• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تخضع المخالعة بين الزوجين للقانون الطائفي الذي كان يحكم الزواج متى كان عقدهما دينياً وتنعقد ولاية المحكمة المختصة بالنظر في نزاعها بحسب هذا القانون

العبرة في النزاع المتعلق بالمخالعة أو التطليق هي لطبيعة عقد الزواج: فإن كان دينياً كنسياً خضع للنظام الطائفي المختص، وإن كان مدنياً خضع للقانون المدني الواجب التطبيق، ولا يمنع تغيير المذهب بعد الزواج من سريان القانون الجديد أو من إخضاع النزاع لأحكام القانون الواجب بحسب طبيعة العقد.

نص الاجتهاد

إن محاكم البداية هي صاحبة الولاية عندما يكون أحد الزوجين أجنبياً إن المخالعة المتفق عليها بين الزوجين المحكوم بتثبيتها هي بمثابة التطليق الجائز لدى الطائفة الأرثوذكسية التي ينتمي لها الزوج بتاريخ التطليق إن ترك أحد الزوجين الطائفة التي كان ينتمي لها عند الزواج لا يلغي الزواج والصكوك المتعلقة بنظام الطائفة ويبقى خاضعاً للقانون الذي احتفل بموجبه بالزواج إن محل تطبيق الأحكام الطائفية عندما يكون عقد الزواج دينياً وكنسياً وتتولى المحكمة الروحية المختصة النظر في النزاع حوله إن حرية الاعتقاد مكفولة لكل شخص فله أن يغير مذهبه ويكون خاضعاً لمذهبه الجديد إن كان زواجه مدنياً المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده السوري الجنسية تقوم أساسا على طلب تثبيت زواجه من المدعى عليها المطلقة ذات الجنسية الفنزويلية الذي سبق وانعقد مدنيا في فنزويلا، وطلب تثبيت الطلاق الحاصل بينهما، وطلب تثبيت نسب ولديهما منهما. ثم اتفقا اثناء المحاكمة على المخالعة بينهما فقضت المحكمة بناء على طلبهما بتثبيت هذه المخالعة وفق الشروط المتفق عليها وبتثبيت زواجهما وبنوة ولديهما ومن حيث ان الزوجين مسيحيان ومن حيث أن طعن الزوجة الطاعنة يقتصر على ماقضى به الحكم لجهة تثبيت المخالفة، بحسبان انها رضخت للحكم لجهة قضائه بتثبيت الزواج وبنوة الولدين ومن حيث أن الطاعنة اثارت بطلان المخالعة ابتداء لدى محكمة النقض بعلة انه بطلان مطلق يتعلق بالنظام ويمكن التمسك به امام محكمة النقض لاول مرة ومن حيث أن الزواج بين الطرفين قد عقد بتاريخ ١٩٦٥/٩/٥ في جمهورية فنزويلا زواجا مدنيا وفق احكام القانون المدني في فنزويلا، بمقتضى ماجاء في العقد المذكور المبرز في الدعوى ومن حيث أنه لما كان الزوج المطعون ضده سوريا، فان الطائفة الكاثوليكية التي كان ينتمي اليها لم ترتض هذا الزواج المدني، بدليل أن المحكمة الروحية لطائفة اللاتين بحلب في قرارها ۱۹۷۸/٧/٦ قررت تثبيت الزواج بين الزوجين المذكورين الجاري بتاريخ ١٩٦٥/٩/٢٥ في كنيسة كل النعم في فنزويلا، أي أنها لم تعتد بالزواج المدني المذكور الجاري بتاريخ ١٩٦٥/٩/٥ ومن حيث أن المادة ٢٥ من القرار ٦٠ ل. د تاريخ ١٩٣٦/٣/١٣ المتضمن نظام الطوائف الدينية المعدل بالقرار ١٤٦ ل. ر تاريخ ۱۱/۱۸/ ۱۹۳۸، قد نصت على أنه إذا عقد في بلد اجنبي زواج بين سوري ولبناني أو بين سوري أو لبناني وأجنبي، كان صحيحا اذا احتفل به وفقا للاشكال المتبعة في هذا البلد. واذا كان نظام الاحوال الشخصية التابع له الزوج لا يقبل بشكل الزواج ولا بمفاعيله كما هي ناتجة من القانون المحتفل بالزواج وفقا له، فيكون الزواج خاضعا في سورية ولبنان للقانون المدني ومن حيث ان الموقف المذكور لنظام الطائفة المشار اليها من الزواج المدني مدار البحث الذي افصحت عنه الطائفة اياها بموقفها المذكور، يستدعي اخضاع النزاع للقانون المدني عملا بالمادة ٢٥ المنوه بها بدلالة المادة ١٤ و ١٥ من القانون المدني وبما أن القانون المدني السوري لم يقنن الاحوال الشخصية، فانه يتعين عملا بالمادة ۳۰۸ احوال شخصية تطبيق ما لدى كل طائفة من احكام تشريعية دينية بشأن النزاع موضوع الدعوى ومن حيث أن المخالعة المتفق عليها بين الزوجين المحكوم بتثبيتها، هي بمثابة التطليق في الشريعة الكنيسة. ولما كان التطليق جائزا من حيث المبدأ لدى الطائفة الارثوذكسية، وهي الطائفة التي انتمى اليها الزوج المطعون ضده قبل طرح النزاع امام القضاء كما هو واضح من بيان قيد سجله المدني المؤرخ في ۱۹۷۸/۱/۱۸ وشهادة ولادة ابنه جورج المؤرخة في ۱۹۷۸/٢/٢٥، فان دفع الطاعنة بعدم صحة التطليق المذكور لا يتصل والحالة هذه بالنظام العام، وبالتالي فلا يسمع ابتداء أمام محكمة النقض ومن حيث انه لا يرد في هذا الصدد القول بان المادة ٢٣ من نظام الطوائف الدينية المشار اليه تنص على انه اذا ترك أحد الزوجين طائفته بقي الزواج والصكوك المتعلقة بنظام الاحوال الشخصية خاضعة للقانون الذي احتفل بموجبه بالزواج أو تممت او عقدت وفقا لهذه الصكوك. ذلك لان محل تطبيق احكامها هو عندما يكون عقد الزواج دينيا وكنسيا تتولى المحكمة الروحية المختصة النظر في النزاع حوله. وهذا غير متوافر في الدعوى، باعتبار أن الزواج بين الطرفين مدني وخاضع لأحكام القانون المدني في جمهورية فنزويلا التي عقد فيها، وأن النزاع حوله في سورية خاضع لأحكام القانون المدني السوري عملا بالمادة ٢٥ من نظام الطوائف الدينية بدلالة المادتين ١٤ و ١٥ مدني على التفصيل المبسوط فيما تقدم بحثه ومن حيث انه من البين ان المأثور فقها واجتهادا في علم القانون أن عقد الزواج مدار النزاع لا يكسب أيا من الزوجين، فيما يختص بالطلاق أو التطليق بمدلوله الكنسي، حقا مستقرا لا يتأثر بما قد يطرأ بعد ابرامه مما يكون من شأنه سريان قانون آخر في هذا الخصوص، حملا على أن حرية الاعتقاد مكفولة لكل شخص فله أن يغير مذهبه ويكون خاضعا لمذهبه الجديد. واذن لا يصح التحدي من أحد الزوجين قبل الاخر بان له حقا مكتسبا في استبقاء عروة الزواج معقودة طبقا لقانون الطائفة الذي كان يحكم به قبل تغيير الزوج مذهبه ومن حيث ان اذا كان الامر كذلك فان الطعن يمستي قمينا بالرد لافتقاره الى متكاً يعضده ولخلوه بالتالي من موجبات النقض ومن حيث انه لا يلتفت الى الطلبات والدفوع اللاحقة التي تقدم الى محكمة النقض بعد انقضاء مدة الطعن لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي رفض الطعن موضوعا