقوبات تأسيسا على أن ما قام به المدعى عليهما من تهديد للمغدور يمكن أن يعتبر من اعمال الشدة أو عملا مقصودا وان الترويع الذي يحدثه التهديد يمكن أن يؤدي الى الوفاة وأن ما اشار اليه تقرير الخبرة من أن الانفعال قد يؤدي الى الاحتشاء والوفاة لا ينفي الرابطة السببية بين التهديد والوفاة غير أن الجزم في ذلك متروك لتقدير محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الحادثولما كان قرار قاضي الاحالة يكفي فيه ترجيح الادلة للاتهام وقد بين فيه اسباب ترجيحه للأدلة وكان أمر القناعة اليقينية يعود في النتيجة الى محكمة الموضوع لذلك فان ما جاء بطعن المتهمين لا ينال من القرار المذكور ويحق لهما اثارته مجددا امام محكمة الموضوع لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق : رفض الطعنين موضوعا