• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يتعين تعليل الاخذ بالاسباب المخففة التقديرية تعليلا قويما منطقيا يرتكز على أسس سليمة تتناسب مع ما تراه من ظروف القضية وملابساتها وما

الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية ليس سلطة مطلقة، بل يجب أن يُبنى على تعليل واضح ومتناغم مع وقائع القضية وملابساتها، بما يتيح لمحكمة النقض بسط رقابتها على وجاهة السبب وصحته.

نص الاجتهاد

يتعين تعليل الاخذ بالاسباب المخففة التقديرية تعليلا قويما منطقيا يرتكز على أسس سليمة تتناسب مع ما تراه من ظروف القضية وملابساتها وما اذا كان فعل المحكوم عليه تبعا لما تقدمه ورافقه يستدعي الرحمة والشفقة . المناقشة: لما كان قرار هذه المحكمة المؤرخ في ١٩٨٠/٣/٢٦ قد صادق على حكم محكمة الجنايات المؤرخ في ۱۹۸۰/۱۲/۱۷ لجهة ادلة الدعوى ووصفها واقدام الطاعنين المحكوم عليهما محمد وعبد المحسن على القتل بظرف العمد المتمثل بترصدهما وتصميمهما على الانتقام وحمل السلاح الحربي وانتظار المغدور في. الطريق الذي يمر منه ثم قتله وعودتهما إلى القرية بالاهازيج والتفاخر بالأخذ بالثأر. الا أن القرار قضى بذات الوقت بنقض الحكم جزئيا تأسيسا على أن المحكمة اذ قضت بالحكم على الطاعن محمد بالإعدام ثم خفضتها للأسباب المخففة التقديرية الى الاشغال الشاقة خمس عشرة سنة كما حكمت على الطاعن عبد المحسن بالأشغال الشاقة اثنتي عشرة سنة ثم خففتها للأسباب المخففة التقديرية إلى ست سنوات، فإنها لم تقم بتعليل قرارها في منح الاسباب المخففة التقديرية على اسس سليمة، ذلك لان تعليلها في منحها على اساس العادات العشائرية والتقاليد والاخذ بالثأر انما هو تعليل خاطئكما أنها حين عينت التعويض لورثة المغدور بمبلغ خمسين ليرة سورية فإنها لم تحدد الاسس التي اعتمدتها في ذلك ولم تحكم به بالتكافل والتضامن ولما اعيدت الاوراق الى محكمة الاساس لم تتبع النقض في تعليل منح الاسباب المخففة التقديرية وفقا لتوجيهات المحكمة بل رفعت عقوبة المحكوم عليه محمد الى الاشغال الشاقة المقيدة بعد أن كانت في الحكم الاول خمس عشرة سنة رفعت عقوبة المحكوم عليه عبد المحسن الى الاشغال الشاقة عشر سنوات بعد أن كانت ست سنوات كما رفعت مقدار التعويض الى سبعين الف ليرة سورية على وجه التضامن تدفع الى ورثة المغدور ولما كان مبني النقض السابق أن محكمة النقض لم تحرم محكمة الاساس حقها في استعمال الاسباب المخففة التقديرية مقدارها بل طلبت منها فقط تعليل هذه الاسباب تعليلا يرتكز على اسس سليمة تتناسب مع ما تراه من ظروف القضية وملابساتها وما اذا كان في فعل المحكوم عليهما تبعا لما رافق الجرم وتقدمه ما يستدعي الرحمة والشفقة لتتمكن محكمة النقض من ممارسة رقابتها السبب ووجاهته، غير أن محكمة الموضوع وقد اتبعت النقض ببيان أسباب وجيهة بحق المحكوم عليهما وهي اعترافهما الفوري واهتزاز نفوسهما و ضمائرهما من جراء مصرع شقيق لهما في السابق جنحت من حيث النتيجة الى رفع العقوبة مع الاخذ بالأسباب المخففة التقديرية جنوحا شديدا، كما انها بالغت في رفع مقدار التعويض مما يعرض حكمها المذكور لهاتين الجهتين للنقض للمرة الثانية ويتعين معه على هذه المحكمة أن تفصل في الدعوى وتعديل الحكم المطعون فيه على النحو التالي : لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق :1. تعديل الفقرة الثالثة وجعلها الحكم على المتهم محمد عبد الكريم بالإعدام وللأسباب المخففة التقديرية تخفيض العقوبة الى الاشغال الشاقة عشرين سنة عملا بالمادة /٢٤٣ / عقوبات وحساب مدة توقيفه 2. تعديل الفقرة الرابعة وجعلها الحكم على المتهم عبد المحسن جبيلي بالأشغال الشاقة مدة اثنتي عشرة سنة وللأسباب المخففة التقديرية تخفيض العقوبة الى الاشغال الشاقة ثماني سنوات وحساب مدة توقيفه 3. تعديل الفقرة السابعة وجعلها الزام المتهمين محمد عبد الكريم وعبد المحسن جبيلي بدفع مبلغ ستين الف ليرة سورية على وجه التضامن إلى ورثة المغدور توزع فيما بينهم حسب الفريضة الشرعية 4. عدم المساس ببقية الفقرات الحكمية