عقد النقل يرتب على الناقل مسؤولية مفترضة عن هلاك البضاعة أو نقصها أثناء النقل، ولا ينتفي الضمان إلا بإثبات القوة القاهرة أو خطأ المرسل أو سبب أجنبي معادل، وإلا بقي الناقل مسؤولاً عن التعويض.
ان مسؤولية الجهة الناقلة عن غرق الحنطة المنقولة على سيارتها وهلال بعضها انما هي مسؤولية مفترضة عملا بالمادة 359 تجارة يمكن للناقل التحلل من المسؤولية اذا اثبت ان الحادث وقع بقوة قاهرة او بسبب خطأ المرسل المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون شده تقوم على تقوم على طلب ثمن الحنطة التي غرقت في نهر الفرات اثناء عبوره، حيث كانت الحنطة منقولة على سيارة المدعى عليهما الطاعنين التي يقودها احدهما صالح. ويؤسس المدعي دعواه على أن مسؤولية المدعى عليهما ناشئة عن عقد النقل وعن خطأ السائق جهة ثانية ومن حيث أن مسؤولية الجهة الطاعنة الناقلة عن غرق الحنطة المنقولة على سيارتها وهلاك بعضها، انما هي مسؤولة مفترضة عملا بالمادة ۳۵۹ تجارة فلا تتحلل منها الا اذا أثبتت هي أن الحادث وقع بقوة قاهرة أو بسبب في الحنطة المنقولة أو بسبب خطأ المرسل المطعون ضده بدقة ومن حيث أن الشاهدين اللذين أسمعهما الطاعنان لم يشهدا بشيء من مسؤولة عن ذلك أمام محكمة البداية مما يجعل الجهة الناقلة الطاعنة مسؤولة عن الضرر المدعى به، وذلك انطلاقا من، وذلك انطلاقا من عقد النقل الناظم للعلاقة بين الطرفين ومن حيث أنه على افتراض صحة زعم الطاعنين من أن المسؤول عن العبر يشترك في المسؤولية عن الحادث مع الطاعنين على وجه التضامن، فان من حق المطعون ضده أن يقاضي الطاعنين فحسب عملا بقواعد التضامن المنصوص عليها في المادة ۲۸٥ مدني. ومن جهة ثانية فلا شأن للمطعون ضده، في هذه المفترضة بالعلاقة الناشئة عن الحادث فيما بين الطاعنين والمسؤول عن العبر في نهر الفرات. ومن حيث ان محكمة البداية استمعت للشاهد ابراهيم الحسين الذي افاد بان المطعون ضده أخذ من عنده ستين كيس حنطة ليكمل الكمية الناقصة بالغرق بغية تسليم ارسالية الحنطة الى مكتب الحبوب ومن حيث أن تقدير حاجة الدعوى لاستجواب اطرافها يعود لمحكمة الموضوع. ومن حيث أن الطاعنين لم يوضحا القصد من ادخال صاحب المعبر في الدعوى، ولم يحدثا تجاهه ادعاء وفق الاصول يؤديا عنه الرسم القضائي اللازم. يجعل التفات المحكمة عن هذا المطلب يتفق وصحيح القانون، لان المدعي هو الذي يحدد خصومه في الدعوى، وليس للمدعى عليهما ان يفرضا عليه خصما معينا يختصمه في الدعوى ومن حيث ان الحكم المطعون ضده وقد أرسى على الدعوى حكم القانون يمسي في منجى مما خطأه به الطعن الذي اضحى من المتعين رده لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن موضوعا