الدعوى بالدين المقصود استيفاؤه من التركة تُقام صحيحاً في مواجهة مصفّيها، وإقرار المصفي المعيّن من المورث يكون نافذاً على التركة، ولا يحول عدم إدراج الدين في قائمة الجرد دون سماع الدعوى أو التمسك بالدين.
ان إقامة الدعوى في مواجهة مصفي التركة مقبول قانونا ان إقرار المصفي المختار صحيح ويسري على التركة ولو لم يتم ادراج الدين في قائمة الجرد . المناقشة: من حيث ان دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب مبلغ السند المدعى بموجبه الذي كان مورث الطرفين قد استدانة منها حال حياته. وقد أقامت الدعوى في مواجهة مصفي التركة، ثم تدخل الوارثان الطاعنان ومن حيث أن إقامة الدعوى في مواجهة مصفي التركة مقبولة قانونا عملا بالمادة / اصول، مادامت المدعية المطعون ضدها تطالب بحقها لينفذ من مال التركة، ومادام لا ارث قبل وفاء الدين عملا بالمادة ٢/٨٦٠ مدني ومن حيث أن المصفي المطعون ضده هو وصي مختار من المورث حال حياته، وأنه اقر في الدعوى بما اقر به المورث نفسه في وثيقة الوصاية المختارة وعلى افتراض عدم ادراج الدين محل النزاع في قائمة الجرد، فليس ما يمنع المدعية من اقامة هذه الدعوى بدينها عملا بالمادة ٨٥١/مدني ومن حيث انه على افتراض صحة ما تمسك به الطاعنان من ان المورث نظم السند ليكون هبة بدلا عن ارث لا يستحقه اولاد المطعون ضدها غير الشرعيين الذين استولدهم منها المورث قبل ان يتزوجها وحينما كانت صديقة له، فان ذلك يجعل الالتزام صحيحا، مادام المورث لم يقر بنسب الاولاد غير الشرعيين المزعومين، وما داموا لم يعتبروا ورثة له، فأصبحوا بحسب قول الطاعنين اشخاصا عاديين تجاه المورث فتصح الهبة لهم في حدود ثلث التركة، ولا سيما أن الطاعنين لم يدفعوا بان المبلغ يزيد على الثلث المذكور مما يجعل اثبات هذه الوقائع غير منتج قانونا، بفرض صحتها، وبالتالي ان اعراض محكمة الموضوع عن استثباتها يتفق والحالة هذه مع صحيح القانون ومن حيث انه على افتراض صحة زعم الطاعنين من ان المطعون ضدها فقيرة أساسا، فذلك لا يعني بالضرورة انها لا تملك المبلغ محل القرض، ولا سيما أن الطاعنين بزعمان أن والدهما طبيب موسر وانه كان يتخذ المطعون لها صديقة له، مما يجعل محتملا ان يمنحها اموالا اثناء قيام هذه العلاقة غير المشروعة المزعومة بينهما، فأقرضته المبلغ حينما احتاج اليه فالأمر في ذلك يعود لتقديرات محكمة الموضوع، ولا معقب عليها فيما استخلصته وارتكنت اليه ومن حيث انه بمقتضى ذلك فان أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه، فيتعين رفض الطعن لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : رفض الطعن موضوعا