تُعدّ أحكام محكمة الصلح العمالية خاضعةً لقاعدة الطعن المقررة لأحكام محكمة الصلح، فإذا كانت قيمة الدعوى أو البدل المحكوم به لا تزيد على الحدّ القانوني المقرر فإن الحكم يصدر مبرماً ولا يقبل الاستئناف.
ان محكمة العمل تحكم بقرار مبرم غير خاضع لطرق الطعن عندما تكون قيمة الدعوى لاتزيد على الف ليرة سورية عملا بطرق المادة 75 أصول معدلة . المناقشة: من حيث أن دعوى ا المدعية الشركة العامة للنقل الداخلي في حلب تقوم على طلب مبلغ ٤٩,٩٦ ليرة سورية مترتبة لها في ذمة المدعى عليه الذي كان يعمل لديها وترك العمل دون أن يشدد هذا المبلغ . وان قاضي محكمة الصلح للقضايا العمالية قد قضى برد الدعوى شكلا لعلة أن الشركة المدعية لم توضح بشكل كاف في استدعاء الدعوى عنوان المدعى عليه ولم تبين عنوانه الصحيح رغم امهالها من أجل ذلك فاستأنفت الشركة المدعية الحكم الصلحي العمالي المذكور ، الا أن محكمة الاستئناف المدنية للقضايا العمالية في حلب ردت الاستئناف شكلا بمقولة ان الحكم المذكور يصدر مبرما ولا يقبل الطعن بطريق الاستئناف عملا بالمادة ١/٧٥ اصول التي تنص على أن محكمة الصلح تحكم بقرار مبرم بما لا تتجاوز القيمة فيه أو البدل الف ليرة وان القيمة المقصودة تنصرف في رأي المحكمة المذكورة الى قيمة موضوع الدعوى عملا بالمادة 51 اصول . ومن حيث أنه اذا كان قرار السيد وزير العدل القاضي بتوزيع العمل قضاة الصلح بحلب عملا بالمادة العاشرة من المرسوم التشريعي رقم 24 تاريخ ١٩٦٦/٢/١٤ ، قد ناط بقاضي صلح أو أكثر بنظر القضايا العمالية فان هذا التوزيع الاداري للعمل لا يعدو كونه تدبيرا اداريا لحسن سير العمل القضائي بمعنى ان هذا التوزيع ليس من شأنه أن يبدل من صفة وطبيعة المحكمة الناظرة في القضايا العمالية من أنها محكمة صلح كطبقة من طبقات المحاكم القضائية التي حددها القانون في المادة ٣٢ من قانون السلطة القضائية وعين اختصاصها النوعي بموجب المادة / ٣٩ من قانون السلطة القضائية والمادتين ٦٣ و ٦٤ من قانون الاصول والقوانين الخاصة الاخرى . ومن حيث انه بالتفريغ على ذلك ، فان كون محكمة الصلح للقضايا العمالية محكمة صلح بمدلول النصوص القانونية المشار اليها ، من شأنه ان يجعل الاحكام الصادرة عنها خاضعة لطرق الطعن المحددة لأحكام محكمة الصلح في المادة ٧٥ المعدلة من أصول المحاكمات ، طالما أنه ليس من نص قانوني خاص اخر مخالف ينظم طريق الطعن في أحكام محكمة صلح العمل ويخضعها بطرق طعن على نحو مغاير لما انتظمته أحكام المادة ٧٥ أ قانون صول المذكورة ومن حيث أنه مادامت المادة ٢/٧٥ أصول قد نصت على أن محكمة الصلح تحكم بقرار مبرم بما لا تتجاوز القيمة فيه او البدل الف ليرة ، فإن الحكم الصلحي العمالي الصادر في الدعوى الماثلة القاضي برد دعوى الشراكة المدعية المتعلقة بمبلغ ٤٩,٩٦ ليرة ، انما يصدر مبرما ، أخذا بعموم النص المذكور . وبالتالي لا يقبل الاستئناف الواقع على الحكم المنوه به التي بامنا بالت ومن حيث أن قول الطاعن نفعا للقانون بان كافة الاحكام التي تصدرها محكمة صلح العمل تخضع للطعن بطريق الاستئناف ولو كانت المبالغ المطالب بها لا تتعدى الحد الذي عينته المادة ٧٥ اصول ، انما هو قول لا نصيب له الصحة ولا يتكئ على سند من القانون يعضده . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد استوى على أساس سديد في القانون يغدو منزها عما رماه به الطعن الذي اضحى من المتعين وده . أما ما استطرد اليه الحكم المطعون فيه من أن ( القيمة ) المقصودة في الفقرة أ من المادة ٧٥ اصول تنصرف الى قيمة موضوع الدعوى وفق تحديد المادة ٥١ اصول ، فهو مجرد تزيد يستقيم . الحكم بدونه ، اذ ان الفقرة المذكورة حينما نصت على أن محكمة الصلح تحكم بقرار مبرم لا تتجاوز القيمة فيه أو البدل الف ليرة سورية ، انما عنت القيمة التي قضى بها القرار وايضا القيمة المدعى بها التي لم يقض بها ، فحرف الهاء في كلمة ) فيه ( يعود الى القرار وفق ما جرى به قضاء محكمة النقض في حكمها رقم ۱۷۷۳ تاريخ ۱۹۸۲/۱۱/۲۹ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : رفض الطعن موضوعا