إذا وقعت خسائر بحرية مشتركة وأُعلنت العورية العامة، جاز لربان السفينة الامتناع عن تسليم إذن التسليم حتى يقدم أصحاب العلاقة الضمانة الكافية لدفع نصيبهم من الغرامة أو الاشتراك، ويُعدّ حبس الإذن مشروعاً فلا تقوم مسؤولية تعويضية عن الأضرار اللاحقة من هذا الامتناع متى كان متوافقاً مع القانون.
ان تعرض الباخرة لحادث جنوخ اثناء رحلتها واعلانها العورية العامة يتيح لربانها رفض تسليم اذن التسليم مالم يقدم أصحاب العلاقة الضمانة الكافية لدفع الغرامة ان المؤسسة العامة للتجارة الخارجية للمعادن ومواد البناء غبر معفاة من تقديم الضمانة الكافية رغم توقيعها على صك العورية ان احتباس اذن التسليم من قبل وكيل الباخرة بسبب عدم تقديم الضمانة من قبل المؤسسة وان ادى الى زيادة رسوم التخزين فإن الاحتباس لايعتبر سببا للحكم عليه بتعويض رسوم التخزين المناقشة: حيث أن أسباب الطعن تتلخص في تخطئة الحكم المطعون فيه لعدم قضائه للمؤسسة الطاعنة بتعويض رسوم التخزين التي دفعتها الى شركة المرفأ نتيجة تأخرها في سحب البضاعة بسبب حبس الباخرة المطعون ضدها اذن التسليم وعدم تسليمه للمؤسسة الطاعنة وحيث أن ما تحققت منه محكمة الموضوع وما لا تناقش فيه الجهة الطاعنة هو تعرض الباخرة المطعون ضدها الى حادث جنوح أثناء رحلتها البحرية واعلانها العورية العامة ومطالبة الباخرة الجهة الطاعنة توقيع صك العورية منها ومن شركة الضمان وتأمين ۱۰٪ من قيمة البضاعة بقيده في المصرف التجاري للاشتراك في العورية العامة وحيث أنه اذا كانت المؤسسة الطاعنة قد أعلمت الباخرة في كتابها المؤرخ ١٩٧٦/٨/٢٠١٥ بأنها وشركة الضمان قد وقعتا صك العورية فان المؤسسة لم تقم بتأمين النسبة المطلوبة الاشتراك في العورية العامة وحيث أنه اذا كان وكيل الباخرة لم يقم بتسليم اذن التسليم الى المؤسسة المدعية الا بتاريخ ١٩٧٧/٥/١٢ أثناء مراحل الدعوى المستعجلة فانه لكي تسأل الباخرة عن التأخر في تسليم الاذن للمؤسسة الطاعنة الذي سبب نفقات التخزين الاضافية لابد أن يكون التأخير أو الامتناع الوقتي دون سبب مشروع. وحيث أنه في حالة الخسائر البحرية المشتركة فللربان أن يرفض تسليم البضائع لأصحابها ما لم تقدم له ضمانة كافية لدفع الغرامة طبقا لحكم المادة /۲۷۷/ بحرية، وله بذلك أن يحبس اذن التسليم لديه ما لم تقدم له الضمانة التي أقرها القانون وحيث أن تمسك المؤسسة الطاعنة بأنها معفاة من تقديم الضمان لا سند له في القانون لان الاعفاء من تقديم الضمانات الممنوح لمؤسسات التجارة الخارجية بمقتضى المادة /١٩/ /١٩/ من المرسوم التشريعي رقم ١١٦ تاريخ ١٩٦٦/٩/١٢ يتعلق بالمناقصات التي تشترك بها أو العقود التي تجريها: أو التعهدات التي تنفذها، وأما الاعفاء المنصوص عنه في المادة /٢٠/ في المادة /٢٠ من المرسوم التشريعي المذكور فيتعلق بالكفالات المطلوبة في الاجراءات القضائية وكلا الاعفاءين لا صلة له بالضمانة الخاصة المنصوص عنها في المادة /۲۷۷/ من قانون التجارة البحرية لذلك قررت المحكمة بالاتفاق: رفض الطعن