الاختلاس جريمة متتابعة قوامها أفعال متعددة متماثلة بجمع بينها وحدة الحق المعتدى عليه وتعد جريمة واحدة .
الاختلاس جريمة متتابعة قوامها أفعال متعددة متماثلة بجمع بينها وحدة الحق المعتدى عليه وتعد جريمة واحدة . المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بتجريم الطاعن حسين الحاج حسين مدير منشأة اللحوم بجناية اختلاس الاموال العامة ومعاقبته بالأشغال الشاقة بالإضافة للعرامة عملا بالمادة العاشرة والمادة /۳۳/ من قانون العقوبات الاقتصادية و ٣٤٩ و ٣٥٠ من قانون العقوبات بعد أن بين الافعال المتعددة التي اقدم عليها رهي اختلاسه على مرات متعددة وبازمنه متفاوتة مبالغ مختلفة وبطرق متمايزة نتها مبلغ ۳۸۲۵ ليرة سورية بنهاية عام ۱۹۷۳ من عملية تعهد لحفر آبار ومبلغ 16 ليرة أجرة ساعات اضافية في عام ۱۹۷۲ بشهر آب و مبلغ ٣٠٩٩ ليرة قيمة مواشي كان قد باعها في أوائل عام ١٩٧٣ ومبلغ ٥٠٠ ليرة قيمة مادة سوبر اسيد اخذها من السائق عبد الكريم في منتصف عام ۱۹۷٤ و ٤۰۰ ليرة مازوت و ۲۸۸ ليرة قيمة محصول من المزرعة و مبلغ ٣٤٨ قيمة زيت الكات و ٢٢٣٥ ليرة من مادة سوبر اسيد في حوالي منتصف عام ۱۹۷۳ ومن حيث أن المحكمة التي اصدرت الحكم المطعون فيه اعتبرت أن المبالغ المختلسة تشكل بمجموعها البالغ ١٥٦٦٠,٦٢ ليرة سورية جرما واحد يدخل في اختصاصها النوعي ومن حيث أن الجريمة المتتابعة الافعال تقوم بأفعال متعددة متماثلة ويجمع فيها وحدة الحق المعتدى عليه ووحدة الغرض الجرمي المستهدف بها ولذلك فهي تعد جريمة واحدة وتشكل بالتالي مشروعا جرميا واحدا ينفذ على فترات زمنية متقاربة فمن ضرب المجنى عليه عددا من الضربات أو قام بتزييف عدة قطع من النقود أو من سرق محتويات منزل على دفعات فان كل واحدة من هذه الحالات تعتبر حريمة واحدة في كل منها افعال متتابعة لخطة واحدة والتي هي الغرض الجرمي. ومن حيث أن ما يقوم به الطاعن من افعال لم تكن وليدة خطة واحدة وغرض جرمي واحد. انما كان كل منها وليد خطة مستقلة عن الاخرى وبفترات متباعدة ولا تشكل مشروعا جرميا واحدا ومن حيث ان القرار المطعون فيه اعتبر تلك الافعال التي تشكل عددا جرائم الاختلاس. جريمة اختلاس واحدة وان مجموع المبالغ المختلسة التي تجاوزت العشرة آلاف ليرة سورية تجعل الجريمة اقتصادية يكون قد اخطأ في. تطبيق القانون وتأويله دون ان يناقش كل فعل يشكل جريمة اختلاس على حده في ضوء هذه المبادئ مما يصمه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله ويتعين نقضه برمته مما يتيح الطاعنين اثارة ما يعن لهما من دفوع امام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالاتفاق : نقض القرار المطعون فيه