إذا دلّت تصرفات الطرفين اللاحقة للإنذارات على استمرار تنفيذ عقد البيع، فإن التمسك بالفسخ أو بآثار النكول لا يستقيم على هذا الأساس. كما أن من تسبب في تعطيل الفصل بالدعوى لا يجوز له أن يحتج بهذا التعطيل للمطالبة بزيادة الثمن أو بالتعويض.
ان تسليم سندات التمليك بتاريخ لاحق للانذارات يدل على نية الطرفين بالاستمرار في تنفيذ العقد ان تأخير الفصل بالدعوى بسبب البائع يحجب عنه المطالبة بزيادة السعر او التعويض . المناقشة: حيث ان دعوى المدعيين تهدف الى تثبيت شرائهما ٢٤٠٠/٩٠٠ سهما من كل من العقارات الموصوفة والمحددة في المحاضر ذوات الارقام ٨٨٤٢ و ٨٨٤٣ و ٨٨٤٥ و ٨٨٤٦٠ و ٨٨٤٧ من منطقة الانصاري العقارية وتسجيلها على اسميهما مناصفة وقد تقدمت الجهة المدعى عليها بادعاء مقابل طالبة فسخ العقد النكول الشاريين والحكم له بالعربون وقد قرر القاضي البدائي فسخ العقد والزام الجهة البائعة بإعادة العربون البالغ ۱۰۰۰ ليرة والزام المدعى عليه عبدو أن يسلم السندات الخمسة العائدة لحصة مؤرثة المدعيين اليهما وصدقت محكمة الاستئناف الحكم فطعن به المدعيان المشتريان فعاد منقوضا للأسباب الواردة في القرار الناقض وبعد تجديد الدعوى اصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن تثبيت شراء المدعيين للسهام موضوع الدعوى " وتفويض الجهة البائعة بقبض رصيد الثمن المودع في صندوق المحكمة فطعنت الجهة البائعة طالبة نقض الحكم وفسخ العقد وعدم معارضتها بالمبلغ المقبوض. وحيث أن القرار الناقض قد بت مسألة البطاقة البريدية والانذار الموجه من الجهة الطاعنة الى المطعون ضدهما عندما قال ان الانذار البريدي المرسل لا يشكل اعذارا بالمعنى المقصود بالمادة ۲۲۰ ق. م وان الانذار الاخر لا يتضمن دعوة لتنفيذ العقد وانما يقتصر على اعلان موقف الجهة المدعى عليها بالتحلل من العقد واعتبار الطاعنين ناكلين وحيث ان الانذار الموجه من المطعون ضدهما احتفظ لهما بحق المطالبة بتنفيذ العقد وهذا يستدعي رفض السبب الاول وحيث أنه وان كان المشتريان لم يدفعا مبلغ ثلاث الاف ليرة في الموعد المحدد في العقد الا ان تسليم خمس سندات التمليك العائدة للعقارات موضوع حصر الارث الشرعية ووصل التركات الى أحد المتعاقدين سمحة الدعوى مع بتاريخ ۱۹۷۰/١٢/٥ وهو تاريخ لاحق لتاريخ الانذارين المتبادلين بدل على نية الطرفين بالاستمرار على تنفيذ العقد وحيث ان الجهة الطاعنة هي التي كانت تعارض في تنفيذ العقد حتى بعد تسليمها سندات التمليك وحصر الارث وايصال التركات مما اخر الفصل بالدعوى فلا حق لها بالمطالبة بزيادة السعر أو التعويض هذا بالإضافة الى ان مطالبة الجهة البائعة بتقدير الثمن الرائج انما قدم بمذكرة بعد قفل باب المرافعة وحجز القضية للتدقيق وبعد انقضاء المهلة المحددة لتقديم مثل هذه المذكرات وبعد أن ختم الطرفان اقوالهما الذي تم بجلسة ١٩٧٩/١٠/١٧ بينما قدمت المذكرة بتاريخ ۱۹۷۹/۱۱/۲٤ هذا بالإضافة الى ان المحكمة اخذت الجهة المدعية بإقرارها عندما قال انه جرى اتفاق على زيادة الفي ليرة على السعر المحدد في العقد فقضت للجهة البائعة برصيد قدره ٨٧٤٠ ليرة بينما الرصيد بالنسبة للقيمة المحددة في العقد هو ٦٧٤٠ ليرة. وحيث ان الاخذ بما تقدم يحقق سلامة الحكم المطعون فيه مما يتعين معه رفض الطعن لذلك وعملا بالمادة ۲٥٨ اصول محاكمات تقرر بالاتفاق: رفض الطعن