قيام العمد في القتل يستلزم سبق الإصرار الذهني على الفعل، والتروّي الكافي لتقدير عواقبه، بحيث يصدر الجاني عن هدوءٍ واطمئنان؛ فإذا انتفى هذا التمهل ووقعت الجريمة تحت الانفعال والغضب انتفى ركن العمد.
إن عنصر العمد في جريمة القتل لا يتم إلا بعد أن يفكر الجاني فيما عزم عليه وبتدبير عواقبه ويصمم على ارتكابه ويكون لديه متسع من الوقت يكفي لإزالة حالة التوتر والانفعال فيقدم على الجريمة هادئ النفس مطمئن البال فإذا لم يتيسر له التفكير والتدبير وارتكب الجرم تحت تأثير الطيش والغضب فلا يكون ركن العمد متوفراً