إذا اشترط القانون مدةً للطعن تُحسب من تاريخ التبليغ، فإن بدء سريان الإجراءات النظامية المرتبطة بالدعوى يظلّ معقوداً بتاريخ قيدها في السجل الخاص للمحكمة، ولا يقوم مقامه أيّ تأشير إداري سابق على هذا القيد.
أن المادة 321 أصول حددت مدة الطعن في قرار الحجز الاحتياطي بثمانية أيام تلي تاريخ تبليغ صورة قرار الحجز وفي معرض حساب هذه المدة يعول على التاريخ الذي سجلت فيه دعوى الطعن في السجل الخاص لدى المحكمة عملا بالمادة 96 أصول وهذا الاجراء الذي رسمه القانون لا يغني عنه تأشير المساعد على استدعاء الدعوى المذكورة في تاريخ سابق لتاريخ القيد في السجل المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي (الطاعن) تقوم على الطعن بقرار الحجز الإحتياطي الصادر عن محكمة البداية، وذلك وفق أصول المادة 321 أصول.ومن حيث أن المادة 96 أصول تنص على أنه بعد أن يستوفى رسم الدعوى يقيد استدعاء الدعوى في اليوم نفسه في دفتر خاص برقم متسلسل وفقاً لأسبقية تقديمه، ويوضع عليه وعلى ما يرافقه من أوراق خاتم المحكمة، ويذكر أمام الرقم تاريخ القيد ببيان اليوم والشهر والسنة، ويؤشر بكل ذلك على صور الاستدعاء.ومؤدى ذلك أن القانون اعتدَّ بقيد الدعوى في الدفتر الخاص في مجال ترتيب الآثار القانونية التي تنجم عن الادعاء، ومن جملة ذلك ضبط مدد الطعون بالقياس إلى مدة تقديمها وتسجيلها.ومن حيث أنه إذا كانت المادة 321 أصول قد حددت مدة الطعن في قرار الحجز الإحتياطي بثمانية أيام تلي تاريخ تبليغ صورة قرار الحجز، فإن في معرض حساب هذه المدة يعول على التاريخ الذي سجلت فيه دعوى الطعن في السجل الخاص لدى المحكمة عملاً بالمادة 96 أصول، ولا يغني عن هذا الإجراء الذي رسمه القانون تأشير المساعد على استدعاء الدعوى المذكورة في تاريخ سابق لتاريخ القيد في السجل، وفق ما جرى به قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 536 صلحي تاريخ 26/3/1963.ومن حيث أن مدة الطعن المذكورة هي من مهل السقوط.ومن حيث أن تراخي المساعد في تسجيل دعوى الطعن ليس من شأنه أن يعطل تطبيق القانون.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه، وقد سار على هذا النهج، يغدو منزهاً عما نعاه عليه الطعن الذي أضحى من المتعين رده.