• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان القاء المتهم للوليد بمكان مقفر خال من الناس مما يعرضه للخطر وبطرحه عاريا بمزبلة بالبرد وقبوله بالمخاطرة فإن ذلك يجعل المتهم متوقعا لموت

ان القاء المتهم للوليد بمكان مقفر خال من الناس مما يعرضه للخطر وبطرحه عاريا بمزبلة بالبرد وقبوله بالمخاطرة فإن ذلك يجعل المتهم متوقعا لموت الوليد الجرم ينطبق على المادتين 484-485 بدلالة 288 ع .

نص الاجتهاد

ان القاء المتهم للوليد بمكان مقفر خال من الناس مما يعرضه للخطر وبطرحه عاريا بمزبلة بالبرد وقبوله بالمخاطرة فإن ذلك يجعل المتهم متوقعا لموت الوليد الجرم ينطبق على المادتين 484 – 485 بدلالة 288 ع . المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن الفتاة عزيزة البالغة من العمر سبع عشرة سنة حملت سفاحا من زوج شقيقتها المتهم حسن فأعلمت المتهم بذلك الذي شرع ينتظر موعد ولادتها ولما حان وقت مخاضها أخذ المتهم ينام عند حميه عدة ليال بانتظار الولادة فلما وضعت الفتاة حملها حمله المتهم وقذف به وهو عار في مزبلة قريبه بالزبل متوقعا موته وقابلا بالمخاطرة في سبيل اتقاء العار، وصدف بعد مدة ان الشاهد مرعي مر من المكان فشاهد طرف الوليد فأخرجه واعلم أهل القرية بذلك وبوشر بالتحقيق وجاء في التقرير الطبي ان الوليد مات متأثرا من البرد وهو عار من الملابس ثم اكتشف أهل القرية بأن التي ولدته الفتاة عزيزة وانتهى الحكم الصادر عن محكمة الجنايات اولا والمؤرخ في ٤/٣٠/ ۱۹۸۰ الى تجريم المتهم الطاعن حسن بجناية تسييب قاصر وبجنحة السفاح وعاقبته عليهما بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة طبقا للمادتين٤٨٤ و ٤٨٥ و ۱۸۸ عقوبات ثم انزلتها الى سبع سنوات ونصف للأسباب المخففة كما عاقبته بالحبس سنة واحدة بجرم السفاح وفقا للمادة ٤٧٦ منه ودغم هذه العقوبة بالأولى الاشد ولما رفعت الاوراق الى هذه المحكمة اعادته منقوضا بقرارها المؤرخ في ٩٨٠/٦/٣٠ بسبب فساد الاستدلال والقصور في التعليل والتسبيب وذلك لان المحكمة اخذت بإفادات الفتاة المتعددة على انها منسجمة على خلاف الواقع الذي ينبئ بوجود اختلاف ظاهر بينها كما انه كان على المحكمة ان تتوسع بالتحقيق لاستجلاء بعض الامور الغامضة، ومنها كيف لم يعلم والدة الفتاة بأمر حملها ولم تلاحظ كيف وضعت الفتاة حملها دون رعاية أحد أو مساعدته ثم كيف تم التعرف على الطفل على أنه مولود من الفتاة عزيزة، ثم من الذي ارشد الشاهدين مرعي وشحود – الى الفتاة عزيزة ووالدتها فطوم ثم ناقش اقوالهم واقوال المتهم وفندها بحمل الفتاة منه سفاحا، غير انها في النتيجة عند التجريم اعتبرت فعله من قبيل التسبب بموت انسان من غير قصد القتل بطرحه في مكان غير مقفر وفقا لأحكام المادة ٥٣٦ بدلالة المادة ۱۹۰ عقوبات وعاقبته بمقتضاها بالحبس خمس سنوات كما عاقبته بالحبس سنة واحدة من جرم السفاح عملا بالمادة / ٤٧٦ / منه ودعمت العقوبتين واكتفت بالأشد ثم انزلت العقوبة للأسباب المخففة التقديرية الى سنتين ونصف، فطعن المتهم بهذا القرار ولما كانت المادة /٥٣٦/ عقوبات التي طبقتها المحكمة بقرارها الثاني تعاقب على جريمة الإيذاء المفضي الى الموت دون وجود نية القتل، وهو مالم يتوافر في الوقائع ذلك ان المتهم عندما طرح الوليد في العراء لم يكن قاصدا ايذاءه، وعلى هذا فلا مجال لأعمال هذه المادة ولكن المادتين ٤٨٤ و ٤٨٥ بدلالة المادة ۱۸۸ عقوبات التي سبق للمحكمة بقرارها ان طبقتهما هما الواجبتان التطبيق ذلك أن الوقائع لا تخرج عن طرح وليد في مكان مقفر خال من الناس في الوقت الذي حصل فيه طرحه مما يعرضه للخطر ويستوجب مؤاخذة المتهم وفاقا لأحكامهم لأنه تسبب بموت الوليد وهو يتوقع هذا الموت بطرحه عاريا من الملابس في مزبلة بالبرد و قابلا بالمخاطرة في سبيل اتقاء العار مما يجعل الحكم المطعون فيه مستوجبا النقض من هذه الجهة وحيث ان النقض واقع للمرة الثانية فانه يتعين على هذه المحكمة الفصل في الموضوع. وحيث ان المواد ٤٨٤ و ٤٨٥ بدلالة المادة ۱۸۸ عقوبات هي الواجبة التطبيق ولكن العقاب عليها اشد من العقاب الذي أوقعه الحكم المطعون فيه ولا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه مما يجعل الحكم جديرا بالتصديق من حيث النتيجة ولا تنال منه اسباب الطعن مما يتعين ردها لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق : رد الطعن موضوعا