في منازعات البيان الكاذب على البضائع المُفرج عنها، لا يكفي الادعاء المجرد، بل يتعين على الإدارة إقامة الدليل على كذب البيانات الواردة في البيان الجمركي، ويكون تقدير هذا الدليل من سلطة محكمة الموضوع.
ان الافراج عن البضاعة يجعل عبء اثبات البيان الكاذب يقع على الإدارة . المناقشة: من حيث ان المخالفة المعزوه للجهة المطعون ضدها هي بيان كاذب بالقيمة وحيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى الى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم المساءلة وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه الى هذه النتيجة لأسباب بينتها في لائحة طعنها وحيث ان الثابت في الاوراق هو ان الادارة حققت المخالفة موضوع الادعاء بالاستناد للصلاحية المستمدة من المادة ٣١٥ جمارك قديم الواقعة المخالفة في ظل نفاذ احكامه التي تجيز لها ملاحقة واثبات المخالفات بجميع الطرق القانونية. وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على انه بالنسبة للبضائع التي تم الافراج عنها وتسليمها لأصحابها بعد تصفية رسومها فان عبء اثبات البيان الكاذب بالنسبة لها يقع على عاتق الادارة وهي المكلفة بأن تقيم الدليل على كذب المعلومات التي احتواها البيان المذكور وحيث ان الادارة بصدد تحقيق المخالفة الراهنة اعتمدت بيانات ليضاعه مماثلة وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم قد فندت الدليل المذكور وخلصت الى نتيجة نفت فيها أن تكون الجهة المطعون ضدها قد ارتكبت مخالفة تقديم بيان كاذب بالقيمة وكان ما انتهت اليه المحكمة المذكورة مما يدخل في حدود اختصاصها سواء كان فيما يتعلق بتقدير الادلة المعروضة أو بمدى الاقتناع بتلك الادلة ولا تختص محكمة النقض بالتعقيب عليها مادام حكمها غير مشوب بفساد الاستخلاص أو بقصور في التحقيق هذا فضلا عن أن أحد المطعون ضدهما هو مخلص جمركي مسؤوليته محددة في المادة / ۱۰۲ جمارك وتنحصر في حدود المهمة الملقاة على / وهي تنظيم البيان ولا يسأل على البيانات الكاذبة فيه لجهة القيمة الا اذا أثبت انه عالم بالأمر لأنه يعمل لحساب صاحب البضاعة ويسجل ما يتلقاه منه من معلومات فإذا انتفى أصلا كذب البيان فمن باب أولى عدم مساءلته الامر الذي ناقشه الحكم المطعون فيه نقاشا سليما وحيث انه اذا كان ذلك يكون الحكم المطعون فيه بما بني عليه من أسباب تكفي لحمله محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي رفض الطعن موضوعا