إذا اقتصر التأميم على بعض أموال الشركة فلا تُعدّ الشركة منحلة ولا مصفاة، ولا ينهض التقادم التجاري الخاص بالتزاماتها السابقة للتأميم، لأن الشخصية القانونية والنشاط التجاري قد يبقيان قائمين، وتبقى الشركة مسؤولة عن الديون السابقة في حدود ما آل إليها وما قبلته الجهة المختصة.
ان تأميم بعض أموال الشركة لايعني حلها وتصفيتها وانما يعني انتقال ملكية الأموال المؤممة للدولة بدليل ان الشركة لاتزال تمارس نشاطها لا مجال لاعمال التقادم المنصوص عنه بالمادة 87 تجارة على الالتزامات الواقعة على الشركة المؤممة وتكون تلك الشركة مسؤولة عن الالتزامات قبل التأميم . المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها مؤسسة على أن الجهة الطاعنة انذرتها بضرورة تأدية مبلغ / ٧٤٥٥٠ / ليرة سورية بصفة ارباح مع ان الشركة أممت واضحت بحكم المنحلة وتطلب منع معارضتها من المبلغ المذكور لعلة سقوطه بالتقادم الخماسي المنصوص عنه في المادة /۸۷/ تجارة وحيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى الى تأييد الحكم المستأنف القاضي للجهة المطعون ضدها بما طلبت لعلة ان الشركة موضوع الدعوى التي أصبحت في عام ١٩٦٢ تعتبر بحكم المنحلة لمجرد التأميم ولم يعد يجوز المطالبة بالمبلغ المدعى به بعد مرور خمس سنوات على التأميم لسقوطه بالتقادم الخماسي المنصوص عنه في المادة /۸۷/ تجارة الاسباب والمستندات وبين وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه الى هذه النتيجة لأسباب بينتها في لائحة طعنها وحيث أنه ولئن كان وزير المالية هو الذي يمثل وزارة المالية في الدعاوي التي تقام منها أو عليها فلمدير المالية حق تمثيلها أيضا ضمن نطاق مديريته وليس في القانون ما يمنع من اقامة الدعوى عليهما معا كما أنه لما كانت دعوى المطعون ضده يحيي وكما هو المستفاد من الدفوع انما هي مقامة منه أصالة من نفسه واضافة للشركة يكون لا معقب على محكمة الموضوع التي يعود لها تقدير ذلك اذا انتهت الى هذه النتيجة واعتبرت الدعوى مقامة من ذي صفة كما أنه لا معقب عليها اذا هي قبلت التدخل مادام وكما يبدو قد جرى في المرحلة البدائية وفي وقت لم تكن الدعوى قد استكملت اسباب الفصل فيها. وكان ليس في القانون ما يمنع المنازعة موضوعا في قضاء الخصومة بشأن التحلل من الحجز المالي كما أنه كان وكما يبدو ولا تعارض بين مصالح المطعون ضدهم في الدعوى تكون وكالة الاستاذ خضر عنهم مقبولة وبالتالي تكون الاسباب الاول والثاني والثالث والرابع والسابع والتاسع من الطعن غير واردة على الحكم ومستوجبة الطعن الا أنه لما كان تأميم أموال الشركة لا يعني حلها وتصفيتها وانما يعني انتقال ملكية الاموال المؤممة للدولة بدليل أن الشركة وكما يبدو من الاوراق لاتزال تمارس نشاطها الجاري في مجالات اخرى يكون لا مجال لإعمال التقادم المنصوص عنه في المادة /۸۷/ تجارة على الالتزام موضوع الدعوى وتكون الشركة قبل التأميم هي المسؤولة عنه مادام يعود لما قبل التأميم وان الشركة بعد التأميم تحل محل الشركة قبل التأميم في حدود ما آل اليها وما قبلته اللجنة الوزارية وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه الذي لم يعمد لإعمال ذلك في معالجته للقضية في غير محله القانوني ويرد عليه ما جاء في الاسباب الخامس والسادس والثامن من الطعن مما يوجب نقضه لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي: نقض الحكم لما ذكر ورفضه لما عدا ذلك.