• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الصلح المثبت في ضبط المحاكمة إذا اقترن بتنازل الخصم عن الدعوى والحق يصدر به حكم نهائي لا يجوز الطعن فيه بدعوى مبتدأة

المصالحة المدوّنة في ضبط المحاكمة، متى اقترنت بتنازل المدعي عن الدعوى والحق وصدرت بمقتضاها نتيجة قضائية حاسمة، تكتسب حجية تمنع إعادة طرح النزاع بدعوى جديدة، ولا يجوز الطعن في الحكم الصادر بها بطريق البطلان الأصلي بدعوى مبتدأة، بل وفق طرق الطعن التي رسمها القانون.

نص الاجتهاد

ان المصالحة المدونة في ضبط المحاكمة ولم يطلب الطرفان تصديقها انما طلبا التنازل عن الدعوى والحق به لايطعن فيها بدعوى مبتدئة وانما يكون القرار الصادر بها قابلا للطعن حسب الطرق المقررة قانونا . المناقشة: مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعى الطاعن تقوم على طلب ابطال عقد الصلح الذي أبرمه مع المدعى عليهما المطعون ضدهما في الدعوى السابقة التي كان أقامها عليهما بشأن موضوع الحق المدعى به في هذه الدعوى المائلة، وقد اسس المدعي دعواه على أن الصلح المذكور مشوب بالتدليس والاكراه والفلط، وطلب الحكم بالنتيجة بالمبلغ المدعى به المترتب له أساسا في ذمة الجهة المدعى عليها ومن حيث أنه لئن كان الطرفان في الدعوى البدائية المدنية السابقة رقم ٤٤١ لعام ۱۹۷۷ قد تصالحا على النزاع المدعى بشأنه فيها، بموجب عقد الصلح المثبت في ضبط الجلسة الاخيرة في تلك الدعوى، الا ان الطرفين لم يطلبا الحكم بتصديق الصلح المذكور عملا بالمادة /۱۳۷/ اصول، وانما اكتفيا باقراره أمام القاضي وبتدوينه في محضر ضبط المحاكمة. أما بشأن مصير الدعوى ونتيجتها فان المدعي فيها، وهو الطاعن الان، قد أعلن عن تنازله عن الدعوى وعن الحق المدعى به فيها، وقد وافقته على هذا التنازل الجهة المدعى عليها في تلك الدعوى وقبلت به ومن ثم طلب الطرفان فيها اعطاء القرار بالغاء استدعاء الدعوى وجميع الاجراءات الحاصلة وتبعا لذلك قضى القاضي بالغاء استدعاء الدعوى وجميع الاجراءات فيها والخصومة الحاصلة فيها، واسس قضاءه على تنازل المدعي عن الدعوى والحق المدعى به وموافقة الجهة المدعى عليها على هذا التنازل. وبالتالي فقد حسمت تلك الدعوى على هذا الاساس وبموجب الحكم المشار اليه ومن حيث ان الحكم المنوه به القاضي بالغاء استدعاء الدعوى وجميع الاجراءات والخصومة الحاصلة فيها، وذلك تثبيتا لتنازل المدعي فيها عن الدعوى والحق المدعى به فيها، انما هو حكم قضائي حاسم للنزاع موضوع الدعوى المنوه بها، وله بالتالي قوته ونتائجه القضائية والقانونية عملا بالمادة ۱۷۱ اصول مما يحول دون اعادة بحث النزاع مرة ثانية بدعوى جديدة، لان الساقط لا يعود ولان الحق لا يجوز الادعاء به أكثر من مرة ومن حيث أنه لا يبدل من هذه الرؤية القانونية، كون تنازل المدعي من الدعوى والحق المدعى به فيها يرجع الى الصلح الجاري بين الطرفين فيها ذلك، لان الصلح المذكور هو علاقة عقدية بين طرفيه يتحملان نتائجها ولا شأن لها بنظام التقاضي وأصول اصدار الاحكام واجراءات المحاكمات ومن حيث أن طلب المدعي ابطال الصلح والحكم له باصل الحق، من شأنه ان يستتبع بالضرورة ابطال الحكم المذكور القاضي بالغاء استدعاء الدعوى وجميع الاجراءات والخصومة فيها تبعا لتنازل المدعي عن الدعوى والحق المدعى به فيها. في حين أنه لا يجوز مبدئيا أن يطعن في الحكم بطريق البطلان الاصلي بدعوى مبتدئة، اذ أن القانون رسم طريقا للطعن في الاحكام ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يكفيه أساسا لقضائه النتيجة المبسوطة فيما تقدم التي انتهى اليها، ولذلك فان ما استطرد اليه وبحثه بخصوص شوائب الإرادة في الصلح المدعى بها، انما هو تزيد يستقيم الحكم بدونه الأمر الذي يجعل أسباب الطعن غير نائلة من النتيجة التي توصل اليها الحكم المطعون فيه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن موضوعا