التأمين العقاري عقد رضائي يقتصر أثره على الدين المحدد الذي أُبرم لضمانه، ولا يحمّل الوارث أو الخلف الشخصي التزاماً تأمينياً جديداً إلا باتفاق مستقل مع الدائن.
إن عقد التأمين يسري على طرفيه ويقتصر أثره على الدين المخصص العقار لضمان الوفاء به بحسبان أن عقد التأمين العقاري هو عقد رضائي والتأمين لا يكون إلا باتفاق يجري بين المدين والدائن المناقشة: أسباب الطعن: 1 – ذمة المطعون ضده أصبحت مدينة للمصرف بوفاة والده بما يخص المذكور من ارث. 2 – سيتضرر المصرف إن لم تبرأ ذمة المطعون ضده. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب تثبيت براءة ذمة والده مورثه تجاه المصرف التجاري المدعى عليه الطاعن، وتبعاً لذلك رفع إشارة التأمين الموضوعة على عقار الوالد ضماناً لدين المصرف. ومن حيث أن المصرف الطاعن في دفاعه 24/12/1975 صرح بأن والد المطعون ضده مورثه كان قد وقع عقد تأمين لصالح المصرف وإنه أي المصرف لا يمانع من رفع إشارة التأمين إذا حصل المطعون ضده على براءة ذمة لمورثه من فروع المصرف. بمعنى أن التأمين المذكور هو لضمان وفاء التزام مترتب في ذمة الوالد المورث صاحب الحصة العقارية الموضوعة موضع التأمين. ومن حيث أن ثبوت براءة ذمة المورث المذكور تجاه فروع المصرف الطاعن يستتبع ترقين إشارة التأمين. ومن حيث أنه على افتراض مديونية الوارث المطعون ضده شخصياً تجاه المصرف فإن ذلك لا يؤثر على منحى الدعوى، وليس من شأنه أن يحد أثر التأمين إلى الحصة الارثية للمطعون ضده ضماناً للدين الشخصي المزعوم المذكور، حملاً على أن عقد التأمين يسري على طرفيه ويقتصر أثره على الدين المخصص العقار لضمان وفائه عملاً بالمادة 1071 مدني، فدين المطعون ضده الشخصي تجاه المصرف يسأل عنه المطعون ضده وأن التأمين عليه يكون باتفاق يجري بينه وبين المصرف، بحسبان أن عقد التأمين العقاري هو عقد رضائي. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي استوى على أساس مكين في القانون، في منجى مما أخذه عليه الطعن الذي أضحى من المتعين رده. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.